باكستان: لا موعد محدد لجولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران
بروكسل
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، إن موعد الجولة الثانية من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران لم يُحدد بعد، مشيراً إلى أن الملف النووي يعد أحد أبرز القضايا المطروحة على طاولة النقاش بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول إيراني رفيع بأن المحادثات مع واشنطن أحرزت بعض التقدم في اتجاه التوصل إلى تفاهم قد يفضي إلى إنهاء الحرب، إلا أن خلافات جوهرية ما تزال قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك رغم مرور أكثر من نصف فترة الهدنة التي تمتد لأسبوعين.
وأضاف المسؤول أن زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران يوم الأربعاء ساعدت في تقليص بعض الفجوات بين الجانبين، ما عزز آمالاً بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.
اقرأ أيضاً: جولة خارجية لرئيس وزراء باكستان تشمل السعودية وقطر وتركيا منتصف نيسان – 963+
من جانبها، أعربت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب عن تفاؤل حذر حيال فرص التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع مع إيران، لكنها في الوقت نفسه لوّحت بتشديد الضغوط الاقتصادية في حال استمرار التصعيد من الجانب الإيراني.
وأشار ترامب إلى أن العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل التي انطلقت في فبراير الماضي تقترب من نهايتها، رغم استمرار القيود البحرية وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات أدنى من المعتاد.
وفي إطار الضغط الاقتصادي، حذرت واشنطن من إمكانية فرض عقوبات ثانوية تستهدف الدول التي تواصل شراء النفط الإيراني، في خطوة تهدف لتعزيز موقفها التفاوضي قبل جولة جديدة من المحادثات، وذلك بعد فترة قصيرة من تخفيف جزئي لبعض العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني.
وتشير المعطيات، بحسب رويترز، إلى أن مسؤولين من الجانبين يدرسون إمكانية استئناف اللقاءات في باكستان قريباً، ربما مطلع الأسبوع المقبل، بعد انتهاء جولة سابقة دون إحراز تقدم ملموس. كما وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني إلى طهران بصفته وسيطاً في محاولة لاحتواء التوتر ومنع عودة المواجهات العسكرية.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن هناك مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ووصفت المحادثات التي تتوسط فيها باكستان بأنها “مستمرة وبنّاءة”، مع نفي وجود طلب رسمي لتمديد الهدنة المعلنة لمدة أسبوعين. وأضافت أن عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة لا يزال قيد البحث، مرجحة أن تستضيفها باكستان مجدداً.
وأكدت مصادر ديبلوماسية وصول الجنرال عاصم منير إلى طهران، حيث أشار مسؤول إيراني إلى أنه يعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بينما شددت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي على التزامها بدعم الاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة تشديد ضغوطها الاقتصادية، حيث ألمح وزير الخزانة الأمريكي إلى أن مشتريات الصين من النفط الإيراني قد تتراجع بفعل القيود المفروضة على الملاحة والعقوبات، مع التلويح بعقوبات إضافية ضد أطراف ثالثة. كما أُبلغت مؤسسات مالية صينية بتحذيرات من التعامل مع أموال مرتبطة بإيران.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على سعي واشنطن لإعادة ضبط سوق الطاقة العالمية، عبر إنهاء الاستثناءات السابقة التي سمحت لبعض الدول بشراء النفط الإيراني أو الروسي دون عقوبات.
على الجانب الإيراني، طُرحت مقترحات تتعلق بتسهيل حركة الملاحة عبر أجزاء من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق شامل، في محاولة لخفض التوتر وضمان استمرار تدفق التجارة البحرية.
وفي ظل هذه التطورات، حذّر عدد من وزراء المالية من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، داعين إلى وقف دائم للقتال لتفادي مزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة والتجارة.
كما أفادت تقارير ميدانية بأن تطبيق القيود البحرية في محيط الموانئ الإيرانية أدى إلى انخفاض كبير في حركة السفن، مع التزام عدد منها بتوجيهات عسكرية بالعودة إلى الموانئ أو مناطق آمنة.
في المقابل، أكدت طهران عبر وسائل إعلامها أن بعض السفن واصلت الإبحار رغم القيود، بينما لوّحت القيادة العسكرية الإيرانية بإجراءات مضادة إذا استمر الضغط البحري الأمريكي في الخليج وبحر عمان.
وفي خضم التصعيد، صعّد الرئيس الأميركي من لهجته مهدداً بإمكانية توسيع نطاق الضربات في حال عودة القتال، في وقت يستمر فيه الجدل حول الملف النووي، حيث تختلف المواقف بين واشنطن وطهران بشأن مدة تجميد الأنشطة النووية وشروط رفع العقوبات، وهو ما يبقى العقبة الأبرز أمام أي اتفاق محتمل.
The post باكستان: لا موعد محدد لجولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران appeared first on 963+.





