بركة ينفي تهميش الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة للمنتخبين
أفاد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة لا يهمش المنتخبين، مؤكدا أن هذا الفئة ستكون حاضرة سواء على مستوى إعداد البرامج أو فيما يتعلق بتنفيذها، وذلك بغية تحقيق الأثر المنشود لفائدة المواطنين في كافة أنحاء البلاد.
وكشف الوزير، خلال ندوة صحيفة، اليوم الأربعاء، أن الهدف من الجيل الجديد للبرامج الترابية المندمجة، هو الانتقال من منطق البرامج القطاعية إلى منطق البرامج المندمجة، مفيدا أنه “لا يُعقل أن تُبرمج مدرسة دون أن تتوفر على الطريق والإنارة والماء، إذ اليوم لا تزال لدينا 4500 مدرسة لم يصلها الماء بعد، وهو معطى له وقع كبير، خاصة على الفتيات، وتمدرسهن وظروفهن”، مشيرا إلى أن هذه الإشكاليات تطرح أيضا فيما يتعلق بالمناطق الصناعية وغيرها.
وأكد بركة أن “المقاربة الجديدة جاءت بهذا البعد المندمج، القائم على ضرورة توفر تصور متكامل ينطلق من كيفية تحقيق الوقع على المواطن وتحسين ظروف عيشه، وبالتالي تحديد أولويات برمجة المشاريع الضرورية”، مضيفا أن الملك محمد السادس أكد في خطابه ضرورة التركيز على ما يرتبط بالتشغيل، والفلاحة، والطرق، والماء، وكذلك التعليم والصحة، أي الخدمات الأساسية التي تُعد مصدرا للتنمية، وللترقية الاجتماعية والارتقاء الاجتماعي في بلادنا.
واعتبر بركة أن الشطر الثاني من فلسفة هذا الجيل من البرامج التنموية هو الذي يزيل التخوفات التي أثيرت، إذ “يتعلق بكون هذه المشاريع ينبغي أن تُنجز بطريقة تشاركية”، مضيفا أن العامل على مستوى كل إقليم يستشير المنتخبين، من مستشارين جماعيين ورؤساء جماعات، الذين يقدمون تصورهم حول الأولويات، وعلى أساس ذلك يُبنى المخطط التنموي المندمج المحلي، مشددا على أن “المنتخبين يشاركون في إعداد هذا البرنامج”.
أما بخصوص التنفيذ، يضيف بركة أنه في إطار مشروع القانون الجديد المرتبط بالجهوية المتقدمة، وبعد الاجتماع الذي عُقد مؤخرا مع وزير الداخلية ورؤساء الجهات، الذين حبذوا هذا التطور، فإن من بين التحولات التي جاء بها هذا المشروع، فإن وكالات تنفيذ المشاريع الجهوية ستتحول إلى شركات جهوية على شكل شركات مساهمة، تساهم فيها الدولة والجهات. وستتولى هذه الشركات تنفيذ مشاريع الجهة، وكذلك مشاريع البرامج المندمجة المحلية.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن رئاسة مجلس إدارة هذه الشركات ستُسند إلى رئيس الجهة، وهو منتخب، بما يعزز البعد الديمقراطي في تدبير هذه المشاريع. وهذا البعد حاضر على مختلف المستويات في هذا المجال.
وأضاف بركة أنه “سيكون لدينا تداخل وتكامل بين البرامج المحلية للتنمية المندمجة، وبرامج الجهات، إضافة إلى برامج الوزارات، التي ستعمل بدورها على تعزيز هذه الدينامية التنموية على الصعيد المحلي، بهدف أساسي يتمثل في تحسين ظروف عيش الساكنة في مختلف أنحاء الوطن”.
ظهرت المقالة بركة ينفي تهميش الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة للمنتخبين أولاً على مدار21.



