بين تحالف للسوداني وآخر للمالكي.. هل تدخل القوى الشيعية مرحلة صراع نفوذ جديد؟ - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
تفتح تداعيات جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل الإطار التنسيقي وطبيعة التوازنات السياسية داخل القوى الشيعية الحاكمة، خاصة بعد تعثر حسم عدد من الوزارات المهمة وظهور مؤشرات على وجود خلافات أعمق مما كان مُعلناً قبل انعقاد الجلسة.
وأعادت توقعات النائب السابق فوزي أكرم ترزي الحديث عن احتمالات التصعيد السياسي، وإمكانية دخول الإطار في مرحلة إعادة تموضع وتحالفات جديدة، وسط ترقب لما ستنتجه الأيام المقبلة من تفاهمات أو انقسامات قد تنعكس على استقرار الحكومة الجديدة وعمل مؤسسات الدولة.
وفي ظل الرسائل السياسية المتبادلة بين الأطراف المختلفة، تبرز تساؤلات حول قدرة القوى السياسية على احتواء الأزمة، وما إذا كانت الخلافات الحالية مرتبطة فقط بالحقائب الوزارية أم أنها تعكس صراع نفوذ أعمق داخل البيت السياسي الشيعي.
وأكد النائب ترزي، اليوم السبت ( 16 أيار 2026 )، أن الإطار التنسيقي يمر بمرحلة حرجة وصعبة للغاية نتيجة ارتدادات جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي قبل يومين، مشيراً إلى أن جميع الخيارات باتت مطروحة في حال عدم معالجة الخلافات.
وقال ترزي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "جلسة التصويت على حكومة علي الزيدي كشفت، بما لا يقبل الشك، عن وجود خلافات عميقة أسهمت في الإخفاق بحسم عدد من الحقائب الوزارية، رغم أن المؤشرات التي سبقت الجلسة كانت تتجه نحو توافق شامل وحسم الملف الوزاري".
وأضاف أن "ما جرى داخل الجلسة يوحي بوجود أمور لم تكن مُعلنة، الأمر الذي وضع الإطار التنسيقي اليوم أمام وضع معقد وحرج للغاية"، لافتاً إلى أن "كل الخيارات مطروحة، ولا سيما مع وجود تحركات من عدة أطراف واحتمال صدور قرارات قد تكون ردة فعل على ما يجري".
وأشار ترزي إلى أن "قراءة متأنية للبيانات والمواقف الصادرة خلال الساعات الماضية تدلل على وجود رسائل بين السطور، ما يعني أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في طبيعة القرارات التي ستُتخذ، سواء من تحالف محمد شياع السوداني أو تحالف نوري المالكي أو قوى أخرى".
وختم بالقول إن "عدم المضي بالاتفاقات السياسية التي جرى التوصل إليها قد يقود إلى خلافات أعمق تتصاعد ارتداداتها على المشهد العام، وبالتالي فإن الأيام المقبلة قد تكون كفيلة إما بالتوصل إلى توافق يحسم الخلافات والحقائب الوزارية، أو فتح الباب أمام قرارات أخرى داخل الإطار التنسيقي".
وتأتي أزمة استكمال التشكيلة الوزارية الجديدة في وقت يمر فيه الإطار التنسيقي بمرحلة تُوصف بأنها من أكثر المراحل حساسية منذ تشكيله، خاصة بعد جلسة التصويت التي كشفت بشكل واضح حجم التباينات بين القوى السياسية بشأن بعض الحقائب الوزارية المهمة.
ورغم الأجواء التي سبقت جلسة منح الثقة، والتي أوحت بوجود اتفاقات شبه مكتملة بين الأطراف الرئيسية، إلا أن تعثر حسم بعض الوزارات فتح الباب أمام الحديث عن خلافات أعمق تتعلق بالنفوذ السياسي وتوزيع مراكز القرار داخل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.





