بقرار حاسم قبل أولمبياد 2028.. حظر مشاركة المتحولات جنسيا في منافسات السيدات
أصدرت اللجنة الأولمبية الدولية قرارا رسميا يقضي باستبعاد الرياضيات المتحولات جنسيا من المشاركة في منافسات فئة السيدات ضمن الألعاب الأولمبية، وذلك في أعقاب اعتماد سياسة أهلية جديدة وصارمة تسبق انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في لوس أنجليس عام 2028.
وتتوافق اللوائح الأولمبية الجديدة بشكل مباشر مع الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يهدف إلى تنظيم المشاركة في الرياضة النسائية. وبموجب هذا القرار، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية أن الأهلية لخوض أي منافسة ضمن فئة السيدات، سواء تعلق الأمر بالرياضات الفردية أو الجماعية التابعة لها، أصبحت الآن مقتصرة بشكل حصري على “الإناث بيولوجيا”.
ولحسم هذه الأهلية، فرضت اللجنة إجراء فحص جيني يجرى مرة فقط لكل رياضية، ويهدف إلى الكشف عن وجود جين “إس آر واي” (SRY) المرتبط بالذكورة البيولوجية. وأوضحت الهيئة الأولمبية أن هذا الاختبار الإلزامي، الذي يمكن إجراؤه عن طريق مسحة بسيطة أو من خلال فحص الدم، يمثل خطوة ضرورية لضمان أقصى درجات العدالة، والسلامة، والنزاهة في مسابقات السيدات.
ولا تعد اللجنة الأولمبية الدولية الجهة الاولى التي تتخذ هذا المسار؛ فقد سبقها الاتحاد الدولي لألعاب القوى في اعتماد هذا الفحص، حيث فرضه كشرط أساسي للمشاركة في منافسات السيدات خلال بطولة العالم التي احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو في العام الماضي. كما انضمت السباحة إلى ألعاب القوى كواحدة من أبرز الرياضات التي سارعت إلى حظر مشاركة المتحولات جنسيا في الفئات النسائية.
وجاء هذا التحول الجذري في سياسات اللجنة الأولمبية تتويجا لعملية مراجعة وتقييم معمقة انطلقت في شهر شتنبر من عام 2024. واكتسبت هذه التحركات زخما مضاعفا بعد انتخاب السباحة السابقة كيرستي كوفنتري رئيسة للجنة الأولمبية الدولية، لتسجل اسمها كـأول امرأة تتولى هذا المنصب القيادي في تاريخ المنظمة.
وتدعم اللجنة الأولمبية موقفها ببيانات علمية تشير إلى أن التفوق البدني للذكور يمنحهم أفضلية تتراوح بين 10 و 12 بالمئة في سباقات السرعة والسباحة، بينما يتضخم هذا الفارق ليتجاوز نسبة 100 بالمئة في الرياضات التي تعتمد على القوة الانفجارية مثل رفع الأثقال والملاكمة.
وشددت كوفنتري على أن تطبيق هذه القواعد الصارمة يترافق مع معاملة جميع الرياضيات بكرامة واحترام، مع توفير برامج تثقيفية وتقديم الدعم النفسي والاستشارة الطبية اللازمة.
يذكر أن دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 لم تشهد مشاركة أي رياضية متحولة جنسيا (من ذكر إلى أنثى).
ومع ذلك، طفت النقاشات حول الأهلية الجنسية على السطح إثر تتويج الملاكمتين، الجزائرية إيمان خليف والتايوانية لين يو تينج، بـ 2 ميداليات ذهبية، وهو إنجاز تحقق بعد مرور عام فقط على استبعادهما من بطولة العالم للملاكمة إثر مزاعم حول إخفاقهما في اختبارات الأهلية الخاصة بالاتحاد الدولي للملاكمة.
ظهرت المقالة بقرار حاسم قبل أولمبياد 2028.. حظر مشاركة المتحولات جنسيا في منافسات السيدات أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.


