... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
206620 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6511 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بسبب تغريدة.. احتجاز الصحفي أحمد شهاب الدين في الكويت

العالم
مواطن
2026/04/14 - 18:23 501 مشاهدة

تحتجز السلطات الأمنية في الكويت المواطن أحمد شهاب الدين منذ الثالث من مارس الماضي، على خلفية تغريدات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران. ودعت لجنة حماية الصحفيين السلطات الكويتية إلى الإفراج عنه، مشيرة إلى أنه يواجه اتهامات تشمل نشر معلومات كاذبة، والإضرار بالأمن القومي، وإساءة استخدام الهاتف المحمول.

احتجاز شهاب الدين

وبحسب بيان اللجنة، اعتقلت السلطات المواطن الكويتي-الأمريكي، المولود في الولايات المتحدة، في مدينة الكويت أثناء زيارة عائلية، وقيّدت تواصله مع محاميه. كما رجّحت اللجنة أن يُحال إلى المحاكمة أمام دوائر قضائية متخصصة جديدة للنظر في الجرائم المرتبطة بأمن الدولة والإرهاب، أُنشئت بموجب مرسوم رسمي صادر عن السلطات الكويتية.

وجاء احتجازه بعد نشره مقطع فيديو وصورًا لحطام طائرة أمريكية من طراز إف-15، تحطمت قرب قاعدة جوية أمريكية في الجهراء غرب مدينة الكويت، إلى جانب مشاهد تُظهر مساعدة سكان محليين للطيار وضابط الأسلحة بعد نجاتهما. وتعرض حساب المواطن على منصة إكس للحذف، وكانت آخر تغريدة نشرها بتاريخ الثاني من مارس، في حين لا تزال التغريدات على حسابه في منصة “substack”.

ودعت سارة قضاة، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، إلى الإفراج عن شهاب الدين، وقالت: “نشهد تصاعدًا في الرقابة على الصحفيين ووسائل الإعلام في أنحاء العالم، بما في ذلك في منطقة الخليج، على خلفية الحرب مع إيران. ويُتخذ الأمن القومي ذريعة لقمع حرية التعبير، ويُعد اعتقال شهاب الدين مثالًا واضحًا على ذلك. يجب إطلاق سراحه فورًا”.

رجّحت اللجنة أن يُحال إلى المحاكمة أمام دوائر قضائية متخصصة جديدة للنظر في الجرائم المرتبطة بأمن الدولة والإرهاب

شهاب الدين، البالغ من العمر 41 عامًا، صحفي كويتي-أمريكي حائز على جوائز، خريج كلية الصحافة بجامعة كولومبيا، حيث عمل أيضًا محاضرًا مساعدًا. وحصل على جائزة الصحافة البريطانية، وجائزة منظمة العفو الدولية للإعلام عن الإبداع الرقمي، وجائزة المنظمة نفسها للمدافعين عن حقوق الإنسان. ويتابعه أكثر من مليوني شخص عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعمل مع برنامج “فرونت لاين” على قناة PBS، وصحيفة نيويورك تايمز، وقناة الجزيرة الإنجليزية، وبرنامج “فايس” على قناة HBO، وموقع هافينغتون بوست، كما ظهر ضيفًا في عدد من وسائل الإعلام الكبرى. ويُعرف بنشاطه الإعلامي في تغطية الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

موجة من التضييق

ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، صعّدت السلطات الكويتية إجراءاتها الأمنية والإعلامية، فألقت القبض على عشرات المواطنين والمقيمين على خلفية منشورات وتعليقات سلمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووجّهت إلى عدد منهم اتهامات من قبيل نشر أخبار كاذبة والإضرار بالأمن. 

وتزامن ذلك مع تشديد رسمي على ضبط تداول المعلومات والصور؛ إذ أعلنت وزارة الداخلية حظر التصوير الجوي وتشغيل الطائرات المسيّرة “الدرون” في جميع أنحاء البلاد حتى إشعار آخر، ملوحة باتخاذ إجراءات قانونية فورية بحق المخالفين. وفي ظل هذا المناخ، برزت مخاوف حقوقية من اتساع استخدام المقاربة الأمنية في التعامل مع التعبير السلمي، بما ينعكس على حرية الرأي والتغطية العامة للأحداث الجارية.

كما أصدرت السلطات، في ظل فراغ تشريعي، قوانين تثير مخاوف على حرية التعبير، من بينها القانون رقم (13) لسنة 2026 بشأن حماية المصالح العليا للجهات العسكرية، الذي نصّ في مادته (26) على عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات بحق من ينشر أخبارًا أو تصريحات أو يروّج شائعات كاذبة تتعلق بالجهات العسكرية بقصد إضعاف الثقة بها أو النيل من هيبتها أو التأثير على معنوياتها.

مواضيع ذات صلة

وقالت السلطات إنّ قضايا الإرهاب وأمن الدولة سجلت خلال الربع الأول من 2026 زيادة تجاوزت 500% مقارنة بالسنوات السابقة، وبلغت 209 قضايا. غير أن هذا التوسع يثير مخاوف حقوقية، لا سيما أن قضايا أمن الدولة ارتبطت بملاحقات طالت معارضين سياسيين ونشطاء ومغرّدين.

ويثير إصدار السلطات المرسوم رقم (51) لسنة 2026 بشأن تخصيص دوائر جزائية لنظر جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية مخاوف على حقوق التقاضي؛ حيث حصر القانون نظر هذه القضايا على دائرة أو أكثر في المحكمة الكلية وأخرى في محكمة الاستئناف، وجعل الحكم الصادر في الاستئناف نهائيًا غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.

وفي سياق أوسع، يُعدّ القانون رقم (31) لسنة 1970، المعدّل لبعض أحكام قانون الجزاء، بشأن تحديد “جرائم أمن الدولة الداخلي والخارجي” من أكثر الأطر القانونية إثارة للمخاوف على حرية التعبير في البلاد، بالنظر إلى اتساع نطاق التجريم فيه. فإلى جانب الأفعال ذات الطابع العنيف، يجرّم القانون صورًا متعددة من القول والكتابة والنشر، مثل الطعن العلني في حقوق الأمير وسلطته، والعيب في ذاته، والتطاول على مسند الإمارة، بما يشمل وسائل مختلفة للتعبير عن الرأي.

كما يمتد إلى أفعال مرتبطة بالتنظيم الجماعي والاحتجاج، مثل بعض صور التجمهر، والتحريض على تغيير نظام الحكم بطرق غير مشروعة، وحظر الجماعات التي تستهدف هدم النظم الأساسية. ولذلك، كثيرًا ما يُنظر إلى هذا القانون باعتباره من أكثر النصوص استخدامًا في ملاحقة سياسيين ومعارضين ومغرّدين، لا لارتباطه بالجرائم الأمنية الصلبة فقط، بل لاتساعه إلى مجالات التعبير والعمل العام.

عامين دون حقوق سياسية

ومنذ تعليق الحياة البرلمانية بموجب مرسوم مايو 2024، الذي نصّ على حلّ مجلس الأمة وتعطيل بعض مواد الدستور وإقرار مرحلة استثنائية تمتد أربع سنوات، تراجع مؤشرات البلاد في الحقوق المدنية والسياسية. وتوسعت السلطة التنفيذية في إصدار المراسيم بقوانين، بالتوازي مع تشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي. كما جُرّد عشرات الآلاف من جنسياتهم، وأُدخلت تعديلات على القوانين المنظمة للجنسية، مع استمرار التمييز ضد المرأة في هذا الملف.

وأفاد تقرير منظمة “فريدوم هاوس” لعام 2025، وهو من أبرز المؤشرات الدولية لقياس أوضاع الحريات والديمقراطية، بأن الكويت تراجعت من دولة “حرة جزئيًا” إلى دولة “غير حرة”، في ظل القيود المتزايدة التي فرضتها السلطات على الحريات المدنية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع، عقب حل البرلمان وتعليق بعض مواد الدستور.

وفي هذا السياق، هبط مؤشر الحقوق السياسية في الكويت إلى 7 نقاط من أصل 40 في تقرير 2025، مقارنة بـ14 نقطة في عام 2024، نتيجة غياب قدرة البرلمان المنتخب على ممارسة دوره التشريعي، في وقت أصبحت فيه السلطة التنفيذية – ممثلة في الأمير والحكومة – تملك السيطرة الكاملة على تعيين الوزراء وإدارة الشؤون العامة، بما أضعف فرص التمثيل الديمقراطي. 

كما سجلت البلاد 24 نقطة من أصل 60 في مؤشر الحريات المدنية، وسط استمرار القيود على حرية التعبير، وملاحقة بعض النشطاء والمغردين بسبب آرائهم، إلى جانب فرض قيود صارمة على التجمعات العامة وحرية تأسيس الجمعيات.

يُعدّ القانون رقم (31) لسنة 1970، المعدّل لبعض أحكام قانون الجزاء، بشأن تحديد "جرائم أمن الدولة الداخلي والخارجي" من أكثر الأطر القانونية إثارة للمخاوف على حرية التعبير في البلاد

وسجل تقرير المؤسسة الدولية لتعزيز الديمقراطية لعام 2025 تراجعًا حادًا للكويت في مؤشر المشاركة العامة؛ إذ فقدت 19 مرتبة خلال عام واحد، لتصل إلى المركز 135 عالميًا. كما سجلت أداءً متدنّيًا للغاية في مؤشر التمثيل الشعبي عقب تعليق البرلمان، بعدما حصلت على درجة صفر وتراجعت 53 مرتبة لتحتل المركز الأخير عالميًا في هذا المؤشر.

وبحسب تقارير حقوقية، تقلصت مساحات النقد السياسي في الكويت مع تصاعد المراقبة الحكومية وتجريم بعض أشكال التعبير، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت الملاحقة القانونية أداة متكررة في التعامل مع الأصوات المنتقدة منذ حلّ البرلمان.

واتصالًا بما سبق، قدّم الاستعراض الدوري الشامل التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مايو 2025، تقييمًا لأوضاع حقوق الإنسان في الكويت، أقرّ فيه بتعاون الدولة مع آليات الأمم المتحدة والتزامها الإجرائي بالاتفاقيات الدولية الأساسية. كما رصد بعض التطورات الإيجابية في مجالات الحماية الاجتماعية وحقوق المرأة والتشريعات المرتبطة بالعمل.

غير أن الاستعراض نفسه سجّل تحديات جوهرية في مجال الحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما ما يتعلق بحرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، مشيرًا إلى الاستخدام الواسع لقوانين مثل الجرائم الإلكترونية والأمن الوطني لتقييد الخطاب العام. كما سلّط الضوء على أوضاع البدون والعمالة الوافدة، مؤكدًا استمرار أشكال من التمييز القانوني ومحدودية الحماية الحقوقية، وداعيًا إلى مراجعة القوانين المقيدة للحريات وضمان اتساقها مع الالتزامات الدولية للكويت.

ورغم اعتماد مجلس حقوق الإنسان نتائج الاستعراض بالإجماع، والإشادة بالتعاون الرسمي للكويت مع الآليات الأممية، أبدت منظمات حقوقية دولية تحفظات على مخرجاته، معتبرة أن رفض بعض التوصيات الجوهرية واستمرار القيود على الحريات الأساسية وحقوق الفئات الهشة يحدّان من فعالية هذا المسار الإصلاحي، ويثيران تساؤلات بشأن جدية ترجمة الالتزامات الدولية إلى تغييرات ملموسة على أرض الواقع.

The post بسبب تغريدة.. احتجاز الصحفي أحمد شهاب الدين في الكويت appeared first on مواطن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤