... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
284322 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6350 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بين دمشق و”رايتس ووتش”: تقاطع الدبلوماسية والتوثيق الحقوقي بشأن الجولان 

سياسة
الوطن السورية
2026/04/29 - 13:45 501 مشاهدة

تكشف المواقف المتعلقة بالجولان السوري المحتل شبه إجماع وتقاطع لافت بين خطابين مختلفين في المصدر، متقاربين في الدلالة، أحدهما خطاب دبلوماسي سوري أمام مجلس الأمن الدولي، والآخر تقرير حقوقي صادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش”، وكلاهما يسلّط الضوء على مسار متسارع من الإجراءات الإسرائيلية، ولاسيما في الجولان السوري المحتل، التي يُنظر إليها بوصفها محاولة لترسيخ واقع الاحتلال وتوسيعه على الأرض.

ففي كلمة له أمام مجلس الأمن، الليلة الماضية، قدّم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي عرضاً تفصيلياً لانتهاكات متواصلة في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن الممارسات الإسرائيلية الراهنة لا تقتصر على الوجود العسكري، بل تمتد إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والاقتصادي في المناطق المتاخمة للجولان السوري المحتل، العلبي ركّز على أن التوغلات، وعمليات الاستيلاء على الموارد، وقيود الحركة المفروضة على الأهالي، تشكل بمجملها منظومة ضغط طويلة الأمد تقوّض الأمن والاستقرار.

في موازاة ذلك، قدّمت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها قراءة حقوقية أكثر تفصيلاً، مؤكدة أن المخطط الإسرائيلي الأخير الخاص بتوسيع الاستيطان في الجولان المحتل يمثل مؤشراً خطيراً على اتجاه تثبيت “وقائع ديمغرافية جديدة”، وبينت المنظمة أن إسرائيل ومنذ احتلالها الجولان عام 1967، منعت السوريين المهجرين، الذين يحتفظون بحق العودة، من العودة إلى ديارهم في الجولان المحتل، ودمرت مئات القرى والمزارع السورية.

ورغم اختلاف زاوية المعالجة بين الخطاب السياسي السوري والتقرير الحقوقي، إلا أن هناك تقاطعاً واضحاً في جوهر التقييم، فكلا الطرفين يشير إلى أن ما يجري في الجولان السوري المحتل لا يمكن قراءته كإجراءات منفصلة، بل كجزء من مسار متكامل يعيد تشكيل البيئة السكانية والقانونية في المنطقة، ويبرز في هذا السياق ملف الاستيطان محوراً مركزياً، لما يحمله من تأثير مباشر على مستقبل الأرض وأهلها.

كما تتقاطع الوجهتان في التحذير من التداعيات الإقليمية لهذه السياسات، إذ يشدد الجانب السوري على أن استمرار السياسات التوسعية الإسرائيلية في الجنوب قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في حين ترى المنظمة الحقوقية أن استمرار غياب الضغط الدولي يعزز مناخ الإفلات من المساءلة، ويشجع على المضي في سياسات الأمر الواقع.

في المحصلة، لا يقدم هذا التقاطع بين الدبلوماسية السورية والتوثيق الحقوقي رواية واحدة بقدر ما يعكس حالة إجماع متزايدة على أن ملف الجولان السوري المحتل لم يعد مجرد صراع مجمّد، بل ملف مفتوح على احتمالات تصعيد قانوني وسياسي متصاعد، في ظل غياب تسوية نهائية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها المرجعيات الصادرة عن الأمم المتحدة.

وهنا، لا بد من الإشارة الى أنه إضافة ا٦لى ممارساتها الإجرامية في الجولان السوري المحتل، تواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر التوغّل، والاعتداء على المواطنين السوريين وتنفيذ المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي في مناطق عدة جنوب البلاد.

في المقابل، تطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها في جنوب سوريا باطلة وملغاة، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات اسرائيل، وإلزامها بالانسحاب الكامل من المناطق التي تحتلها في جنوب سوريا.

الوطن – أسرة التحرير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤