بين التمديد والتصعيد.. العالم يترقب قرار ترمب قبل ساعات من انتهاء مهلته لإيران
سياسي – الشرق الأوسط – اكسيوس – وول ستريت جورنال
في ظلّ حالة ترقّب غير مسبوقة، يقف العالم على حافة سيناريوهين متناقضين قبيل انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران، وسط مؤشرات متضاربة بين احتمال التصعيد العسكري أو الذهاب نحو تمديد مهلة جديدة لفتح مضيق هرمز. وفيما تبدي طهران تشدداً محسوباً في المفاوضات، تتزايد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية التي تخشى كلفة الانزلاق إلى حرب طويلة.
ضبابية القرار الأمريكي
نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب قد يتريث في تنفيذ تهديداته إذا لمس بروز اتفاق قابل للتنفيذ، بينما يؤكّد آخرون أن الرئيس الأمريكي لا يزال “الأكثر تشدداً” داخل إدارته، وأنه لا يخفي ميوله الواضحة نحو الخيار العسكري. وتشير التسريبات إلى أن الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء ستكون لحظة حاسمة، وسط انقسام داخل البيت الأبيض بشأن جدوى الحرب وإمكانية التوصل لاتفاق اللحظة الأخيرة.
ضغوط داخلية وامتعاض اقتصادي
تقرير صحيفة وول ستريت جورنال كشف عن قلق عميق لدى الجمهوريين من أن يؤدي أي تصعيد واسع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين، ما يهدد فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإيراني لا تزال كبيرة، بما يجعل تضييقها قبل انتهاء المهلة أمراً معقداً.
مصادر أمنية أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن جاهزية خطة قصف موسّعة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية فور صدور أمر مباشر من ترامب.
وتترافق هذه التقديرات مع خشية إيرانية أبلغتها طهران للوسطاء، مفادها أن الضربات الأمريكية ـ حتى لو وُقّع الاتفاق ـ قد تستمر، إضافة إلى القلق من استمرار الاغتيالات الإسرائيلية بحق كبار المسؤولين الإيرانيين.
صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين إيرانيين رفيعين أن مقترح طهران جاء في عشر نقاط، أبرزها رفع العقوبات، ووقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وضمانات بعدم تكرار العدوان، إضافة إلى بروتوكول واضح لعبور السفن في مضيق هرمز مع فرض رسوم تُقسم بين إيران وسلطنة عُمان. وتؤكد طهران أن عائداتها ستُستخدم لإعادة إعمار ما دمرته الهجمات الأمريكية ـ الإسرائيلية في الأسابيع الماضية.
وفي المقابل، تتحدث مصادر أمريكية عن بحث وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً، بوصفه “نافذة أخيرة” لمنع انفجار عسكري كبير قد يشمل ضربات واسعة للمنشآت المدنية داخل إيران، وردودًا متعددة الساحات من جانب طهران.
السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم، أكد أن جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد تمرّ بمرحلة “حرجة وحساسة”، لافتاً إلى أن المسار ما زال مفتوحاً رغم التوتر المتصاعد. وتعتبر طهران أن الوساطة الباكستانية تمثّل القناة الأكثر فاعلية لإدارة الأزمة في ظل انعدام الثقة بين الطرفين.
The post بين التمديد والتصعيد.. العالم يترقب قرار ترمب قبل ساعات من انتهاء مهلته لإيران appeared first on Beirut News Center.





