بعد استهداف أممي.. الاحتلال يعيد إغلاق معبر رفح ويجمّد سفر المرضى

المركز الفلسطيني للإعلام
أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إغلاق معبر رفح أمام حركة الحالات الإنسانية، مانعةً مغادرة دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم، أو عودة عالقين إلى قطاع غزة، في خطوة تعمّق عزلة القطاع وتفاقم أزمته الصحية.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن منظمة الصحة العالمية أبلغته بتعليق عمليات إجلاء المرضى وسفر الحالات الإنسانية عبر الجانب المصري من المعبر، دون تحديد سقف زمني لاستئناف العمل.
وجاء القرار عقب استهداف قوات الاحتلال مركبات أممية بإطلاق النار على طريق صلاح الدين قرب شارع 5 في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين في منظمات دولية، بينهم حالة وصفت بالخطيرة، إلى جانب أضرار مادية في المركبات.
ويمثل معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي الذي لا يخضع مباشرة لسيطرة الاحتلال، غير أن عمله ظلّ خلال السنوات الماضية رهناً بالتفاهمات السياسية والأمنية، وشهد إغلاقات متكررة، خصوصاً في أوقات التصعيد العسكري.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية، تحوّل المعبر إلى شريان حيوي لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية داخل القطاع، غير أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال المشددة، واستهداف الطرق المؤدية إليه، أعاقت مراراً عمله.
وينتظر آلاف الجرحى والمرضى في غزة فرص السفر للعلاج في الخارج، في وقت يواجه فيه القطاع نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، مع استمرار إغلاق المعابر الأخرى الخاضعة لسيطرة الاحتلال.
ويأتي تعطيل عمل معبر رفح في سياق أوسع من القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة الأفراد والبضائع، ما يفاقم من الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ويضع حياة آلاف المرضى أمام مخاطر متزايدة في ظل غياب بدائل علاجية داخلية.




