بين الإنجاز والإخفاق.. ماذا حققت أمريكا وإسرائيل في حرب إيران؟
تثير التصريحات الأمريكية والإسرائيلية التي تحدثت عن تحقيق “انتصار” في الحرب على إيران تساؤلات واسعة حول مدى دقة هذا التوصيف، في ظل تعقيد النتائج وتداخل المكاسب مع الإخفاقات على مختلف المستويات.
وبحسب التقييمات، حققت الولايات المتحدة وإسرائيل مكاسب عسكرية ملموسة، شملت استهداف آلاف المواقع داخل إيران، وتدمير جزء من البنية العسكرية، إضافة إلى اغتيال قيادات بارزة في الصفين السياسي والعسكري.
كما نجحت العمليات الجوية في إضعاف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية والسيطرة على المجال الجوي إلى حد كبير، إلى جانب توجيه ضربات لمنشآت صناعية واقتصادية حساسة.
ورغم هذه الإنجازات، لم يتحقق الهدف الأبرز المتمثل في تغيير النظام الإيراني أو إسقاطه، إذ حافظت طهران على تماسكها السياسي، واستطاعت إعادة ترتيب هياكلها القيادية بسرعة.
كما أخفقت الجهود في تحريك معارضة داخلية قادرة على إحداث تحول سياسي، إضافة إلى استمرار القدرات الصاروخية الإيرانية، رغم الضربات التي استهدفت مواقع تصنيعها ومنصات إطلاقها.
وفي المقابل، أظهرت إيران قدرة على الصمود، مع استمرارها في استخدام أدوات الحرب غير المتكافئة، وفرض ضغوط على الملاحة في مضيق هرمز، ما منحها أوراق تأثير إضافية في مسار المواجهة.
كما نجحت طهران في توظيف حلفائها الإقليميين، خاصة في لبنان والعراق، لفتح جبهات ضغط موازية، ما وسّع نطاق التوتر ورفع كلفة الحرب على خصومها.
ويرى محللون أن الحرب، رغم حجم الدمار الذي خلفته، لم تُحسم لصالح طرف بشكل نهائي، إذ أفرزت واقعاً يقوم على “توازن الاستنزاف”، حيث حقق كل طرف مكاسب جزئية دون تحقيق أهدافه الاستراتيجية الكاملة.
وتشير التقديرات إلى أن مستقبل الحرب بات مرتبطاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، في ظل إدراك الأطراف لتكلفة استمرار المواجهة، مقابل صعوبة تقديم تنازلات جوهرية.
وفي هذا السياق، تبدو إعلانات النصر أقرب إلى رسائل سياسية وإعلامية، أكثر من كونها تعبيراً عن حسم فعلي للصراع، الذي لا يزال مفتوحاً على سيناريوهات متعددة بين التصعيد والتفاوض.
ظهرت المقالة بين الإنجاز والإخفاق.. ماذا حققت أمريكا وإسرائيل في حرب إيران؟ أولاً على Aram News | أرام الإخبارية.





