بين “المؤامرة” والانسحاب.. “لوموند” تكشف كواليس فوضى نهائي السنغال والمغرب
كشف تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تفاصيل مثيرة وصادمة ارتبطت بنهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، حيث استعرضت الصحيفة مضامين خمسة تقارير رسمية توثق ما جرى في كواليس المباراة، وتكشف عن معطيات من شأنها تغيير مجرى القضية تماماً أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس”.
وبناءً على التقارير الخمسة التي تضم إفادات الحكم والمنسق العام ومراقب المباراة، فإن الحكم الكونغولي جون جاك ندالا تلقى “تعليمات مباشرة” تقضي بمخالفة قانون اللعبة الصريح، إذ طُلب منه عدم إشهار أي إنذار في وجه لاعبي المنتخب السنغالي بعد استئناف اللعب، وتفادي طرد لاعبين اثنين من “أسود التيرانغا”، بدعوى الحفاظ على الصورة الإعلامية للنهائي وتجنب أي تصعيد إضافي.
وفي السياق ذاته، وصفت التقارير الرسمية مشاهد الفوضى التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بأنها كانت “مُدبّرة”، إذ صرح المنسق العام للمباراة، التونسي خالد لمكيشر، بأن لاعبي السنغال انسحبوا فعلياً من اللقاء بتعليمات مباشرة من مدربهم باب ثياو، ولجؤوا إلى غرف الملابس، تاركين ساديو ماني وحيداً في رقعة الميدان في محاولة يائسة لإنقاذ ماء الوجه.
وأكد لمكيشر في تقريره أن هذا الفعل يعد “انسحاباً طوعياً” مكتمل الأركان، وهي حقيقة موثقة لا جدال فيها بناءً على لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي تنص على أن أي انسحاب طوعي أثناء المباراة يؤدي إلى خسارة تلقائية للفريق المنسحب.
وفي المقابل، كشفت التقارير عن توجيه الطرف السنغالي اتهامات ثقيلة للمغرب، تصدرتها مزاعم بوجود مضايقات وتجسس، وادعاءات بتعرض ثلاثة لاعبين لتسمم غذائي داخل غرف الملابس نُقلوا على إثره للمركز الطبي.
كما احتج الجانب السنغالي على إجباره على التدرب بمركز محمد السادس بالمعمورة، بدعوى غياب السرية التكتيكية والتخوف من وجود مراقبة، بالإضافة إلى مزاعم بضعف التغطية الأمنية عند وصول البعثة إلى محطة القطار بالرباط، وهي الدفوعات التي فندها الجانب المغربي جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن جميع الظروف اللوجستيكية كانت تحت إشراف وتدبير لجان “الكاف” ووفق معايير دقيقة.
من جانبه، وثق مراقب المباراة أعمال الشغب التي قامت بها الجماهير السنغالية التي خرجت عن السيطرة وحاولت اقتحام أرضية الميدان، مما استدعى تدخلاً أمنياً لتأمين المدرجات والمستطيل الأخضر.
ومع هذه الحقائق تبقى كفة المغرب في “الطاس” هي الأرجح، خاصة مع توثيق حالة الانسحاب رسمياً في تقارير الحكام والمنسقين، مما يضع الاتحاد السنغالي في موقف حرج أمام نصوص قانونية صريحة لا تقبل التأويل، رغم كل محاولات الضغط الإعلامي التي يمارسها الطرف الآخر للتغطية على واقعة مغادرة الملعب.
ظهرت المقالة بين “المؤامرة” والانسحاب.. “لوموند” تكشف كواليس فوضى نهائي السنغال والمغرب أولاً على مدار21.




