... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
165973 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8272 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بين إعادة قراءة الماضي وتشظي الحاضر: أي سردية تخدم ليبيا؟

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/13 - 10:05 501 مشاهدة


بقلم/ محمود امجبر


في ظل التحولات العميقة التي شهدتها ليبيا خلال العقد الأخير، يتجدد الجدل حول قراءة التاريخ القريب، خصوصًا لدى فئة الشباب الذين لم يعاصروا مرحلة ما قبل عام 2011. وفي هذا السياق، تبرز محاولات متعددة لإعادة صياغة الوعي العام عبر تقديم روايات قد تتسم بالانتقائية، وتُستخدم أحيانًا لتبرير مواقف سياسية أو أيديولوجية على حساب الحقيقة الكاملة.
لقد أفرزت مرحلة ما بعد فبراير واقعًا سياسيًّا معقدًا، اتسم بتراجع مؤسسات الدولة، وتنامي الانقسامات، وظهور تحديات أمنية غير مسبوقة. هذا الواقع، بكل ما يحمله من صعوبات، فتح الباب أمام مقارنات واسعة مع المرحلة السابقة، دفعت بعض الأصوات إلى إعادة تقييم تلك الحقبة بصورة مغايرة لما كان سائدًا.
غير أن تناول هذه المسألة يتطلب قدرًا عاليًا من الموضوعية، بعيدًا عن خطاب التقديس أو الشيطنة. فالنظام السابق، كغيره من التجارب السياسية، له ما له وعليه ما عليه، ولا يمكن اختزاله في صورة واحدة جامدة. لكن في المقابل، لا يمكن إنكار أن ما شهدته البلاد منذ عام 2011 من صراعات دامية، وانتهاكات للسيادة، وانتشار للجريمة، قد أسهم في تشكيل وعي جديد لدى قطاعات من المجتمع.
كما أن الأحداث التي رافقت هذه المرحلة، من نزاعات مسلحة، واستهداف لمناطق بعينها، وظهور جماعات متطرفة في بعض المدن، تفرض ضرورة قراءة نقدية شاملة، تعترف بالأخطاء وتبحث عن جذورها، بدلًا من الانشغال بتبادل الاتهامات أو إعادة إنتاج الانقسام.
إن أخطر ما يواجه المجتمعات في مثل هذه المراحل هو “الفجور في الخصومة”، حيث يتحول الخلاف السياسي إلى حالة من التشويه المتبادل، وتُستخدم الأكاذيب وتزوير الوقائع كوسيلة لتبرير مواقف أو تمرير أجندات، بعضها قد يتقاطع مع مصالح خارجية على حساب المصلحة الوطنية.
وفي خضمِّ هذا الجدل، يغيب في كثير من الأحيان صوت من عايشوا تلك المراحل من مختلف الأطراف، رغم أنهم يشكلون مصدرًا حيًّا للحقيقة. وهنا تبرز الحاجة الملحَّة إلى فتح المجال أمام حوارات وطنية جادة، تستند إلى الشهادات المباشرة، وتُدار بروح المسؤولية، بعيدًا عن الإقصاء أو التخوين.
إن إعادة قراءة التاريخ الليبي يجب أن تكون مشروعًا وطنيًّا جامعًا، لا أداة للصراع السياسي. فبناء المستقبل لا يمكن أن يتم دون مصالحة حقيقية مع الماضي، تقوم على الاعتراف، والمصارحة، والسعي المشترك نحو دولة مستقرة تحفظ كرامة مواطنيها وسيادتها.

The post بين إعادة قراءة الماضي وتشظي الحاضر: أي سردية تخدم ليبيا؟ appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤