بفقرات فنية متنوعة.. المعهد العالي للفنون المسرحية يحتفي بيوم المسرح العالمي
انطلقت مساء اليوم احتفالية المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق بمناسبة يوم المسرح العالمي، على خشبة مسرح سعد الله ونوس، حيث قدّم طلاب المعهد فقرات فنية متنوعة، تزامناً مع افتتاح معرض للوحات و”ماكيتات” مشاريع طلاب قسم السينوغرافيا، على أن تستمر الفعاليات خلال اليومين المقبلين، احتفاءً بالمسرح بوصفه فضاءً للحياة والتعبير.
وتضمّنت الاحتفالية مشهداً إيمائياً بعنوان “الصّراع المسرحي” قدّمه طّلاب السّنة الثّانية ـ تمثيل، وتلاه مشهد “الفضاء الصّوتي” من إشراف الدّكتورة ندى العبد لله قدّمه طلّاب السّنة الأولى ـ تمثيل، أمّا اللوحة الثّالثة فكانت راقصة بعنوان “الواجهة” تصميم دانة أبو حسون وأداء طلاب السّنة الرّابعة ـ رقص، أمّا مشهد “حركة الدّمى” فأشرف عليه حسن كحلوس وأدّاه طلّاب السّنة الثّالثة ـ تمثيل، وهم: حسام الخولي ولانا أبو فخر ولوران خله، كما أشرف على مشهد حركي آخر قدّمه طلّاب السّنة الرّابعة لانا علوش وليث الشّيخ، أمّا جبران عبدو فصمم لوحة الرّاقصة بعنوان “عودة” وأدّاها طلّاب السّنة الثّالثة ـ رقص، واختتم الفعاليات بعرض تعبير جسدي فكرة وإخراج يزن الرّيشاني.
اللافت في هذا الحفل هو الاعتماد على الجسد فقط للتّعبير عن كلّ ما يجول في النّفس البشرية من أحزان وطموح وفوضى وحزن ودعابة وآمال وآلام، وأدى الطّلاب اللوحات بجهد وتعب وتحضير واضح وملموس، لكن العرض افتقد لعرض مسرحي يؤديه الطّلاب مجتمعون.

المخرج المسرحي هشام كفارنة خريج الدّفعة الثّانية من المعهد 1982، قال لـ”الوطن” إنّه مذ ذاك العام لم ينقطع عن المعهد، ولكونه، اليوم، أستاذ مادة التّمثيل فهذا يحمّله مسؤوليات أكبر، مبيناً دور المسرح في حياة الشّعوب مضيفاً: “المسرح ـ وليس من منطق الشّعارات ـ يحمل رسالةً نبيلةً، ومهمّته تهذيب وتشذيب النّفس الإنسانية وهندستها، وتنظيفها وترتيبها لكي يعيش البشر جميعاً بأمان وحرية وسعادة”.
أمّا رسالة اليوم العالمي للمسرح 2026 التي كُلّف كفارنة بإلقائها، فكتبها الفنّان المسرحي والسّينمائي الأمريكي “ويليم دافو” وترجمتها عن الإنكليزية إلى العربية مروة قرعوني من لبنان، وهي التّرجمة العربية التي اعتمدتها الهيئة الدّولية للمسرح، وممّا جاء فيها: “ما أزال أؤمن بقوّةِ المسرح في عالمٍ يزدادُ انقساماً وسيطرةً وعنفاً، يتمثّلُ التّحدي أمامنا نحن صنّاعُ المسرح بألاّ نسمح باختزاله، لا كمُجرد نشاط تجاري قائم على التّرفيه عبر الإلهاء، ولا كمؤسسةٍ جامدةٍ تحفظُ التقاليد فحسب، بل أن نُعزّز قدرتهُ على ربط الناس، والمجتمعات، والثّقافات، وطرح الأسئلة حول الوجهة التي نتّجهُ إليها.. المسرح الحقيقي يتعلّق بتحدّي طرق تفكيرنا، وبدعوتنا إلى تخيّل ما نطمح إليه.. نحن كائنات اجتماعية، ومهيّؤون بيولوجياً للتفاعل مع العالم، كلّ حاسة هي بوابة للقاء، ومن خلال هذا اللقاء نصل إلى فهمٍ أعمق لمنْ نكون من خلال الحكاية، والجماليات، واللغة، والحركة، والسّينوغرافيا، يستطيع المسرح بوصفه فنّاً شاملاً أن يجعلنا نرى ما كان، وما هو كائن، وما يُمكن أن يكون عليه عالمنا”.
يشار إلى أن اليوم العالمي للمسرح مناسبة سنوية أطلقها “المعهد الدولي للمسرح” التابع لـ”اليونسكو” عام 1961، بهدف الترويج للفنون المسرحية ودعم العاملين في هذا المجال.
الوطن ـ نجوى صليبه



