بين فوضى التشكيلة وغياب الاستقرار.. المغرب التطواني في مفترق طرق
ياسين بن خنازير
لا أحد يختلف على أن مصلحة المغرب التطواني فوق كل اعتبار، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تسبق مباراة مهمة، حيث يحدو الجماهير أمل كبير في تحقيق نتيجة إيجابية تُعيد الثقة للفريق وتُسعد الأنصار. غير أن هذا الطموح المشروع لا يمنع من طرح تساؤلات حقيقية حول الوضع الحالي للفريق.
منذ تعاقد المكتب المسير مع المدرب ومنحه كامل الصلاحيات، أصبحت المسؤولية واضحة ومباشرة. لكن، وعلى أرض الواقع، تبدو النتائج متذبذبة، والأداء بعيد عن تطلعات الجماهير، بل إن ما يثير القلق أكثر هو غياب الاستقرار التقني داخل المجموعة.
ففي كل مباراة، تظهر تشكيلة مغايرة، وتُطرح لائحة جديدة من اللاعبين، في مشهد يوحي وكأن الفريق لا يزال في مرحلة تجريب مستمرة، بدل أن يكون في مسار تنافسي واضح. لاعبون أساسيون يختفون دون توضيح، وآخرون يظهرون بشكل مفاجئ، قبل أن يغيبوا بدورهم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الاختيارات المعتمدة.
هذا الوضع يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: هل نحن أمام اختيارات تقنية بحتة، أم أن هناك عوامل أخرى تؤثر في تدبير الفريق؟ فالجمهور، الذي يُعد الداعم الأول، من حقه أن يفهم ما يجري داخل فريقه.
ما يُسجل اليوم لا يعكس قيمة وتاريخ المغرب التطواني، ولا يرقى إلى تطلعات جماهيره العريضة. الفريق في حاجة ماسة إلى وضوح في الرؤية، وشخصية قوية داخل الملعب، قبل كل شيء، إلى استقرار تقني يعيد التوازن ويضعه على السكة الصحيحة.





