... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
152904 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6923 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

باركنسون في المغرب.. معركة يومية مع الألم تتجاوز العلاج إلى الفن والأمل

صحة
هسبريس
2026/04/11 - 18:00 502 مشاهدة

يُخلّد المغرب، اليوم 11 أبريل 2026، اليوم العالمي لمرض باركنسون، عبر مبادرات ميدانية تقودها فعاليات طبية ومدنية، في مقدمتها الجمعية المغربية لمرضى باركنسون، التي أطلقت برنامجاً متنوعاً بين طنجة والرباط، يجمع بين التوعية العلمية والدعم الاجتماعي والثقافي، في محاولة لتوسيع دائرة الاهتمام بالمرض وتحسين شروط التكفل بالمصابين.

في طنجة، يحتضن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، اليوم السبت، لقاءً علمياً جمع أطباء أعصاب وباحثين، حيث نوقشت تطورات علاج المرض، خاصة ما يرتبط بالأدوية المعتمدة وتقنيات الجراحة الوظيفية.

وفي نفس اليوم تُنظَّم مسيرة تضامنية، في خطوة تروم كسر العزلة التي قد يفرضها المرض، وتعزيز حضور المصابين في الفضاء العام؛ حيث بدا هذا الحضور الجماعي رسالة مباشرة مفادها أن التعايش مع باركنسون لا يعني الانسحاب من الحياة اليومية، بل يستدعي البحث عن صيغ جديدة للتكيف والاندماج.

في الرباط، اتخذت المبادرة بعداً ثقافياً من خلال معرض فني برواق محمد الفاسي تحت عنوان “ألوان الأمل” يمتد إلى 21 أبريل 2026، حيث عرض فنانون مغاربة أعمالاً استلهمت تجربة المرض من زوايا متعددة؛ فحضرت في بعض اللوحات صورة الجسد في حالتي القوة والارتباك، بينما اتجهت أعمال أخرى نحو التعبير التجريدي، مع توظيف الألوان والخطوط لرصد أثر المرض على الحركة والإحساس، وهو ما أتاح للزوار قراءة بصرية متعددة لتجربة معيشة معقدة.

وشهد المعرض تفاعلاً لافتاً من المرضى ومرافقيهم، الذين وجدوا في الأعمال المعروضة فضاءً للتعبير والتواصل، بما يعكس دور الفن في دعم الحالة النفسية وتحفيز الانخراط الاجتماعي، خاصة في ظل ما يرافق المرض من شعور بالعزلة، وهو ما تسعى الجمعية إلى معالجته عبر إدماج أنشطة موازية ضمن برامجها.

وفي هذا السياق، أكدت ربيعة بنعزوز، رئيسة الجمعية والباحثة في الأمراض العصبية، في تصريحات نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن إدماج الفن في أنشطة الجمعية ليس اختياراً ظرفياً، بل توجه يندرج ضمن رؤية أشمل؛ حيث يتيح التعبير الإبداعي للمرضى استعادة الثقة في التواصل مع محيطهم، كما يخفف من وطأة التجربة اليومية للمرض، من خلال فتح قنوات جديدة للتفاعل خارج الإطار العلاجي التقليدي.

من جهته، أوضح عبد الحميد بنعزوز، الرئيس الشرفي للجمعية والباحث في الأمراض العصبية، أن الأنشطة الفنية يمكن أن تلعب دوراً مكملاً للعلاج، إذ تساهم في تحفيز الحركة وتنشيط الانفعالات الإيجابية، رغم ما يفرضه المرض من قيود على المهارات الحركية الدقيقة، مشيراً إلى أن بعض الحالات أظهرت تحسناً نسبياً بفضل الجمع بين التتبع الطبي والانخراط في أنشطة إبداعية.

الجمعية المغربية لمرضى باركنسون، التي تأسست سنة 2025 داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، تجمع مرضى ومرافقين وأطراً صحية وباحثين، وتركز في عملها على تسهيل الولوج إلى العلاج، وتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز التوعية بطبيعة المرض، في ظل تزايد الحاجة إلى مقاربات شمولية تراعي مختلف أبعاد التعايش معه.

ويُعد باركنسون من الأمراض العصبية التنكسية المزمنة التي تؤثر تدريجياً على الحركة، حيث تظهر أعراض مثل الارتعاش وبطء الحركة واضطرابات التوازن، إضافة إلى تأثيرات نفسية واجتماعية تتطلب مواكبة مستمرة، وهو ما يجعل من التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة عاملين حاسمين في تحسين جودة حياة المصابين.

ويأتي تخليد هذا اليوم العالمي، الذي يصادف ذكرى الطبيب جيمس باركنسون الذي وصف المرض سنة 1817، في سياق دولي يهدف إلى رفع الوعي وتحسين سبل التكفل، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالأمراض العصبية، خاصة مع ارتفاع متوسط العمر، وهو ما يفرض تعزيز التنسيق بين الفاعلين الطبيين والمجتمعيين لضمان مواكبة أكثر فعالية.

The post باركنسون في المغرب.. معركة يومية مع الألم تتجاوز العلاج إلى الفن والأمل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤