بين أنياب الكلاب وسياط الإذلال.. تفاصيل رحلة 'الإعدام البطيء' للطبيب حسام أبو صفية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشف أسرى محررون عن تفاصيل صادمة ومروعة تتعلق بظروف اعتقال الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي يواجه رحلة من 'الإعدام البطيء' داخل سجون الاحتلال. وأفادت مصادر من داخل السجون بأن الهيئة الشاحبة التي بات عليها الطبيب المرموق تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها منذ لحظة اعتقاله في السابع والعشرين من ديسمبر 2024. ويروي الأسير المحرر أحمد قداس أن ملامح الدكتور أبو صفية تغيرت بشكل جذري، حيث تحول من شخصية قيادية ذات حضور قوي إلى إنسان منهك يقضي ساعاته في صمت وذهول. وأكد قداس أن التعذيب الممنهج لم يحطم جسد الطبيب فحسب، بل استهدف هويته وكرامته الإنسانية في محاولة لكسر إرادته الصمودية التي عرف بها. وتشير الشهادات إلى أن زنازين الاحتلال كانت تضج بصرخات الطبيب تحت وطأة الضرب المبرح، في وقت كان يمنع فيه بقية الأسرى من تقديم أي مساعدة له. وذكر أسرى أن مصلحة السجون كانت تستخدم قنابل الغاز والإجراءات العقابية الجماعية لترهيب كل من يحاول الاقتراب من زنزانة أبو صفية أو السؤال عن حالته الصحية المتدهورة. من جانبه، أكد المحرر حمزة أبو عميرة أن الطبيب حظي بمعاملة انتقامية خاصة تضمنت 'جرعة زائدة' من الإهانة والتعذيب اللفظي والجسدي من قبل فرق قمع متخصصة. وأوضح أن السجانين أجبروا الطبيب تحت وطأة الألم الشديد على ترديد عبارات تحط من قدره، في سلوك سادي يهدف إلى تدمير الروح المعنوية لرمز طبي فلسطيني. وعاش الدكتور أبو صفية فترات قاسية من التقييد المتواصل، حيث بقي مقيد اليدين من الخلف والقدمين لمدة سبعة أيام متتالية دون انقطاع. وتزامن هذا التنكيل مع تدهور حاد في جهازه الهضمي، إذ كان يتقيأ باستمرار نتيجة تقديم طعام ملوث وغير صالح للاستهلاك البشري، وسط حرمان تام من أي رعاية طبية متخصصة. تحول الطبيب الذي عرفه العالم بحضوره الطاغي إلى ظل لإنسان حطم التعذيب جسده وأخفت صوته في زنازين الاحتلال. وفي شهادة أخرى مؤلمة، نقل رامي أبو عميرة مشاهداته لعودة الدكتور حسام من جولات التحقيق وهو مدمى الجسد وفاقد للوعي تقريباً. وأوضح أن المحققين كانوا يجردون الطبيب من ملابسه بالكامل ويطلقون عليه الكلاب البوليسية لتنهش جسده النحيل، مما أدى إلى إصابات وجروح غائرة في مختلف أنحاء بدنه. ولم تقتصر صنوف العذاب على الجانب الجسدي، بل امتدت لتشمل ترهيباً نفسياً ليلياً عبر اقتحام الزنازين وإلقاء قنابل الصوت...



