... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
11499 مقال 127 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 1376 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 25 ثانية

بوابة واسط الأثرية ضحية "سياحة العيد": شواء على الطابوق وتحذيرات من الانهيار

المدى
2026/03/23 - 21:05 502 مشاهدة

 واسط / جبار بچاي

تحولت بوابة واسط التاريخية، خلال عطلة العيد، إلى موقع لممارسات عشوائية شملت الشواء والطهو فوق الطابوق الأثري، ما أثار انتقادات واسعة من مختصين وناشطين حذروا من مخاطر هذه التجاوزات على سلامة المعلم التراثي، مطالبين الجهات المعنية، وفي مقدمتها شرطة حماية الآثار، بالتدخل العاجل لمنع تكرارها.

وانتقد متخصصون بالآثار والتراث لجوء بعض الزوار إلى استخدام أجزاء من البوابة التاريخية لتثبيت معدات الشواء، فضلاً عن الصعود على بقاياها، ما يهدد بانهيارها نتيجة الضغط المباشر والتخريب المستمر.
وتزامن توافد الزوار مع عطلة العيد وأعياد نوروز، إذ اعتاد كثير من شباب محافظة واسط التوجه إلى المناطق الحدودية مع إيران، ولا سيما ناحية زرباطية، إلا أن تداعيات الحرب والمخاوف من القصف في الجانب الإيراني دفعتهم إلى تجنب تلك المناطق والبحث عن بدائل، من بينها موقع “المنارة” أو بوابة واسط التاريخية، الواقعة على بعد نحو 60 كم جنوب شرق الكوت.
ويقول المنقب الآثاري برهان السراي إن “مدينة واسط واحدة من المدن العراقية الموغلة في القدم، وتتمتع بمكانة ثقافية وفكرية معروفة، كما تعد نموذجاً معمارياً وتراثياً شيده المسلمون الأوائل. وقد بناها الحجاج بن يوسف الثقفي بين عامي 83 و86 هـ (701 ــ 703م) لتكون مركزاً لحكمه، نظراً لموقعها المتوسط بين البصرة والكوفة”.
وأضاف لـ “المدى” أن “المدينة كانت محاطة بسور كبير وأبراج وأبواب وطرقات وجسور وبيوت وأسواق وخنادق، وكان من أبرز معالمها مسجدها وقصرها المعروف بالقبة الخضراء، المقام على مساحة 160 ألف متر مربع، لكنها اليوم تعاني الإهمال والتجاوزات المتكررة”.
وتابع أن “من المؤسف غياب احترام بعض الزوار لقيمة الآثار بوصفها جزءاً من تاريخ العراق، إذ تحولت بوابة واسط، وهي الشاخص الأهم المتبقي من المدينة، إلى موقع للعبث، خصوصاً من قبل منظمي السفرات الذين يستخدمون الحجارة الأثرية كمواقد للشواء”.
وطالب السراي الجهات المختصة، ولا سيما شرطة حماية الآثار، بـ”تعقب المتجاوزين ومحاسبتهم وفق القانون”.
من جهته، يرى الباحث مزهر العسكر أن “إهمال المواقع الأثرية وتركها عرضة للتخريب يعكس تراجعاً واضحاً في دعم الحكومة لهذا القطاع، خلافاً لدول أخرى تولي تراثها أهمية كبيرة بوصفه جزءاً من هويتها الوطنية”.
وأضاف أن “مدينة واسط التاريخية، أو ما يعرف محلياً بـ”المنارة”، وهي جزء من بقايا المدرسة الشرابية، تمثل محطة حضارية مهمة، إلا أنها تتعرض للإهمال والتجاوزات من قبل زوار يفتقرون إلى الوعي بقيمتها”.
وأشار إلى أن “الصعود على البوابة والكتابة على جدرانها باستخدام الأصباغ والفحم، فضلاً عن إشعال النيران فوق أحجارها، يمثل انتهاكاً صارخاً لقيمتها التاريخية، رغم إمكانية تحويلها إلى موقع سياحي يستقطب آلاف الزوار لو توفرت لها الرعاية اللازمة”.
وكشف العسكر أن “أجزاء كبيرة من بوابة المدينة انهارت بمرور الزمن، واختفت معالمها من أقواس وأعمدة وزخارف كانت تمثل نماذج للفن المعماري العربي الإسلامي”.
ودعا إلى “تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه المواقع، ومنع أي تجاوز عليها، مع ضرورة محاسبة المخالفين وفق القانون”.
بدوره، قال الناشط المدني مرتضى الموسوي إن “حملات تطوعية نُفذت سابقاً لإزالة التشوهات عن بوابة واسط، شملت محو الكتابات العشوائية ورفع المخلفات، فضلاً عن نصب لافتات تحذيرية لمنع الصعود على البوابة”.
وأضاف أن “هذه الجهود لم تحقق نتائج مستدامة، إذ سرعان ما عادت التجاوزات، بل طالت حتى اللوحات الإرشادية، ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بأهمية الموقع”.
وأشار إلى أن “فترة العيد شهدت تكرار هذه الممارسات، حيث أُقيمت حفلات شواء على أجزاء من المنشآت، ما أدى إلى طمس بعض معالمها، إلى جانب عودة الكتابات على الجدران، فيما أصبح الصعود على البوابة لالتقاط الصور سلوكاً شائعاً رغم خطر الانهيار”.

The post بوابة واسط الأثرية ضحية "سياحة العيد": شواء على الطابوق وتحذيرات من الانهيار appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤