بين الاختطاف والاستعادة: هل يكون المؤتمر الثامن لحظة الحقيقة؟
•لم يعد ممكنًا الصمت أمام الحالة التي تعيشها حركة فتح، أو التعامل معها وكأنها أزمة عابرة يمكن تجاوزها بالشعارات والخطابات التقليدية.
•فالحقيقة التي يشعر بها كثير من أبناء الحركة والجماهير الفلسطينية أن هناك فجوة اتسعت خلال السنوات الماضية بين فتح وبين الناس، وبين الحركة التي كانت يومًا عنوانًا للتحرر الوطني وبين واقع تنظيمي بات يثير...
•كانت حركة تنتمي إلى الشارع، وتستمد قوتها من الجماهير، لا من مراكز النفوذ والترضيات.لكن السؤال الذي يُطرح اليوم بمرارة ووضوح: هل ما زالت فتح كذلك؟ أم أن فتح باتت مختطفة؟الحديث عن “اختطاف فتح” ليس شعارا...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
لم يعد ممكنًا الصمت أمام الحالة التي تعيشها حركة فتح، أو التعامل معها وكأنها أزمة عابرة يمكن تجاوزها بالشعارات والخطابات التقليدية. فالحقيقة التي يشعر بها كثير من أبناء الحركة والجماهير الفلسطينية أن هناك فجوة اتسعت خلال السنوات الماضية بين فتح وبين الناس، وبين الحركة التي كانت يومًا عنوانًا للتحرر الوطني وبين واقع تنظيمي بات يثير القلق والأسئلة.فتح التي عرفها الفلسطينيون لم تكن مجرد تنظيم سياسي، بل كانت مشروعًا وطنيًا جامعًا، حركة تعبّر عن آلام الناس وآمالهم، تحتضن المناضلين والمثقفين والمفكرين والكوادر الحقيقية، وتفتح المجال للكفاءات والطاقات الوطنية. كانت حركة تنتمي إلى الشارع، وتستمد قوتها من الجماهير، لا من مراكز النفوذ والترضيات.لكن السؤال الذي يُطرح اليوم بمرارة ووضوح: هل ما زالت فتح كذلك؟ أم أن فتح باتت مختطفة؟الحديث عن “اختطاف فتح” ليس شعارا سياسيًا ولا مبالغة إعلامية، بل توصيف لحالة تعيشها الحركة منذ سنوات؛ حالة جرى فيها تقديم الولاءات على الكفاءات، والطاعة على المبادرة، والتملق على الفكر، حتى أصبحت المؤسسة التنظيمية في كثير من مفاصلها تُدار بعقلية الإقصاء وإعادة إنتاج الأشخاص أنفسهم، بدل إنتاج مشروع وطني متجدد.ولهذا فإن المؤتمر الثامن لا يجب أن يكون مجرد محطة تنظيمية عادية، بل لحظة تاريخية فاصلة: إما أن يكون بداية استعادة فتح من خاطفيها، أو محطة جديدة في تكريس الواقع ذاته.لكن الحقيقة الأهم التي يجب أن تُقال بوضوح: لا يمكن انتظار مخرجات مختلفة بعقلية المدخلات ذاتها.فالقاعدة السياسية والتنظيمية تقول دائمًا: المدخلات تحدد المخرجات.إذا كانت معايير اختيار أعضاء المؤتمر قامت على الولاء الشخصي والمحسوبيات والتبعية، فكيف يمكن انتظار مؤتمر ينتج قيادة وطنية مستقلة وحقيقية؟وإذا كان أصحاب الفكر والموقف والكفاءة يتم تهميشهم لصالح من يجيدون التصفيق وتنفيذ التعليمات، فكيف يمكن أن تستعيد فتح دورها التاريخي ومكانتها الطبيعية؟المؤتمر ليس مجرد قاعة تُرفع فيها الشعارات، بل هو انعكاس لطبيعة من حضروه، وكيف وصلوا، ولمن يدينون بالولاء.ومن هنا يصبح السؤال الحقيقي: ليس فقط ماذا ستكون مخرجات المؤتمر الثامن؟ بل كيف صُنعت مدخلاته أصلًا؟إن ما تحتاجه فتح اليوم ليس مزيدًا من الوجوه التي تُدار بالعقلية ذاتها، بل قيادة تؤمن بزرع القيادات لا صناعة المقادين، قيادة تنزل إلى الناس، تتلاصق مع...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



