... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
319629 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6415 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

بينها نزع السلاح وإدماج المقاتلين وعدالة انتقالية.. هذه تحديات تنزيل الحكم الذاتي

سياسة
مدار 21
2026/05/05 - 11:00 501 مشاهدة

تطرح التحولات الدولية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية تحديات مرتبطة بآليات تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، بما يشمل تدبير الحوار السياسي، ونزع سلاح الميليشيات، وإدماج المقاتلين واللاجئين، إلى جانب تفعيل العدالة الانتقالية وتوفير ضمانات حقوقية، بما يؤسس لسلام مستدام.

في هذا السياق، أكد الناشط الصحراوي محمد سالم عبد الفتاح، خلال ندوة حول الصحراء المغربية وتنزيل الحكم الذاتي بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية تعكس تحولا نوعيا في مسار التسوية، مستحضرا القرار الأممي الصادر في أكتوبر الماضي، والذي قال إنه “لأول مرة يكرّس بشكل واضح مرجعية مبادرة المغرب للحكم الذاتي”، مضيفا أن هذا القرار “فتح آفاقا واعدة لطي هذا النزاع نهائيا”.

وأوضح عبد الفتاح أن الدينامية الدولية الأخيرة عززت فرص الحل، مشيرا إلى أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أكد أن “الظروف باتت مواتية أكثر من أي وقت مضى للتوصل إلى حل نهائي”، مبرزا أن هذه المرحلة تميزت بـ”دفعة قوية لعملية السلام” من خلال تكثيف الاجتماعات الدولية وتسريب معطيات حول تطوير مقترح الحكم الذاتي.

وركز المتدخل على الجوانب العملية لتنزيل الحل السياسي، مشيرا إلى أولى ركائز مسارات بناء السلام تتمثل في الحوار السياسي، الذي يقتضي “إبداء حسن نية ونضج الشروط الموضوعية”، وعلى رأسها “الحسم الميداني”، مبرزا أن المغرب “حسم المشكل ميدانيا من خلال سيطرته التامة على التراب الوطني، خاصة في الأقاليم الجنوبية”، مستدلا بعملية تأمين معبر الكركرات سنة 2020، وما تلاها من تعزيز الجدار الدفاعي وتأمين المنطقة عبر وسائل متطورة.

كما لفت إلى تعقيد النزاع بسبب تداخل الأجندات الإقليمية، قائلاً إن القضية “لم تعد ترتبط فقط بإشكال داخلي، بل بتنافس جيوسياسي بين قوى إقليمية”، مشيرا إلى دور الجزائر باعتبارها “متدخلًا إقليميًا رئيسيًا”، وإلى تقاطع مصالح قوى دولية متعددة في المنطقة.

وتطرق عبد الفتاح إلى إشكالية نزع السلاح، معتبرًا أنها “مسألة ضرورية في أي عملية سلام”، لكنها تطرح تحديات معقدة، من بينها وجود “آلاف المقاتلين لا يرتبطون جميعًا بالمملكة”، فضلًا عن “امتدادات قبلية وجغرافية تتجاوز الأقاليم الجنوبية”. كما حذر من تأثير “الخطاب التحريضي الذي غذّى قناعات متطرفة داخل بعض عناصر الجبهة الانفصالية”، وهو ما قد يعيق اندماجهم في المسار السياسي.

وفي مقابل ذلك، شدد على أهمية برامج الإدماج، التي ينبغي أن تشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية ونفسية، موضحًا أن المقاتل السابق “بحاجة إلى الشغل والسكن والمواكبة النفسية، لأنه قادم من بيئة غير مدنية تشبعت بخطاب العنف والحزب الواحد”. واستحضر في هذا الإطار التجربة المغربية، التي وصفها بـ”الرائدة”، مبرزًا أن المملكة “استقبلت خلال التسعينيات ما يزيد عن عشرين ألف عائد، بينهم آلاف المقاتلين”، تمكنوا لاحقًا من الاندماج في الحياة السياسية والاقتصادية.

أما بخصوص ساكنة مخيمات تندوف، فأكد عبد الفتاح أن التحدي لا يقتصر على المقاتلين، بل يشمل أيضًا المدنيين، الذين وصف وضعهم بكونهم “محرومين من حقوق أساسية، مثل حرية التنقل والعمل والتملك”، مشيرا إلى أن إدماج هذه الفئة يتطلب “مواكبة اجتماعية ونفسية”، مع طرح إشكالات معقدة تتعلق بالانتماء، خاصة بالنسبة لمن “لا يرتبطون بالأقاليم الجنوبية ولا بالمملكة”، الذين استقطبتهم الجبهة الانفصالية من عدة دول مجاورة.

كما أبرز أهمية العدالة الانتقالية، مؤكدًا أن المصالحة “تتطلب المصارحة والإنصاف”، مشيرا إلى وجود “ضحايا يتهمون قيادات انفصالية بممارسة التعذيب”، وهو ما يطرح إشكاليات قانونية تتعلق بمسؤولية الدولة الجزائرية باعتبار أن الانتهاكات “وقعت على ترابها”. وفي هذا الصدد، استحضر تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب، معتبرًا أنها تشكل نموذجا يمكن البناء عليه في معالجة إرث الانتهاكات.

وأكد عبد الفتاح مداخلته على البعد الحقوقي، مشددًا على ضرورة توفير “ضمانات حقيقية لحرية التعبير”، حتى بالنسبة للمخالفين، معتبراً أن نجاح أي تسوية رهين بـ”سقف حقوقي مرتفع يجعل الاندماج خيارًا جذابا”. وأضاف أن المغرب “راكم تجربة في احتضان التعبيرات المخالفة”، داعيا إلى “تجويد هذه التجربة وتعزيز بعدها الحقوقي”، خاصة في أفق استقبال فئات جديدة قادمة من مخيمات تندوف.

وشدد الناشط الصحراوي على أن بناء السلام في ملف الصحراء يقتضي “الانفتاح على التجارب الدولية مع مراعاة الخصوصية المحلية”، مبرزا أن المجتمع الصحراوي يتميز ببنية قبلية وثقافية خاصة، ينبغي توظيفها بشكل إيجابي في مسار التسوية.

ظهرت المقالة بينها نزع السلاح وإدماج المقاتلين وعدالة انتقالية.. هذه تحديات تنزيل الحكم الذاتي أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤