باحثون سويسريون يختبرون كلبا آليا لتسريع استكشاف القمر والمريخ
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يختبر باحثون سويسريون حاليا روبوتا شبه مستقل يمكن استخدامه لاستكشاف كوكب المريخ من دون توجيه بشري مستمر، ما من شأنه تسريع البحث عن المعادن والمياه، بل وحتى عن آثار حياة قديمة في عوالم أخرى أو على الكواكب الخارجية.الروبوت رباعي الأرجل، الذي يحمل اسم "ANYmal"، يبدو أقرب إلى كلب آلي منه إلى عربة جوالة تقليدية. لكن المثبّت على هيكله ذراع روبوتية مزودة بمصوِّر ميكروسكوبي وبمطياف "رامان"، وهو ماسح يمكنه قراءة البصمة الكيميائية للصخور وتحديدها.ويختبر باحثون في جامعة بازل أداء "ANYmal" في منشأتهم المسماة "Marslabor". وتمثل هذه المنشأة بيئة محاكاة صُممت لتقليد الأسطح المغبرة والصخرية لكل من المريخ والقمر.كان الهدف المحدد لـ"ANYmal" واضحا: أن يتنقل بشكل مستقل، ويحدد الصخور ذات الأهمية العلمية، ويحللها، ثم يرسل النتائج، كل ذلك من دون أي توجيه بشري.في التجارب، التي نُشرت نتائجها حديثا في دورية "Frontiers in Space Technologies" (المصدر باللغة الإنجليزية)، نجح الروبوت في تحليل عدة صخور متتالية، وحدد الجبس (وهو معدن كبريتي لين)، وكربونات مختلفة، وبازلتات، ومواد شبيهة بصخور القمر مثل "الدونايت" و"الأنورثوزيت".وأتم "ANYmal" مهامه ذاتيا في زمن تراوح بين 12 و23 دقيقة فقط، في حين احتاج المشغّل البشري إلى 41 دقيقة لإنجاز العمل نفسه. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن الإشراف البشري أتاح الحصول على تفاصيل أكثر قليلا ودقة أعلى هامشيا.وتعمل العربات الجوالة الحالية على المريخ تحت إشراف شبه مستمر من الأرض، ولا تقطع سوى بضع مئات الأمتار في اليوم الواحد. لكن استخدام روبوت قادر على اتخاذ قراراته العلمية بنفسه قد يسرّع بشكل كبير وتيرة الاستكشاف.وتؤكد الدراسة أيضا أن الروبوتات المزودة بأرجل، القادرة على تخطي العوائق والتكيف مع التضاريس المتغيرة، يمكن أن تصل إلى مناطق ذات قيمة علمية لا تستطيع العربات المزودة بعجلات بلوغها.وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى مستقبل تصبح فيه روبوتات مثل "ANYmal" ليست مجرد أدوات تُدار عن بعد، بل أطرافا فاعلة في العمل العلمي، قادرة على البحث بشكل مستقل عن "البصمات الحيوية"، أي الآثار الكيميائية التي يمكن أن تدل على وجود حياة قديمة في كواكب بعيدة.




