بدون عنوان 2026-04-26 08:46:11
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إذا كنتَ فلسطينيًا، ماذا كنت ستؤمن بشأن مستقبلك؟ هل كنت سترى أي طريق حقيقي نحو الحرية، أم كنت ستستنتج أن العالم قد قبل بخضوعك الدائم لإسرائيل؟ هل كنت ستستمر في الثقة بالمفاوضات بعد عقود من المحادثات التي لم تُفضِ إلى سيادة ولا إلى كرامة؟ أم كنت ستبدأ بالاعتقاد بأن الإيمان أو المقاومة أو مجرد الصمود هي الخيارات المتبقية؟ هذه ليست تساؤلات بلاغية، بل هي السؤال الذي يجب على الإسرائيليين مواجهته إذا كنا جادين بشأن مستقبلنا. لأن شعبًا لا يرى أفقًا لن يختفي، وصراعًا بلا حل سياسي لن ينتهي. هذه هي الدرس الأساسي الذي يجب استخلاصه من عامين من الحرب في غزة.إذا كنت في مكان الفلسطينيين، هل كنت ستظل تؤمن بأن الحرية ممكنة؟ تخيّل أن تعيش حياتك كلها تحت قيود لم تخترها، وتُحكم بقوى لا تستطيع التأثير فيها، وتعيش تحت سلطة لا يمكنك تغييرها لأنك لا تملك حتى حق التصويت. هل كنت ستتمسك بالأمل، أم ستبدأ بالشك في أن أحدًا في أي مكان ينوي حقًا أن تكون حرًا؟ هل كنت ستلجأ إلى الدين، إلى الإيمان بأن الله سيحقق العدالة في نهاية المطاف، عندما يبدو أن كل الطرق الأرضية قد فشلت؟ لقد جرّبت الدبلوماسية. وانخرطت في المفاوضات. واعترفت حركتك الوطنية بإسرائيل على 78% من الأرض بين النهر والبحر، مطالِبة فقط بدولة على الـ22% المتبقية، أي الأراضي التي احتُلّت عام 1967. ومع ذلك، لم تأتِ الدولة. فماذا بقي؟ ماذا يمكن لشعب أن يفعل ليحافظ على كرامته وهويته دون أن يشعر بأنه يُطلب منه أن يستسلم لأبسط تطلعاته الوطنية؟ هذا ليس سؤالًا لتبرير العنف أو لنفي حق إسرائيل في الأمن، بل هو سؤال لفهم الواقع الإنساني على الجانب الآخر، ولنسأل أنفسنا بصدق: هل مسارنا الحالي يمنحهم أي سبب حقيقي للاعتقاد بأن الحرية ستأتي يومًا ما؟ هذا ما يحدث منذ عقود، بينما يشاهد الفلسطينيون أفق مستقبلهم يضيق عامًا بعد عام.هذه ليست أسئلة مريحة، لكنها ضرورية. إذا أردنا مستقبلًا مختلفًا، فعلى الإسرائيليين أن يكونوا مستعدين لمواجهة احتمال أن الأفق السياسي، من وجهة نظر الفلسطينيين، قد اختفى فعليًا. وعندما لا يرى الناس أفقًا، فإنهم لا يختفون ببساطة، بل يبحثون عن بدائل. بعضهم سيختار الإيمان، وبعضهم سيختار المقاومة، وبعضهم سيختار اليأس. والسؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو: هل نُسهم في خلق واقع يبقى فيه الأمل ممكنًا، أم واقع يُطفأ فيه الأمل تدريجيً...





