بنكيران يهاجم نقابات ساهمت بإسقاط حزبه ويحذر من نقطة اللاعودة
هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران تنظيمات نقابية، متهمًا إياها بالمساهمة في إسقاط حزبه خلال انتخابات 2021، معتبرا أنها انحرفت عن الأدوار الأصلية للعمل النقابي، محذرا في المقابل من استمرار اختلالات المشهد السياسي والاجتماعي، معتبرًا أن تفاقمها قد يقود إلى “نقطة اللاعودة”.
وشدد ابن كيران، في كلمة ألقاها بمناسبة تخليد عيد الشغل فاتح ماي بالدار البيضاء، على أن الدور الأساسي للنقابات هو الدفاع عن الشغيلة، وهو ما يستوجب، بحسب تعبيره، “أن تكون لديها الغيرة الحقيقية على العمال، وأن توفر لهم حتى أبسط شروط الكرامة”.
وانتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ما اعتبره انحرافًا لدى بعض التنظيمات النقابية، قائلاً: “هناك نقابات تحولت إلى منطق البيع والشراء، بل وصل الأمر إلى أن يطالب البعض بمقابل لأنه ساهم في إسقاط حزب سياسي”، مضيفًا أن مثل هذه الممارسات “تتنافى مع هوية العمل النقابي ومبادئه وأخلاقياته”.
وفي حديثه عن السياق السياسي، شدد بنكيران على أن حزبه تعرض لما وصفه بـ”مؤامرة” سنة 2021، قائلاً: “العدالة والتنمية سقط نتيجة مؤامرة معروفة، لكن رغم قسوتها، عدنا اليوم نصعد من جديد”، معربًا عن أمله في استعادة الصدارة خلال الاستحقاقات المقبلة.
وعلى مستوى تشخيص الأوضاع العامة، أقر بنكيران بوجود صعوبات اجتماعية، خاصة في صفوف الفئات الهشة، قائلاً: “هناك معاناة يعيشها الفقراء والعمال، لكن في المقابل ما يزال المغرب يحافظ على حد أدنى من التوازن”، محذرًا من الوصول إلى “نقطة اللاعودة التي قد تُدخل البلاد في أزمة شاملة”.

كما شدد على أهمية الاستقرار السياسي والمؤسساتي، مبرزًا أن “الملكية تشكل عنصرًا أساسيًا في ضمان الأمن والاستقرار، لأن فقدانهما يعني فقدان كل شيء”، وفق تعبيره.
وتوقف بنكيران عند ما وصفه بصراع فكري ممتد منذ الاستقلال، قائلاً: “هناك تصور يدافع عن العدل والحرية والديمقراطية، مقابل تصور آخر يقوم على التحكم واستغلال السلطة والثروة”، معتبرا أن الخيار الأول هو الكفيل بضمان راحة المواطنين، حتى في ظل محدودية الإمكانيات.
وفي سياق حديثه عن تجربته الحكومية، ذكّر بحصيلة حزبه الانتخابية، قائلاً: “في 2011 حصلنا على 107 مقاعد، وفي 2016 ارتفع العدد إلى 125 مقعدًا، وهو ما يعكس ثقة المواطنين في تلك المرحلة”، مستغربًا ما وصفه بمحاولات التقليل من تلك التجربة.
وعاد بنكيران للتأكيد على ما يعتبره أسباب استمرار حضور حزبه، قائلاً: “الشعب يميز قيمة الصدق والوضوح والبساطة، ولذلك عاد الحزب إلى الواجهة بعد تراجعه”.
وفي الشق الاجتماعي، وعد بإجراءات محددة في حال عودة حزبه إلى رئاسة الحكومة، من بينها إلغاء الساعة الإضافية، ومراجعة نظام الاستفادة من الدعم الاجتماعي، قائلاً: “إذا وصلنا إلى الحكومة، فلن نُبقي على الساعة الإضافية، وسنُعيد النظر في مؤشر الاستفادة من الدعم بما يضمن الإنصاف”.
كما شدد على ضرورة توجيه السياسات العمومية نحو الفئات الأكثر هشاشة، قائلاً: “الأولوية يجب أن تكون لمن لا يملكون شيئًا، وليس لمن يتقاضون أجورًا مرتفعة”.
ودعا بنكيران المواطنين إلى المشاركة السياسية، مسلطًا الضوء على أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت، قائلاً: “عليكم أن تسجلوا وأن تصوتوا، لأن من يدعو إلى المقاطعة يريد أن يبقى متحكمًا في البلاد”.
وأكد زعيم “البيجيدي” أن العمل السياسي بالنسبة إليه يتجاوز الأشخاص، قائلاً: “حتى لو سقط بنكيران، فالأمر يتعلق بمشروع ومبادئ، وليس بشخص واحد”، مشددًا على استمرار حزبه في الدفاع عن ما وصفه بـ”قيم الصدق والإصلاح”.
ظهرت المقالة بنكيران يهاجم نقابات ساهمت بإسقاط حزبه ويحذر من نقطة اللاعودة أولاً على مدار21.




