باحث بالشأن الأمريكي: التصعيد الأمريكي الإيراني مستمر وستلجأ واشنطن إلى المارينز لاحتلال الجزر الإيرانية - عاجل
بغداد اليوم - خاص
أكد الباحث في الشأن الأمريكي نعمان أبو عيسى، اليوم الثلاثاء ( 7 نيسان 2026 )، إن "الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية لا يمكن القول بأنها حققت انتصاراً للطرف الأمريكي الإسرائيلي"، حيث إن "النظام الإيراني لم يسقط كما توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام أو الأسابيع الأولى من هذه الحرب"، بل استمرت إيران في الرد عبر إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وعلى القواعد الأمريكية، وكذلك على دول في المنطقة.
وأضاف أبو عيسى، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن الرئيس الأمريكي بدأ بوضع شروط بلغت خمسة عشر شرطاً أرسلها إلى إيران، إلا أن "طهران لم تتجاوب معها بشكل إيجابي"، ولا يتوقع أن تستجيب، نظراً لكونها شروطاً تعجيزية وكبيرة جداً، لا يمكن لإيران القبول بها أو الخضوع لها.
وأشار أبو عيسى إلى أنه "خلال الفترة الماضية، حاول الرئيس الأمريكي التصعيد؛ إذ منح إيران مهلاً متتالية: يومين، ثم خمسة أيام، ثم عشرة أيام تنتهي يوم الثلاثاء المقبل"، ويهدد حالياً بإشعال النيران في الجسور الإيرانية ومراكز الطاقة، وإعادة إيران إلى ما وصفه بـ"العصر الحجري"، أو على الأقل إدخالها في حالة من الظلام نتيجة انقطاع الكهرباء في مناطق واسعة.
في المقابل، أعلنت إيران أنها "سترد بالمثل إذا حدث ذلك، من خلال استهداف المصالح الأمريكية ودول المنطقة، وربما ضرب مراكز الطاقة والجسور، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد أكبر بين الطرفين".
وأوضح أبو عيسى أن "التصعيد المستمر من الجانب الإيراني ضد إسرائيل، في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل إخفاء خسائرها وعدم نشر صور أو مقاطع فيديو توثق الأضرار داخل أراضيها"، إدراكاً منها لأهمية البعد الإعلامي في هذه الحرب، هو مجرد سعي للسيطرة على المشهد الإعلامي عبر إظهار نفسها كطرف منتصر، من خلال نشر صور الدمار في إيران فقط، بينما تبقى خسائرها بعيدة عن التداول. لكن في الواقع، هناك خسائر لدى كلا الطرفين، وقد تمكنت إيران من الصمود والاستمرار في إطلاق الصواريخ حتى الآن، وهذا يُحسب لإيران، لكنه يشير أيضاً إلى أن "أي تصعيد أمريكي قادم قد يكون تصعيداً حقيقياً".
وتوقع أبو عيسى أن "جزءاً من هذا التصعيد يدخل في إطار الضغط والتخويف"، إذ من غير المرجح أن "تغير إيران موقفها، رغم الرسائل التي صدرت عن الرئيس الإيراني ووزير الخارجية السابق بشأن الاستعداد للتفاوض، لكنها أكدت في الوقت ذاته رفضها الاستسلام لشروط ترامب"، كما أن "شروط ترامب لم تكن ثابتة، بل تغيرت من يوم إلى آخر، واستخدم فيها أسلوب الضغط، بما في ذلك التصريحات الحادة، لدفع إيران نحو فتح مضيق هرمز".
واختتم الباحث في الشأن الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن "إيران كانت تتحكم في نحو مليوني برميل يومياً تمر عبر المضيق قبل الحرب، لكن هذا الرقم ارتفع إلى ما بين 20 و21 مليون برميل يومياً"، ما يمثل مورداً اقتصادياً مهماً لها، وورقة ضغط كبيرة على الدول المستوردة للنفط والغاز، إضافة إلى مواد أخرى مثل الأسمدة والهيليوم، وهو ما ينذر بتصعيد أخطر بين الطرفين، وربما يتجه نحو مراحل أكثر تعقيداً. ولا يستبعد أن يلجأ الرئيس الأمريكي إلى استخدام قوات المارينز الموجودة في المنطقة لاحتلال بعض الجزر، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة ثانية أو ثالثة من هذا الصراع.
أهم الأخطاء التي تم تصحيحها:




