ضعف الإيمان.. التشخيص والأسباب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ضعف الإيمان.. التشخيص والأسباب مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/15 الساعة 14:57 حجم الخط مدار الساعة -إيمان العبد بالله هو رأس ماله، وأصل نجاته، وأعز ما لديه. والإيمان عند أهل السنة قول وعمل، يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، قال تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ}[الفتح:4].فقلوب المؤمنين معرضة للنقص كما أنها معرضة للزيادة، وزيادتها ونقصها إنما هو بقدر ما تتعرض له من أسباب النقص، أو موجبات الزيادة. فقد روى الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الإيمان يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم).ونقصان الإيمان مرض من أخطر الأمراض التي تعتري القلوب المؤمنة، لما يترتب عليه من نتائج تؤثر على دين العبد وعمله، فمع ضعف الإيمان يقل اليقين، ويقل التوكل، وتقل المراقبة، ويضيق الصدر، ويقسو القلب، ومع قسوة القلب، يتغير المزاج، ويقل التأثر بقراءة القرآن أو ينعدم، ويبدأ الإنسان يسلك سبيل الغفلة، وشيئا فشيئا يبدأ التفريط في السنن والمستحبات، ثم التهاون في الواجبات، ثم الوقوع في المعاصي والمنكرات، إلى غير ذلك.وتزيد كل هذه الواردات على القلب بزيادة ضعف الإيمان فيه، وهذا طريق لا يتوقف إلا بأن يتولاه الله ويوقظه مما هو فيه، وينبهه إلى خطورة ما هو مقبل عليه.. وذلك بالتخلص من أسباب ضعف الإيمان ، والأخذ بأسباب قوته.أسباب ضعف الإيمانولضعف الإيمان أسباب توجب رقته في القلب وترحله منه، ومن هذه الأسباب:1 ـ البعد عن البيئة الإيمانية:وهذا هو أول طريق الانسلاخ، وبداية سبيل ضعف الدين، فأول عواقبه الانقطاع عن أسباب الإيمان وزيادته، والتوقف عن الترقي فيه.. وهي النقطة التي يبدأ منها الهبوط وضعف الإيمان، فيتوقف استماعه للمواعظ، وما يرقق القلب، فلا قرآن يرطب أرض القلب، ولا تهطل عليها سحب المواعظ لتنبت الإنابة والخشية والمحبة والرضا. فتضعف شحنات الإيمان في قلبه شيئا فشيئا حتى لا يستطيع أن يحمل صاحبه إلى الطاعات، ويتجاوز به مواطن الفتن والموبقات. ولذلك كان السلف يتواصون فيما بينهم "هيا بنا نؤمن ساعة".. حتى تبقى جذوة الإيمان مستعرة في قلوبهم، فتحرق منابت الهوى والشهوة.2 ـ الصحبة السيئة:فإن الصاحب ساحب، والأخلاق تعدي، والطباع سراقة، وقد شبه النبي صاحب السوء بنافخ الكير الذي لا يأتيك منه إلا الشر، فهو (إ...





