“بيجيدي” يسحب تعديلات ولوج الأساتذة الجامعيين وفئة من موظفين العموميين للمحاماة
قررت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سحب تعديلاتها المتعلقة بالمادتين 12 و13 من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، التي كانت تهم أساسا شروط ولوج الأساتذة الجامعيين وبعض فئات الموظفين العموميين إلى مهنة الدفاع، إضافة إلى شروط ممارسة المحامين الأجانب بالمغرب.
وأثارت مطالب فتح باب ولوج مهنة المحاماة، للأساتذة الجامعيين وبعض فئات الموظفين العموميين إلى مهنة الدفاع جدلا كبيرا، سيما بعد دعوة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أساتذة العلوم القانونية في المعاهد والكليات إلى الخروج للاحتجاج وممارسة الضغط لانتزاع حقهم في ممارسة المهنة، ضمن مشروع القانون قيد المناقشة.
وكان فريق “البيجيدي” اقترح تعديلا على الفقرة الخامسة من المادة 12، دفع في اتجاه توسيع دائرة الإعفاء من شهادة الكفاءة المهنية لتشمل موظفي هيئة كتابة الضبط وموظفي مجلسي البرلمان الحاصلين على شهادة الماستر في القانون أو الشريعة، بعد عشر سنوات من الأقدمية، شريطة قبول استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد دون أن يكون لذلك علاقة بأي أسباب تأديبية.
وشملت التعديلات المقترحة أيضا الموظفين العموميين التابعين لإدارات الدولة ومؤسساتها، الحاصلين على شهادة الماستر في القانون على الأقل، والمرتبين في السلم 11 أو ما يعادله، ممن قضوا عشر سنوات من الخدمة الفعلية في مجال الشؤون القانونية أو المنازعات القضائية، مع إخضاعهم لسنة واحدة من التمرين بمكتب محام يعينه النقيب.
وبررت المجموعة النيابية هذه المقترحات بكون هيئة كتابة الضبط تشكل “العمود الفقري للمحاكم بالنظر إلى اضطلاعها اليومي بإجراءات التبليغ والتنفيذ وتحرير المحاضر وتدبير الصندوق”، معتبرة أن هذه “الخبرة الميدانية تمنح أطرها دراية واسعة بالجوانب الإجرائية للمحاماة”.
وعدت أن “إقصاء الأطر القانونية الوطنية من الإعفاء، مقابل السماح للمحامين الأجانب بالاستفادة منه، يمس بمبدأ الأفضلية الوطنية”، مؤكدة أن “الموظف القانوني المغربي الذي راكم تجربة طويلة في تدبير المنازعات داخل الإدارة أولى بالإعفاء من محام أجنبي قد لا يحيط بخصوصيات القضاء المغربي”.
وفي السياق ذاته، دعت التعديلات إلى مساواة الأطر القانونية بالإدارة مع فئة القضاة، بالنظر إلى تشابه طبيعة المهام، حيث يقوم هؤلاء بصياغة المذكرات القانونية، وتدبير المنازعات، وتقديم الاستشارات القانونية لفائدة الدولة ومؤسساتها.
وشددت على أن قضاء عشر سنوات في السلم 11 داخل مصالح المنازعات والشؤون القانونية يمنح الموظف “أهلية عملية تتجاوز مخرجات التمرين العادي، وهو ما يجعل إخضاعه لشهادة الكفاءة المهنية مجرد تكرار لاختبار أثبت الواقع المهني توفره”.
وفي ما يتعلق بالمادة 13، فقد اقترحت المجموعة النيابية لـ”المصباح” إعفاء أساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين مارسوا مهام التدريس والبحث العلمي بكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب لمدة لا تقل عن ثماني سنوات بعد الترسيم، من شهادة الكفاءة ومن فترة التمرين المنصوص عليها في المادة السابعة من المشروع.
وربطت الاستفادة من هذا الإعفاء بمجموعة من الشروط، من بينها أن يكون الأستاذ الجامعي قد أحيل على التقاعد أو قُبلت استقالته وفق القوانين الجاري بها العمل، وألا تكون مغادرته للوظيفة ناتجة عن قرار تأديبي أو حكم قضائي مخل بالشرف أو الأمانة أو المروءة.
كما نص المقترح على إخضاع المعنيين بالأمر لمدة تدريب تأهيلي لا تقل عن سنة واحدة داخل مكتب محام يعينه النقيب، تخصص للتأهيل المهني العملي وأخلاقيات المهنة ومساطر التقاضي، مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص والحفاظ على جودة التكوين المهني وربط الولوج إلى المهنة بالكفاءة والاستحقاق والنزاهة.
ظهرت المقالة “بيجيدي” يسحب تعديلات ولوج الأساتذة الجامعيين وفئة من موظفين العموميين للمحاماة أولاً على مدار21.





