بونو في مرمى النيران.. من بطل منقذ إلى متهم أول بعد صدمة الهلال
انقلبت المدرجات بالعاصمة القطرية الدوحة من تمجيد إلى مساءلة قاسية، إقصاء الهلال السعودي أمام السد القطري حيث لم لم يكن مجرد خسارة عابرة في مسابقة قارية، بل لحظة انفجار لغضب مكبوت، وجد طريقه هذه المرة نحو أحد أبرز نجوم الفريق، ياسين بونو، الذي طالما ارتبط اسمه بالتصديات الحاسمة والليالي الكبيرة، وجد نفسه فجأة في قلب عاصفة من الانتقادات.
فمع كل هدف سكن الشباك، كانت أصابع الاتهام ترتفع أكثر، إلى أن بلغت ذروتها بعد ركلات الترجيح، حيث لم تشفع له ذاكرة الجماهير القريبة ولا البعيدة.
لكن، خلف هذا المشهد المتوتر، يبدو المشهد أكثر تعقيدا من مجرد أخطاء حارس، فالهزائم الكبرى غالبا ما تبحث عن وجه او كبش فداء لتحميله المسؤولية، حتى وإن كان هذا الوجه هو نفسه من أنقذ الفريق في مناسبات لا تنسى.
في المقابل، يرى متابعون أن ما يتعرض له بونو يتجاوز حدود النقد الرياضي الطبيعي، ليقترب من قسوة تسقط من الحساب سياق الأداء الجماعي للفريق وحراسة المرمى، رغم حساسيتها، تظل الحلقة الأخيرة في سلسلة تبدأ من خط الهجوم ولا تنتهي عند الدفاع.
اليوم، يقف بونو عند مفترق طرق، بين استعادة ثقة جماهير لا ترحم، أو ترك الساحة لضغوط قد تعصف باستقراره الذهني والفني، غير أن تاريخ الحارس المغربي، سواء مع الأندية أو المنتخب، يشير إلى قدرة لافتة على النهوض بعد العثرات وهي سمة لا يكتسبها إلا الكبار.
وكان الستار أسدل على مشوار الهلال السعودي في البطولة الأسيوية بعد سقوطه أمام السد القطري، في ليلة كشفت هشاشة التفاصيل الصغيرة أمام ضغط المباريات الكبيرة، ليبقى التحدي الحقيقي في قدرة الزعيم على تحويل هذه الكبوة إلى نقطة انطلاق جديدة تعيد له بريقه القاري.




