دعم بالمليارات وأسعار تشتعل.. من يربح من غلاء المواشي في المغرب؟

رغم المبالغ الكبيرة التي رصدتها الدولة خلال السنوات الماضية لدعم قطاع المواشي، ما تزال أسعار اللحوم تسجل مستويات مرتفعة، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول مدى نجاعة هذه الإجراءات، والجهات التي تستفيد منها فعليا.
وكانت الحكومة قد أطلقت عدة برامج لمساندة مربي الماشية، شملت دعم الأعلاف، وتقديم تسهيلات مرتبطة بالاستيراد، إلى جانب تحفيزات مالية مباشرة، وذلك بهدف الحفاظ على القطيع الوطني والحد من انعكاسات الجفاف وارتفاع التكاليف على السوق المحلية.
غير أن هذه التدابير لم تنعكس بالشكل المنتظر على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ واصلت الأسعار منحاها التصاعدي، خاصة في ما يتعلق باللحوم الحمراء، حيث وصل سعر لحم الخروف إلى ما بين 140 و150 درهما للكيلوغرام، فيما تراوح سعر لحم البقر بين 110 و120 درهما.
ويرى مهنيون ومتابعون أن أحد أبرز أسباب هذا الوضع يرتبط بتدخل الوسطاء المعروفين في الأسواق بـ”الفراقشية”، الذين يلعبون دورا محوريا في مسالك التوزيع، ويتحكمون في حركة البيع والشراء، ما يؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية.
ويؤكد عدد من المتابعين أن الدعم الموجه للقطاع لا يصل دائما إلى المستهلك بالشكل المطلوب، بل قد يتحول في بعض الحالات إلى أرباح إضافية داخل حلقات الوساطة، في ظل غياب رقابة صارمة وشفافية كافية في مسار التسويق.
ومع اقتراب عيد الأضحى، ترتفع مخاوف الأسر المغربية من استمرار هذا الوضع، خاصة أن الطلب على المواشي يعرف ارتفاعا كبيرا خلال هذه الفترة، ما قد يفتح الباب أمام زيادات جديدة في الأسعار.
ويعتبر مهتمون أن معالجة هذا الملف تتطلب مراجعة شاملة لمنظومة الدعم، مع اعتماد آليات دقيقة لتتبع أثر الأموال المرصودة، وضمان استفادة المربين الحقيقيين والمستهلكين منها، إلى جانب تنظيم السوق والحد من المضاربات.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق متابعين، هو تحقيق التوازن بين دعم المنتجين وحماية القدرة الشرائية للمواطن، حتى لا تتحول برامج المساندة إلى عبء إضافي بدل أن تكون حلا للأزمة.
The post دعم بالمليارات وأسعار تشتعل.. من يربح من غلاء المواشي في المغرب؟ appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





