... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
178447 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9051 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بين مطرقة الاستبداد وسندان الفوضى: رؤية مقاصدية في موازين التغيير السياسي

سياسة
صحيفة القدس
2026/04/14 - 13:42 501 مشاهدة
يقف العقل الفقهي والسياسي المعاصر أمام معضلة شائكة تتمثل في كيفية مقاومة الاستبداد دون الانزلاق إلى فوضى عارمة تهدم أركان المجتمع. هذا السؤال الوجودي يكتسب إلحاحاً كبيراً في ظل تعقيدات الدولة الحديثة وتشابك المصالح الداخلية والخارجية التي تجعل من أي حراك سياسي عملية محفوفة بالمخاطر. إن الفقه السياسي الإسلامي في نضجه المقاصدي لا يقدس السلطة لذاتها، بل ينظر إليها كأداة وظيفية لإقامة القسط وحماية كرامة الإنسان. وحين تتحول هذه السلطة إلى آلة للقمع الممنهج ومصادرة الحريات، فإنها تفقد شرعيتها الأخلاقية والمقاصدية تدريجياً، حتى وإن ظلت ممسكة بزمام القوة المادية. ومع ذلك، فإن تشخيص الظلم لا يعني بالضرورة القفز نحو المواجهة المباشرة أو التغيير الجذري غير المحسوب. فالمسار المقاصدي يضع 'المالات' أو النتائج المتوقعة في قلب عملية الحكم الشرعي، معتبراً أن درء المفسدة الكبرى بمفسدة صغرى هو أصل من أصول الحكمة السياسية. تتشكل في هذا السياق معادلة دقيقة ترفض الاستبداد شرعاً وقانوناً، لكنها في الوقت ذاته تحذر من مقاومته بثمن قد يؤدي إلى انهيار الدولة بالكامل. فالعدالة المطلوبة لا يمكن أن تتحقق عبر وسائل تفضي إلى ضياع الأنفس والأعراض وخراب العمران، مما يستوجب توازناً دقيقاً بين المبدأ والواقع. لقد أنتجت هذه الجدلية ما يمكن وصفه بـ 'سلم التغيير'، وهو تدرج منطقي يبدأ من الإصلاح السلمي والضغط المجتمعي الواعي. هذا التدرج يهدف إلى تقليل الكلفة البشرية والمادية، ويضمن أن يكون التغيير نتاجاً لوعي جمعي وليس مجرد انفجار عاطفي لحظي قد يتبخر أثره سريعاً. يظل الإصلاح السلمي هو الخيار الاستراتيجي الأول، ليس لضعف في الإرادة، بل لأنه الأكثر انسجاماً مع بنية المجتمعات المعقدة. إن بناء البديل القادر على ملء الفراغ السياسي هو التحدي الأكبر الذي يواجه أي حراك يطمح لتحقيق عدالة مستدامة بعيداً عن شبح الحرب الأهلية. تظهر التجارب المعاصرة أن غياب البديل المؤسسي الجاهز هو الثغرة التي تنفذ منها الفوضى عقب سقوط الأنظمة الاستبدادية. لذا، فإن التركيز يجب أن ينصب على بناء المؤسسات الموازية والكوادر القادرة على إدارة المرحلة الانتقالية بحكمة واقتدار، لضمان عدم ارتداد النتائج إلى الأسوأ. التغيير الحقيقي لا يحدث فقط بإزاحة سلطة، بل ببناء بديل قادر على إدارة الدولة دون الانزلاق إلى الفوضى. في المناطق الرمادية التي يفش...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤