بقاء عسكري طويل الأمد.. إسرائيل تعتزم تطبيق نموذج “خط أصفر” في جنوب لبنان
تابع المقالة بقاء عسكري طويل الأمد.. إسرائيل تعتزم تطبيق نموذج “خط أصفر” في جنوب لبنان على الحل نت.
تتجه إسرائيل، بحسب ما نقلته شبكة “CNN” الأميركية، إلى اعتماد نموذج “الخط الأصفر” في جنوب لبنان، في خطوة تقرأ في تل أبيب كإجراء أمني لمنع عودة السكان إلى مناطق تعتبرها ساحة تهديد مرتبطة بـ”حزب الله”، فيما يطرح هذا التوجه عملياً واقعاً جديداً على الحدود الجنوبية.
ويستند النموذج إلى تجربة سابقة في قطاع غزة، حيث فرضت مناطق عازلة ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، جرى التعامل معها كمساحات أمنية تخضع لقيود مشددة على الحركة، وهو ما تعتبره إسرائيل أداة للحد من نفوذ الجماعات المسلحة وعلى رأسها “حزب الله”.
وبحسب مسؤولين عسكريين إسرائيليين نقلت عنهم تقارير إعلامية، فإن الجيش حدد فعلياً نطاقاً عملياتياً داخل الجنوب اللبناني، مع حديث عن منع عودة السكان إلى نحو 55 قرية تقع ضمن ما يصنف كمنطقة سيطرة ميدانية، في إطار مقاربة تعتبر أن البنية التحتية العسكرية لـ “حزب الله” ما تزال نشطة قرب الحدود.
بقاء طويل الأمد
في هذا السياق، تقدم الاستراتيجية الإسرائيلية على أنها محاولة لمنع إعادة تموضع “حزب الله” في القرى الحدودية، خصوصاً بعد سنوات من الاتهامات المتبادلة حول تحويل الجنوب إلى منصة عسكرية تهدد المستوطنات الشمالية في إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس الذي أكد أن الجيش سيواصل السيطرة على المناطق التي يتواجد فيها داخل الأراضي اللبنانية، ما يعزز فرضية التمركز العسكري طويل الأمد.
وتذهب تقارير إسرائيلية، بينها صحيفة “هآرتس”، إلى أن التوجه الحالي لا يقتصر على إجراءات مؤقتة، بل ينطوي على بحث خيار وجود عسكري ممتد، في محاولة لاحتواء ما تصفه تل أبيب بـ“خطر إعادة بناء قوة حزب الله قرب الحدود”.
في المقابل، بدأت موجات محدودة من السكان بالعودة إلى بعض قرى الجنوب مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وسط حالة عدم يقين، في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة داخل نطاقات تعتبرها إسرائيل “أهدافاً مشروعة” مرتبطة بـ “حزب الله”.
وينص اتفاق التهدئة على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام، مع فتح الباب أمام مفاوضات لاحقة، في وقت يحتفظ فيه الطرفان بما يصفانه بحق “الدفاع عن النفس”، وهو ما يترك الوضع الميداني مفتوحاً على احتمالات تصعيد متجدد.
خلافات حول مستقبل الجنوب
في موازاة ذلك، برز تباين في المواقف بين واشنطن وتل أبيب، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها رفض استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، وهو ما يتقاطع جزئياً مع مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.

وتشير معطيات دبلوماسية إلى أن هذا التباين عكس فجوة متزايدة حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، في وقت تصر فيه تل أبيب على أن الانسحاب غير مطروح حالياً.
وتعيد الخطط الإسرائيلية الجدل حول احتمال إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، على غرار ما جرى في غزة، خصوصاً بعد الدمار الذي نتج عن العمليات العسكرية والقصف المتبادل بين إسرائيل و”حزب الله”.
وتحذر تقارير ميدانية من أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى تكريس واقع جغرافي جديد على الحدود، يجمع بين السيطرة العسكرية والقيود السكانية، ما يضع مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب اللبناني أمام مرحلة أكثر تعقيداً.
في المحصلة، يبدو الجنوب اللبناني مقبلاً على مرحلة إعادة تعريف للمعادلة الأمنية، حيث يتقاطع الضغط العسكري الإسرائيلي مع تموضع حزب الله، وسط مخاوف من تحول الخط الفاصل إلى بنية دائمة بدل أن يكون إجراء مؤقتاً.
- بقاء عسكري طويل الأمد.. إسرائيل تعتزم تطبيق نموذج “خط أصفر” في جنوب لبنان
- استهداف ممنهج للكرد بريف حلب.. واحتجاجات في مدينة الباب لإخلاء القاعدة التركية
- “المونيتور”: عبدي رفض منصب نائب الرئيس مع استمرار مسار الدمج
- «وتوی» آمریکا علیه السودانی؛ باسم البدری به نخستوزیری عراق نزدیک میشود
- “فيتو” أميركي على السوداني.. وباسم البدري يقترب من رئاسة الحكومة العراقية
تابع المقالة بقاء عسكري طويل الأمد.. إسرائيل تعتزم تطبيق نموذج “خط أصفر” في جنوب لبنان على الحل نت.




