برنامج “لالّة العروسة” يحقق الأرقام ويشعل الجدل واتهامات بتجاوز الخطوط الحمراء
أثار برنامج لالة العروسة، الذي يبث على القناة الأولى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم نسب المشاهدة المرتفعة التي يحققها ومتابعته الجماهيرية الكبيرة داخل المغرب وخارجه.
ففي الوقت الذي نجح فيه البرنامج في استقطاب جمهور عريض بفضل طابعه الترفيهي وقصص الأزواج المشاركين، عبر عدد من النشطاء والمتابعين عن استيائهم من بعض السلوكيات التي وصفوها بغير اللائقة، والتي ظهرت خلال حلقاته، معتبرين أنها لا تعكس القيم المجتمعية المغربية ولا تحترم العلاقة الزوجية المغروفة عند المغاربة.
وانتقد متابعون مشاهد اعتبرت مستفزة، من قبيل تبادل الإهانات أو التصرفات العدوانية بين الأزواج أمام الكاميرات، بل وصل الأمر بحسب تعبيرهم إلى عرض سلوكيات تمس بصورة الرجل داخل الأسرة و”صرفقته”، ومشاهد يفهم منها الإهانة العلنية أو التقليل من مكانته ، وهو ما أثار تساؤلات حادة حول حدود ما يمكن تقديمه في التلفزيون العمومي.
ويرى منتقدون أن مثل هذه اللقطات، وإن كانت تبرر أحيانًا بكونها جزءا من الواقع أو العفوية، فإن عرضها في قناة عمومية ممولة من المال العام، بما في ذلك مساهمات المواطنين عبر فواتير الخدمات، يفرض مسؤولية أكبر في انتقاء المضامين واحترام الذوق العام. ويؤكد هؤلاء أن الترفيه لا يجب أن يكون على حساب القيم أو صورة الأسرة المغربية.
ويدافع آخرون في الاتجاه الآخر عن البرنامج باعتباره يعكس تنوع الشخصيات داخل المجتمع، ويقدم مادة قريبة من الحياة اليومية، معتبرين أن الجدل الذي يرافقه هو جزء من نجاحه وانتشاره الواسع، وأن الحكم النهائي يظل بيد المشاهد.
غير أن هذا النقاش المتصاعد يطرح أسئلة أعمق حول دور الإعلام العمومي في المغرب، وهل يكتفي بعكس الواقع كما هو، أم يتحمل مسؤولية توجيه الذوق العام وصون القيم، وأين تنتهي حدود الترفيه وتبدأ حدود الإساءة عند المشاهد المغربي.
يشار الى ان برنامج للا لعروسة الذي يبث على القناة الأولى يحظى بمتابعة واسعة من الجمهور المغربي ولمدة سنوات، وتناوب عن تقديمه العديد من الممثلات المغربيات كفاطمة خير، ودنيا بوتازوت، وأخريات، ويمثل واحدا من أنجح البرامج في المشاهدات والذي يستقطب المتابعين من كل الفئات العمرية.





