... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107836 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8617 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بين رؤية الهلال ورؤية 2030 محمد طالب

العالم
صحيفة الوطن السعودية
2026/04/05 - 14:40 501 مشاهدة
في جلسة نقاش مع صديق أجنبي حول «الرؤى»، وجدت نفسي أحاول أن أشرح له معنى الرؤية من منظورنا العربي، لكنني توقفت، وقررت أن أترك الشرح جانبًا، وأفتح له فيديو عن السعودية.لم يحتج إلى الكثير من الوقت ليفهم، وسرعان ما تغيّرت ملامحه اندهاشًا، وتسيّد الصمت النقاش.بالنسبة لنا كيمنيين، لم تكن «الرؤية» يومًا مشروعًا يُبنى، بقدر ما كانت لحظة تُنتظر.لا نسمع عنها إلا في صوت مذيع نشرات الأخبار، معلنًا أن هيئة الإفتاء أعلنت رؤية هلال شوال، ووحده كان خبر الرؤية كافيًا ليفرحنا.ولهذا، حين نأتي لنشرح الرؤية للآخرين من منظور عربي، لن يكون أمامنا إلا رؤية واحدة مكتملة الأركان، عمّ خيرها العرب أجمع، وليس أهلها فقط.لا أبالغ إن قلت إن هناك قائدًا عربيًا اسمه محمد بن سلمان استطاع أن ينقل هذه الكلمة من النشرة إلى ملامح بلدٍ بأكمله ومحيطه العربي أيضًا، فباتت واقعًا للمرحلة حتى في تفاصيل الحياة اليومية، لا شعارات.فإما أن ننتظر اللحظة، أو نصنعها، وهذا ما فعله قائد الرؤية العربية.حتى معاني الرؤية تغيّرت ملامحها في صورتنا الذهنية، في حين كانت «الرؤية» لدينا مرتبطة بما نسمعه، حوّلها ولي العهد السعودي إلى ما يمكن أن نراه ونعيشه.ولهذا، لم تكن دهشة صديقي غريبة عليّ، فقد رأيت ذات الدهشة سابقًا في صوت والدتي، حين اتصلت بي أثناء أدائها فريضة العمرة، تتحدث بحماس عمّا رأته، عن واقع بدا لها مختلفًا تمامًا عمّا نعيشه.في المقابل، هناك من لم يكتفِ بانتظار «الرؤية»، بل قرر أن يصنعها. في أماكن، تُترجم الرؤية إلى مشاريع وخدمات وواقع ملموس.وفي أماكن أخرى، تتحول إلى كلمة نرددها دون أن نعيش معناها. ففي اليمن طوّرنا طريقة خاصة للتعايش مع هذا الغياب.نقول لبعضنا دائمًا: «أي خدمات؟»حتى وإن كانت أكبر الخدمات الموجودة في بلدنا قبل الرؤية السعودية هي خدمة المطبات، التي كان لها الفضل الأول في تعليمنا الرقص، حتى بتنا في نهاية مشاويرنا نقول لسائق الحافلة: «على وحدة ونص» بدلًا من «على جنب».لذلك، حين نقول إن رؤية 2030 لم تغيّر المملكة فحسب، بل انعكس أثرها على اليمن أيضًا، فانتشلته من الاكتفاء بانتظار رؤية هلال شوال ليفرح، لتنقله إلى واقع تجلّت فيه ملامح التنمية السعودية في اليمن.فقد تجلّى هذا الأثر في جهود فلاح الشهراني، والسفير محمد آل جابر، اللذين خاطبا اليمن بطريقتهما العملية، قائلين لليمنيين: «أي خدمات؟»، لكنهما لم يقولاها كما نقولها نحن في اليمن على طريقة «فاقد الشيء لا يعطيه»، بل قدّما الخدمات قبل أن يرتد إلى اليمني طرفه، وكان عيد عدن هذه المرة خير مثال على ما أقول وما أقصد.لذلك شكرًا للمملكة ورؤيتها التي غيّرت لنا أيضًا معنى الرؤية، ومعنى كلمة «أي خدمات» التي يرددها اليمني لكل من يقابله، وهو لا يملك منها إلا الاسم.ولا أخفيك، عزيزي القارئ، أيضًا أني شخصيًا استفدت وتعلمت من هذه الرؤية، ففي نهاية نقاشي مع صديقي لم أنسَ أن أقول له: «أي خدمات؟»، ولكن هذه المرة على الطريقة السعودية في اليمن.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤