وشدد ميلشتاين على أنه تعين على إسرائيل أن تدرك من كل حروبها منذ 7 أكتوبر أن “تحولات داخلية لا تحدث في أعقاب احتلال مناطق، أو سيطرة على السكان، وبالتأكيد ليس جراء جهد لهندسة الوعي، وإنما في أعقاب تغيرات داخلية”، وأنه “يجب الحفاظ على تواضع الذي من دونه ستدخل إسرائيل إلى مغامرات مثل تنمية ميليشيات وحمائل وجهات انعزالية، التي ثبت فشلها في غزة، وتكررت في إيران أيضا”.
ولفت إلى أن “الأزمة في لبنان تزوّد دروسا هامة أخرى لم تُستخلص رغم خيبات الأمل والإخفاقات منذ 7 أكتوبر، وهي أنه لا يوجد ’انتصار مطلق’ و’تبخر العدو’ لن يحدث، وثمة ضرورة لوضع إستراتيجية رصينة”.
وأضاف أن “الحرب على لبنان ستستمر، لكن إلى جانب ذلك يتعزز التقدير أنه يتوقع أن تنتهي بشكل مشابه لسابقاتها في غزة وإيران، أي بقرار من ترامب، الذي لا يتلاءم أحيانا مع ما يعلنه أو يريده نتنياهو. والدليل هو حقيقة أن حماس تواصل صد المطالب بنزع سلاحها ولا تزال القوة المركزية في غزة”.
ولفت إلى أن “الاختبار الفوري في لبنان سيكون إذا ستتم الموافقة على مطلب إسرائيل بإجراء مفاوضات تحت إطلاق النار. وقد يتطور شرق أوسط جديد في أعقاب الحرب، لكن ليس على أساس الفرضيات التي تتمسك بها إسرائيل الآن، وفي مقدمتها أن ’القوة تحل كل شيء’. والمطلوب بدلا من ذلك إجراء تغيير جوهري في السياسة المتبعة، وفي مركزه الإدراك أن حلا سياسيا هو وسيلة التي من دونها سيتلاشى أي إنجاز عسكري ويتطور تدريجيا ضرر إستراتيجي”.





