بنسعيد ينتقل من طموح رئاسة جامعة الكرة إلى الإشادة بلقجع بعد التوبيخ
أثارت تصريحات وزير الثقافة والشباب والتواصل، المهدي بنسعيد، الأخيرة بشأن دعمه لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، الكثير من التساؤلات، خاصة في ظل ما يعتبره متابعون تحولاً لافتاً في نبرة الخطاب والمواقف.
فبنسعيد، الذي أشاد اليوم بلقجع واصفاً إياه بـ”رجل دولة ناجح” ومؤكداً ضرورة استمراره حفاظاً على استقرار كرة القدم الوطنية، لم يكن يُنظر إليه سابقاً ضمن دائرة الداعمين الواضحين لهذا المسار، بعدما تعرّض لقجع لحملة تشهير من قبل جيش إليكتروني يتولى تسييره مستشار “سوري” كان ضمن فريق بنسعيد، وهو ما جعل هذا التحول يثير نقاشاً واسعاً حول خلفياته ودلالاته.
تصريحات الوزير، التي جاءت خلال ظهوره الإعلامي، ركزت على حصيلة لقجع منذ توليه رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سنة 2014، حيث اعتبر أن النتائج المحققة قارياً ودولياً تعكس نجاحاً في التدبير، وهو تقييم يتقاطع معه كثيرون بالنظر إلى ما حققته الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
لكن في المقابل، يرى متابعون أن الإشكال لا يكمن في تقييم الحصيلة بقدر ما يتعلق بثبات المواقف السياسية والوضوح في التعبير عنها، لكن في مثل هاته الحالة، فالحقيقة مغايرة تماما، حيث تشير مصادرنا الى تلقي المهدي لقرصة وتوبيخ من قبل من نصّبه وزيرا بعد مقال جريدة “عبّر.كوم” الذي تحدثت فيه عن تعرض لقجع للحملة التشويشية وحلم بنسعيد لخلافته.
كما أن تأكيد بنسعيد عدم رغبته في الترشح لرئاسة الجامعة، وتشديده على تركيزه على مهامه الحكومية، يفتح بدوره باب التأويل، خصوصاً في سياق يعرف تداخلاً بين الرياضي والسياسي، حيث تصبح الرسائل المعلنة أحياناً جزءاً من توازنات أوسع.


