بن مبارك أمام أمناء محافظات الأفلان: التشريعيات رهان وطني قبل أن تكون منافسة سياسية

دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، كل المواطنين إلى مشاركة قوية وإيجابية في الانتخابات التشريعية القادمة، وجعلها محطة انتصار جديدة تعزز مكانة الحزب، وترفع أداء المؤسسة التشريعية، وتمكن الجزائر من مواصلة مسيرتها نحو التنمية الشاملة والمستدامة.
تحضيرا للانتخابات التشريعية القادمة المقررة في الثاني جويلية القادم جمع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، أمس، أمناء المحافظات على المستوى الوطني في لقاء بالمقر الوطني للحزب بالجزائر العاصمة، حيث تطرق في كلمة له إلى مسائل تنظيمية تخص الاستعداد لهذا الاستحقاق.
وأكد بن مبارك أن الانتخابات التشريعية تعد "رهانا وطنيا" قبل أن تكون تنافسا سياسيا، وعليه فإن الاستحقاق التشريعي القادم هو محطة لتعزيز أداء المؤسسة البرلمانية والارتقاء بها إلى مستوى التحديات الكبرى، مؤكدا بهذا الخصوص أنهم في الآفلان يريدون "مؤسسة دستورية تشريعية قوية" بكفاءات عالية قادرة على سن قوانين عصرية تواكب التحولات الاقتصادية والرقمية وتعزيز الرقابة البرلمانية البناءة، ودعم الاستثمار والإنتاج الوطني ومواكبة مسار الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها البلاد.
وأضاف أن الآفلان يرى بأن الانتخابات التشريعية المقبلة يجب أن تفرز "نخبة" قادرة على مواكبة الرهانات وتحويل التحديات وقراءة التحولات الدولية برؤية استشرافية عميقة واستيعاب رهانات الاقتصاد العالمي، والتحول الرقمي والتغيرات المناخية والأمن الطاقوي والغذائي، وتطوير الأداء التشريعي والعمل بروح الفريق لخدمة البلاد.
وعليه دعا أمين عام الآفلان إلى "مشاركة قوية "، وجعل هذا الاستحقاق محطة انتصار جديدة تعزز مكانة الحزب وترفع أداء المؤسسة التشريعية وتمكن الجزائر من مواصلة مسيرتها نحو التنمية الشاملة والمستدامة.
على المستوى التنظيمي قال بن مبارك أن الانتخابات التشريعية ليست موعدا إداريا بل معركة سياسية تتطلب إعدادا محكما يشمل إعداد قوائم قوية تجمع بين الخبرة والكفاءة والنزاهة وإشراك الشباب والمرأة وأصحاب الكفاءات النوعية، وتوحيد الصف الداخلي وغلق باب الصراعات الهامشية، وبناء خطاب سياسي واقعي يلامس اهتمامات المواطن، ومن هنا يستوجب علينا يقول "أن نؤسس لعمل ميداني دائم غير موسمي وأن نكون حاضرين في الأحياء والقرى والبلديات وأن نعيد الاعتبار لثقافة النضال السياسي".
وأضاف أن مسؤولية أمناء المحافظات تتمثل في عمق التنظيم وقوة التعبئة، فهم ركيزة الحزب في الميدان لذلك المرحلة الراهنة تفرض عليهم تعبئة شاملة للقواعد وإعادة تنشيط القسمات وأداء مهامها التنظيمية والسياسية، وعلى المناضلات والمناضلين في المرحلة الراهنة مسؤولية مضاعفة لمواصلة مسار البناء والتجديد.
كما شدد المتحدث على أن الحزب مطالب بأن يكون في طليعة العاملين على تعزيز سياسات الدولة والتحضير لخوض غمار الانتخابات التشريعية، معتبرا حرص الحزب على الفوز فيها مواصلة لتعزيز السيادة الوطنية.
وحث بن مبارك أمناء المحافظات على تكثيف اللقاءات الجوارية وتنظيم الندوات التكوينية، وإطلاق مبادرات تحسيسية تدعو إلى مشاركة إيجابية في الانتخابات، مشيرا أن حزبه لا يدير حملة انتخابية عابرة بل يحمل مشروعا وطنيا متكاملا عنوانه الاستقرار ومضمونه التنمية.
بن مبارك الذي ذكر بأن الجزائر تخوض مسارا إصلاحيا شاملا بقيادة الرئيس، عبد المجيد تبون، الذي أطلق برامج طموحة في شتى المجالات، جدد التأكيد بأن الآفلان يعتبر نفسه قوة سياسية داعمة لهذا التوجه تسانده في البرلمان وترافقه في الميدان وتترجمه إلى تشريعات وسياسات تخدم المواطن.
إلياس -ب


