براءة سيدة من الاعتداء على أخرى في حفل زفاف
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
برّأت المحكمة الجنائية سيدة من تهمة الاعتداء على أخرى، في واقعة تحولت بها أجواء فرح حفل زفاف عائلي إلى مشهد من التوتر والخلاف، وذلك بعد أن نشب خلاف بين سيدتين داخل القاعة لتنتقل الحادثة إلى أروقة المحكمة.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفاد به المحامي د. محمد الكوهجي، إلى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت موكلته وأخرى بأنهما اعتدتا على سلامة جسم بعضهما، ولم يفض ذلك الاعتداء إلى مرضهما أو عجزهما عن القيام بالأعمال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا.
وكان ذلك، بحسب أقوال المتهمة الثانية، لدى حضورها حفل زفاف لأقاربها إذ نشب خلاف في قاعة الزفاف، وعند قيامها بمغادرة القاعة تهجمت عليها المتهمة الأولى، وتدخلت إحدى القريبات للفصل بينهما، وبعد خروجها من القاعة، أفادت بأن المتهمة الأولى قامت بشد شعرها وضربها على الرأس، وعلى إثر ذلك طلبت النيابة العامة عقابها طبقًا للمادة (2,1 / 339) من قانون العقوبات، وصدر أمر جنائي بتغريم موكلته المتهمة الأولى مبلغ 100 دينار عما نسب إليها من اتهام.
ولم يلقَ الأمر قبولًا لدى موكلته، فاعترضت على الأمر الجنائي أمام محكمة أول درجة، وقضت محكمة أول درجة بقبول الاعتراض وتأييده، فما كان منها إلا أن طعنت عليه بالاستئناف.
وبدورها تداولت المحكمة الدعوى في محاضر جلساتها، ومن المقرر أنه يكفي
للمحكمة الجنائية أن تشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهمة كي تقضي بالبراءة مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، إذ إن الشك يفسر دائمًا في مصلحة المتهم، كما أنه من المقرر قضائيًا أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حقوق الأفراد وحرياتهم.
ولما كان ما تقدم، وكانت محكمة الاستئناف بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها وبأدلة الإثبات التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، وفطنت إليها ووازنت بينها؛ فإنها وجدت أن الأدلة القائمة في الدعوى قد أحاطها الشك واكتنفتها الريبة؛ ما مهد للشك سبيله في مخالجة ضمير ووجدان المحكمة على نحو لا يمكن معه أن تطمئن إلى القضاء بإدانة المستأنفة وتوقيع العقوبة عليها، وعليه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببراءة المستأنفة مما نسب إليها.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن أقوال المتهمة الثانية جاءت خالية من الدليل؛ إذ ذكرت أن المستأنفة قامت بالاعتداء عليها دون أن تثبت قيام الأخيرة بهذا الفعل، وهو الأمر الذي لا تطمئن إليه المحكمة، فضلًا عن أن ما تقدّم به شقيقها من صورة لمحادثة “واتساب” خاصة بعائلتها، يتضح بها فقط اعتراف شقيقته بأن المستأنفة قد قامت بالاعتداء عليها بالضرب، وذلك لا يعد دليلًا على قيامها بارتكاب الفعل.




