... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
14071 مقال 394 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 2534 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 25 ثانية

بالفيديو: مواطنة في الستينات تعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلم المحاماة

صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/23 - 21:38 501 مشاهدة
فاطمة تكسر الصورة النمطية: التعليم يبدأ متى ما قررنا عدتُ إلى الدراسة بعد تخرج بناتي.. وهدفي أن أصبح محامية جلست مع طلبة صغار ولم أشعر بالحرج التعليم لا يرتبط بسن عندما تسلمت الشهادة شعرت أنني وُلدت من جديد   في وقتٍ يظن فيه كثيرون أن قطار التعليم قد غادر المحطة، وأن العمر بات عائقًا أمام الأحلام المؤجلة، تبرز قصة فاطمة عبدالله كاستثناء ملهم يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والطموح، ويؤكد أن الرغبة الصادقة قادرة على كسر الصور النمطية مهما كانت راسخة.  فبين مسؤوليات الحياة، وضغوط الأسرة، ونظرة المجتمع، اختارت فاطمة أن تعود إلى مقاعد الدراسة، لا بدافع التحدي فقط، بل إيمانًا عميقًا بأن التعلم حق لا يسقط بالتقادم، وأن العمر لا يجب أن يكون سقفًا للأحلام. فاطمة عبدالله، من مواليد ستينات القرن الماضي، لم تكن تبحث عن شهادة بقدر ما كانت تسعى لاستعادة حلم قديم انقطع بفعل ظروف الحياة، لكنها لم تسمح له أن يموت.  وبعد سنوات طويلة من الانشغال بتربية الأبناء ومساندتهم حتى تخرجهم، وجدت أن اللحظة قد حانت لتمنح نفسها الفرصة ذاتها التي منحتها لغيرها، فقررت أن تبدأ من جديد، خطوة بخطوة، دون تردد أو خوف من أحكام الآخرين. رحلة فاطمة لم تكن سهلة، ولم تبدأ من أبواب المدارس مباشرة، بل انطلقت من برامج محو الأمية، حيث أعادت بناء الأساس التعليمي الذي افتقدته في سنوات سابقة، قبل أن تنتقل بثبات إلى مرحلة التعليم النظامي، وصولًا إلى مرحلة الثاني الإعدادي، التي تمكنت فيها من تحقيق إنجاز لافت بحصولها على تقدير امتياز، في تجربة تؤكد أن الإرادة الصادقة قادرة على تعويض ما فاته الزمن. وقالت فاطمة في لقاء مع “البلاد” إنها كان لديها هدف واضح وهو الدراسة، ولديها طموح قديم بأن تواصل ما كانت تتمنى تحقيقه في وقت سابق وفقدته بسبب ظروف الحياة.    ولفتت إلى أنها أم لابنتين، أكملتا تعليمهما وتخرجتا، وكل واحدة فيهما أخذت نصيبها من التعليم.  وتابعت “قلت في نفسي بعدما رأيت بناتي متخرجات: الآن جاء دوري، فكرت في الأمر كثيرًا، وقررت أن أبدأ، وفعلاً التحقت بدراسة محو الأمية، ودرست هناك، والحمد لله حصلت على شهادة محو الأمية، وكانت تلك أول خطوة حقيقية في طريق تحقيق حلمي”. ولفتت إلى أن طموحها لم يتوقف عند هذا الحد، بل كان لديها إصرار كبير على مواصلة الدراسة، وحلمها أن تصبح محامية، هذا الهدف كان موجودًا داخلها منذ زمن، ولم يتغير، بل ازداد قوة مع مرور الوقت. وأوضحت فاطمة أنها توجهت إلى وزارة التربية والتعليم، حيث تم إرشادها إلى أقرب مدرسة لها، وهي مدرسة عالي، بحكم سكنها في منطقة الرملي، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى مدرسة عالي، وهناك التقت بمديرة المدرسة.  وأضافت “كان الموضوع بالعكس تمامًا مما قد يتوقعه البعض، رحبت بي مديرة المدرسة برحابة صدر، وشجعتني بشكل كبير، وكانت دائمًا تقول لي أريدكِ أن تكوني الأول، هذه الكلمات كانت دافعًا نفسيًا كبيرًا بالنسبة لي”. وذكرت أنها شعرت منذ اللحظة الأولى أنها في مكان آمن، مكان يشجعها على التعلم وليس على التراجع، حيث إن ترحيب المديرة والمدرسات لي وتحفيزهم لي على الاستمرار والمواصلة كان سبب في استمراري.  وقالت إنها قدمت امتحاناتها وكانت تجربتها في الامتحانات إيجابية جدا، مشيرة إلى أن النتائج التي حصلت عليها كانت ثمرة الإرادة والعزيمة.  ولفتت إلى أنها كانت قد وعدت المديرة بأنها لن تخذلها وأوفت بوعدها، موضحة أنها تعتز اليوم وهي تحمل شهادة التفوق التي حصلت عليها لدراستها الحالية “الثاني إعدادي”.  وأكدت فاطمة أن التحديات جزء طبيعي من أي تجربة، حيث إنه لا يوجد أي انسان لا يواجه صعوبات وتحديات، لكن إذا كانت لدى الإنسان إرادة حقيقة فإنه يستطيع تجاوزها.  وأشارت إلى أن البعض كان ينظر إليها ويقول “هذه امرأة كبيرة في السن، لماذا تفكر في الدراسة الآن”، لكن بالنسبة لها، العمر مجرد رقم، وليس مقياسًا لقدرة الإنسان أو طموحه. وأضافت “الرقم هو مجرد رقم، لكن عندما يكون لدى الإنسان هدف وغاية، فإن هذا الرقم لا يهزه ولا يوقفه، بل يكون حافزًا إضافيًا للاستمرار والمضي قدمًا”. وعن دعم الأسرة والمحيطين لها، قالت فاطمة إن أكثر من شجها ووقف بجانبها كانت رفيقة دربها نورة قمبر، مشيرة إلى أنها رفيقة عمرها ولا تستطيع أن تنكر فضلها أبدا.  وتابعت “كذلك مريم بوعلاي، فكلتاهما كان لهما دور كبير في تشجيعي، وكانتا تقولان لي دائمًا أدرسي، لا تجلسين في البيت، هذا التشجيع كان له أثر كبير في نفسي”. وأضافت “بناتي أيضًا لم يمنعوني من الدراسة، بل شجعوني ودعموني، ولم أسمع منهن أي كلمة سلبية، وبصراحة، من يكون لديه هدف لا يهتم بكلام الآخرين، أما من لا يملك هدفًا فهو من يتأثر بالكلام”.  وعن تعاملها مع نظرة المجتمع، أوضحت فاطمة أن المجتمع بطبيعته قد يميل أحيانًا إلى التنمر أكثر من التحفيز، وعندما يرون امرأة في هذا العمر تقرر الدراسة، قد يقول البعض: “كبرتِ وربيتِ وعرّستِ، لماذا الدراسة الآن؟”، هذا أمر طبيعي في مجتمعاتنا، وأنا شخصيًا لم أواجه اعتراضًا مباشرًا، وحتى لو واجهت، لدي الرد الجاهز وهو “هل تضررتم من دراستي؟ هل لجأت إليكم وطلبت منكم أن تدرسونني؟ لا هذا هدفي وطريقي، ولا يهمني كلام أحد”. وعن الدعم الأكاديمي خلال الدراسة، أكدت فاطمة أن رفيقة دربها نورة كانت تساعدها بشكل كبير، حيث كانت تدرسها مادة اللغة الإنجليزية، وتساعدها في الرياضيات واللغة العربية، وكانت تقول لها دائمًا “أنتِ ذكية، فقط اهدئي وركزي”.  وتابعت “كنت أسمع كلامها وألتزم به، والحمد لله هذه نتائجي اليوم، بفضل الله أولًا، ثم بفضلها، وبفضل مديرتي، وبفضل المدرسات اللواتي كن يحفزنني باستمرار”. وعن الصعوبات التي واجهتها في بعض المواد، قالت فاطمة إنها بدايةً كانت تفكر كثيرًا في النتائج، وتسأل نفسها ما إذا كانت ستنجح أو لا وماذا ستكون النتيجة، لكن عندما تدخل الامتحان تهدأ نفسها. وتابعت “حتى المعلمة التي كانت تمتحنني كانت تقول لي اهدئي يا فاطمة، وعندما أهدأ، أجاوب بشكل أفضل، وبصراحة، لم أكن أتوقع هذه النتيجة والتفوق أبدًا”.   وأضافت “عندما تسلمت الشهادة شعرت وكأنني وُلدت من جديد، شعرت أن تعبي ومجهودي لم يذهبا سدى”.  وقالت إنها لا تملك سيارة، وتقوم ابنتها بتوصيلها الى المدرسة كل صباح، وبعد أن تنتهي من المدرسة تعود مشيا على الأقدام كم مدرسة عالي إلى الرملي، المكان الذي تسكن فيه.  وأضافت “التعب لم يكن يهمني، لأن لدي هدف وطموح، لا يهمني المشي، يهمني أن أدرس، ويهمني أن أحقق هدفي، وهو أن أصبح محامية، وهذا ما جعل لدي هذا الإصرار الكبير”. واختتمت فاطمة حديثها بالقول “أقول لكل شخص، رجلًا كان أو امرأة، إن الدراسة ليست عيبًا ولا منكرًا، بل هي طريق الإنسان لحياة جديدة وأمل جديد، لا تقولوا إن العمر كبير، هذه الكلمة يجب أن تُحذف من القاموس، العمر مجرد رقم، فلماذا نقف عنده، ادرسوا وواجهوا الحياة ولا تستسلموا”. وأضافت “جلست في الامتحانات مع طلبة صغار في السن، ولم أشعر بأي حرج، كانوا مستغربين في البداية، ثم يبتسمون وأبتسم لهم، وشعرت وكأنني في عالم آخر، عالم جميل، وهذا ما زاد إصراري”. وفي ختام المقابلة، توجهت فاطمة بالشكر إلى وزير التربية والتعليم د. محمد جمعة على إتاحة هذه الفرصة لها، معربة عن أملها في الحصول على منحة لمواصلة دراستها.  كما قدمت شكرها العميق لمديرة المدرسة وجميع المدرسات، مؤكدة أن فضلهم سيبقى محفورًا في ذاكرتها، وأن كلمات الشكر وحدها لا توفيهم حقهم. قصة فاطمة ليست مجرد تجربة فردية، بل رسالة مفتوحة لكل من يظن أن الفرص تُمنح في عمر محدد، ولكل من أُقنع بأن الوقت قد فات.  إنها شهادة حية على أن التعلم ليس مرحلة زمنية، بل مسار حياة، وأن المجتمع الذي يفتح أبوابه للتعليم في كل الأعمار، هو مجتمع يمنح أفراده فرصة حقيقية للنهوض من جديد.
مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤