... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
363424 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5115 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بين لغة الاتفاق ومنطق الاستسلام: ماذا يريد ترمب من إيران؟

سياسة
صحيفة القدس
2026/05/14 - 06:20 503 مشاهدة
منذ عودته إلى البيت الأبيض، يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعادة تقديم نفسه باعتباره رجل “الصفقات الكبرى” القادر على إخضاع الخصوم عبر مزيج من الضغوط العسكرية والعقوبات الاقتصادية والمفاوضات السياسية، لكن القراءة المتأنية للخطاب الأمريكي تجاه إيران تكشف أن ما يُطرح تحت عنوان “الاتفاق” لا يحمل في جوهره معنى التسوية المتوازنة، بل يعكس محاولة لفرض الاستسلام السياسي والاستراتيجي على دولة ما زالت ترفض الانخراط الكامل في المشروع الأمريكي في المنطقة.الولايات المتحدة لا تتحدث مع إيران باعتبارها دولة تمتلك مصالح وهواجس أمنية وحقوقاً سيادية، بل باعتبارها خصماً ينبغي تجريده من عناصر قوته كافة، ولهذا تبدو المفاوضات في العقل السياسي الأمريكي امتداداً للحرب بوسائل أخرى، لا طريقاً حقيقياً نحو السلام، فعندما تعجز القوة العسكرية عن تحقيق أهدافها كاملة، تتحول طاولة التفاوض إلى أداة لاستكمال ما لم يُنجز بالنار والدمار.وفي الثامن والعشرين من فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عدواناً جديداً على إيران استمر أربعين يوماً، وأسفر عن سقوط آلاف المدنيين، واستهداف المدارس والمستشفيات والمساجد والبنية التحتية ومقدرات الشعب الإيراني، ورغم حجم القوة المستخدمة، لم ينجح العدوان في تحقيق صورة “النصر الحاسم” التي روجت لها واشنطن وتل أبيب، وهنا عادت لغة المفاوضات إلى الواجهة، لا باعتبارها مراجعة للسياسات العدوانية، بل كمحاولة للحصول عبر السياسة على ما تعذر انتزاعه في الميدان.دونالد ترمب يريد من إيران كل شيء تقريباً؛ يريد تقليص برنامجها النووي إلى الحد الذي يفقدها أي قدرة ردع مستقبلية، ويريد تحجيم نفوذها الإقليمي، وإعادة صياغة دورها السياسي بما يتناسب مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية للشرق الأوسط، ويريد كذلك ضبط قرارها السيادي وإدخالها في منظومة الهيمنة الغربية بشروط أمريكية خالصة، لكن في المقابل، ماذا يقدم؟ لا توجد ضمانات حقيقية، ولا التزام واضح برفع العقوبات بصورة جذرية، ولا اعتراف فعلي بحقوق إيران السياسية والأمنية، ولا حتى تعهدات بعدم تكرار العدوان، إنها معادلة تقوم على الأخذ الكامل مقابل الحد الأدنى من التنازلات الأمريكية.هذه العقلية ليست جديدة في السياسة الأمريكية، بل تمثل امتداداً لمنطق الهيمنة الذي حكم علاقة واشنطن بكثير من دول العالم، فالإدارة الأمريكية لا ترى في الاتفاقا...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤