بين ترقب السلم وشبح الحرب.. كيف يواجه الإيرانيون فاتورة الدمار الاقتصادي؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بعد مرور شهر كامل على إعلان وقف إطلاق النار في إيران، لا يزال المواطنون يعيشون حالة من عدم اليقين بين آمال السلام الدائم ومخاوف العودة إلى مربع الصراع. وتراقب الأوساط الشعبية في طهران التطورات السياسية بكثير من الحذر، حيث يسعى السكان لاستعادة وتيرة حياتهم الطبيعية في ظل دمار طال البنية التحتية والمنشآت المدنية. ورغم عودة الزحام المعتاد إلى شوارع العاصمة الإيرانية، إلا أن آثار القصف لا تزال شاخصة في الذاكرة والواقع؛ إذ تشير الإحصاءات إلى تضرر نحو 15 ألف سيارة وما يقارب 60 ألف وحدة سكنية. هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها الأحياء السكنية خلال المواجهات التي اندلعت في فبراير الماضي إثر هجوم أمريكي إسرائيلي واسع النطاق. وعلى الصعيد المهني، تسببت الحرب في أزمة بطالة مفاجئة بعد أن اضطرت أكثر من 23 ألف شركة ومصنع إلى تسريح عمالها نتيجة الأضرار المادية أو توقف سلاسل الإمداد. ويؤكد عاملون في قطاعات مختلفة أن شبح الحرب لا يزال يلقي بظلاله على استقرارهم الوظيفي، رغم محاولات الحكومة إعادة تنشيط العجلة الاقتصادية. اقتصادياً، واجه الإيرانيون موجة غلاء غير مسبوقة، حيث قفزت أسعار بعض السلع الأساسية بنسبة وصلت إلى 200% خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الضغوط المعيشية باتت تتصدر اهتمامات الشارع، متجاوزة في بعض الأحيان القلق الأمني المباشر، خاصة مع استمرار الحصار البحري وتوقف الصادرات. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن إيران تكبدت خسائر إجمالية قدرت بنحو 270 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف ناتجها المحلي الإجمالي. هذه الخسائر الفادحة جاءت نتيجة توقف إنتاج النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من الخام. أكثر ما يهم الآن هو الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فالغلاء كبير جدًا رغم توقف العمليات العسكرية. وفي سياق التحركات الدولية، تترقب العواصم العالمية رد طهران الرسمي على المقترحات الأمريكية الأخيرة الرامية لإنهاء حالة الحرب بشكل دائم. وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط دولية لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال التي تعطلت بشكل كبير، مما أثر على أسواق الطاقة من آسيا إلى أوروبا. من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحراز تقدم في المفاوضات التي تجري عبر الوسيط الباكس...





