... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
221949 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7587 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“بانكوك بوست” تشيد بجهود سلطنة عمان كوسيط نزيه في حل الأزمات

أخبار محلية
وهج الخليج
2026/04/20 - 07:52 501 مشاهدة

ترجمة ـ وهج الخليج:
أشاد مقال نشرته صحيفة “بانكوك بوست” بجهود سلطنة عمان التي برزت عقب اشتعال الحرب في المنطقة، مشيرا إلى العلاقات التايلاندية العمانية واتجاهها نحو شراكة استراتيجية أوسع تشمل الدبلوماسية والتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة.
وأشار المقال إلى تزايد وتيرة التعاون بين تايلاند وسلطنة عُمان في أعقاب تصاعد التوترات البحرية في مضيق هرمز، عقب زيارة وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو إلى مسقط الأسبوع الماضي، حيث تركزت المحادثات على سلامة الملاحة البحرية، والتعاون في مجال الطاقة، والتنسيق الإقليمي، وكانت من ضمن مساعي بانكوك الحصول على مساعدة من سلطنة عُمان في التواصل مع إيران لتأمين مرور آمن لتسع سفن تايلاندية ترفع العلم التايلاندي عبر المضيق في صلب تلك المباحثات. كما أشار المقال إلى جهود سلطنة عُمان في إجلاء وترتيب عودة 20 من أفراد طاقم سفينة الشحن التايلاندية “مايوري ناري” بعد حادثة استهدافها في 11 مارس، ما أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة تايلانديين، مما عزز دور سلطنة عمان كوسيط في حل الأزمات.
وتحدث في المقال سياسيين ومحللين، حيث قال عالم السياسة مانوش أري من جامعة سريناكارينويروت إن هذه الحادثة أبرزت الأهمية الاستراتيجية لسلطنة عُمان، مضيفا “إن اختيار تايلاند لسلطنة عُمان كوسيط في المحادثات مع إيران يعكس العلاقات التاريخية العريقة التي تربط البلدين، مضيفا أن حياد سلطنة عُمان يمنحها نفوذاً دبلوماسياً في جميع أنحاء المنطقة، فهي “تتمتع بعلاقات طيبة مع جميع أقطاب الشرق الأوسط، وعندما تُوطّد تايلاند علاقاتها مع سلطنة عُمان، فإن ذلك يُسهّل على تايلاند التواصل مع جميع أقطاب المنطقة”.
من جانبه يشير بانيتان واتاناياغورن، الباحث في العلاقات الدولية إلى أن هذه الحيادية جوهرية لقيمتها، حيث أكد انه في الوقت الراهن، تُقدّم دول كثيرة نفسها كوسيط، لكن الكثير منها ليس محايدًا، وغالبًا ما ينحاز إلى أحد الأطراف. بالنسبة لتايلاند، تُعدّ سلطنة عُمان الخيار الأمثل لأنها محايدة تمامًا في هذا النزاع”. وتعزّزت مصداقية سلطنة عُمان من خلال التنسيق السابق خلال الحادث البحري، مع ذلك، حذّر من الغموض في السياسة الخارجية الأوسع. وأضاف أن الموقف الدبلوماسي التايلاندي يجب إدارته بعناية في ظل تداخل المصالح الإقليمية والعالمية، إذ يمتدّ انخراطها ليشمل شركاء في الشرق الأوسط وأصحاب مصلحة دوليين أوسع.
ومن حيث البُعد الدبلوماسي، يُنظر إلى سلطنة عُمان بشكل متزايد كمركز لوجستي استراتيجي وبوابة تجارية تربط آسيا والخليج وأفريقيا. وفي هذا الشأن يقول المحللون إن هذا الدور المزدوج يُعزز قدرة تايلاند على توسيع نطاق التواصل الإقليمي مع تجنب الاعتماد المفرط على أي مركز قوة واحد. وقال مانوش إن سلطنة عُمان تُوفر نقطة وصول حيوية لتوسيع التجارة. “يمكن أن تكون عُمان نقطة انطلاق وسفر لتايلاند لتوسيع تجارتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط والوصول إلى أفريقيا.” وأضاف أن توثيق العلاقات من شأنه أن يُحسّن قبول تايلاند إقليميًا. “إذا كنا على علاقة وثيقة مع عُمان، فسيتقبل الشرق الأوسط تايلاند بشكل أكبر.” كما وصف حياد سلطنة عُمان بأنه فعّال، لا سيما في مجال الوساطة والتعاون الإنساني. وقال أكافوت تانغسيليكوسونونغ، رئيس رابطة مُصدّري آسيا والشرق الأوسط، إن موقع عُمان الجغرافي يجعلها نقطة دخول طبيعية إلى أسواق الخليج وأفريقيا، فهي هي نقطة الدخول الأولى إلى المنطقة. ومن أهم مزاياها موانئها، التي تتمتع بموقع استراتيجي ويمكن أن تُشكّل مراكز لوجستية فعّالة.” وسلّط الضوء على موانئ صلالة وصحار والدقم، الواقعة على طول طرق الشحن الرئيسية في المحيط الهندي التي تربط آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
ويقول يربط هذا النظام 86 ميناءً في أكثر من 40 دولة، ويدعم نحو 200 خدمة شحن أسبوعية، إلى جانب المناطق الحرة والبنية التحتية اللوجستية المتكاملة، حيث تقع عدة موانئ خارج مضيق هرمز، مما يوفر طرقًا بديلة تقلل من مخاطر الاضطرابات الجيوسياسية مع الحفاظ على التواصل.
وأوضح أكافوت أن هذا النظام يُؤثر بالفعل على حركة التجارة. وقال: “يمكن شحن البضائع من آسيا إلى سلطنة عُمان، ثم نقلها إلى الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى. وقد ازداد هذا التوجه، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة”. وأشار أكافوت إلى أن الصادرات التايلاندية تحقق أداءً قويًا في سلطنة عُمان، لا سيما في القطاعات التي تركز على المستهلك.
وذكر أن المنتجات العشبية ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والأزياء والإكسسوارات تُعدّ من الفئات الرئيسية، إلى جانب المنتجات الغذائية والتجميلية التي تُعزى إلى الانفتاح الثقافي واستقرار الطلب. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط، رغم أنه يزيد من تكاليف النقل، إلا أنه يعزز القدرة الشرائية في الاقتصاد العُماني. “بالنسبة للشركات التايلاندية، يكمن السر في تحديد الفرص المتاحة. تمتلك تايلاند بالفعل منتجات قوية، والمسألة تكمن في تسويقها بالشكل الأمثل.”
وبالمقارنة مع أسواق الخليج الأكبر، تُقدّم سلطنة عُمان نقطة دخول أصغر حجمًا ولكنها أسهل، بتكاليف تشغيل أقل من المملكة العربية السعودية، وبطلب استهلاكي متقبل عمومًا. وأكد أكافوت: “والأهم من ذلك، أن سلطنة عُمان تحافظ على علاقات ودية مع جميع الأطراف. وهي تُشبه إلى حد كبير تايلاند في الحفاظ على الحياد وعلاقات متوازنة.”
ويبرز التعاون في مجال الطاقة كركيزة استراتيجية للعلاقة، في ظل سعي تايلاند لتنويع مصادر الإمداد. وعلى الرغم من أن سلطنة عُمان عضو في مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها ليست عضواً في منظمة أوبك، مما يمنحها مرونة أكبر في قرارات الإنتاج والتسعير.
وأوضح بانيتان أن هذه المرونة تعزز قيمة سلطنة عُمان كشريك في مجال الطاقة. وقال: “إن الاستثمار مع عُمان في قطاع النفط، لا سيما في مصادر النفط ونقله وتخزينه، سيكون أكثر فائدة لتايلاند نظراً لمرونتها”. كما أن استراتيجية رؤية عُمان 2040، التي تُعطي الأولوية للتنويع في مجالات الطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والسياحة، تفتح آفاقاً للتعاون في قطاعات ناشئة مثل الهيدروجين الأخضر.
وقال بانيتان: “لضمان استمرار هذه العلاقة التايلاندية العمانية، يجب طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء”، في إشارة إلى التنسيق الرسمي الذي يتجاوز مجرد المشاركة الوزارية. وفي الوقت نفسه، لا يزال الاقتصاد الحلال مجالًا للتعاون قائمًا منذ زمن طويل ولكنه لا يحقق الأداء المرجو. وأوضح بانيتان أن المشكلات الهيكلية والتنظيمية حدّت من التقدم رغم سنوات من النقاش. وقال: “لقد تم الحديث عن الممر الاقتصادي الحلال والاتفاق عليه منذ فترة طويلة، لكن صناعة الأغذية الحلال لم تشهد أي تقدم يُذكر، بل تراجعت بسبب المشكلات الهيكلية واللوائح القديمة”. وأكد على ضرورة أن تتجاوز تايلاند مجرد التصريحات السياسية نحو التنفيذ، بما في ذلك رفع معايير الإنتاج، وتحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي ظل إعادة تقييم تايلاند لموقعها في بيئة جيوسياسية متغيرة، برزت سلطنة عُمان كشريك يوفر الاستقرار والوصول الاستراتيجي. في الوقت الراهن، تقف العلاقات التايلاندية العُمانية عند مفترق طرق استراتيجي، تتشكل من خلال التعاون في أوقات الأزمات، وتتميز بالحياد، وتُختبر بتحدي تحويل الفرص إلى إنجازات مستدامة.

ظهرت المقالة “بانكوك بوست” تشيد بجهود سلطنة عمان كوسيط نزيه في حل الأزمات أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤