بعد استهداف الصحافيين في الطيري… ماذا نعرف عن هذه البلدة في جنوب لبنان؟
عادت بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل في جنوب لبنان إلى واجهة الأحداث، بعد استهداف صحافيين في منطقة لطالما شكّلت خط تماس مباشر مع الحدود الجنوبية.
وبحسب المعطيات الميدانية، استهدفت غارة سيارة في البلدة كان بالقرب منها صحافيون ومدنيون، ما أدى إلى سقوط ضحيتين وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم الصحافيتان آمال خليل وزينب فرج. وقد حوصرتا داخل البلدة، قبل أن يتمكّن الصليب الأحمر اللبناني من إجلاء فرج التي أُصيبت بجروح خطرة في الرأس ونُقلت إلى مستشفى تبنين، فيما لا يزال مصير خليل غير معروف وسط استمرار عمليات البحث عنها، في ظل صعوبات ميدانية واستهداف محيط فرق الإنقاذ.
تقع بلدة الطيري في جنوب لبنان ضمن قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية، وهي من القرى القريبة من الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، وتُعد من البلدات التي دفعت ثمناً باهظاً خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ تعرّضت لعمليات عسكرية متكررة أدت إلى تهجير معظم سكانها، ولم يبق فيها حينها سوى عدد محدود من المسنين الذين صمدوا طوال تلك المرحلة.

وعاشت البلدة على مدى نحو 26 عاماً تحت وطأة القصف والاشتباكات، قبل أن تبدأ الحياة بالعودة إليها تدريجياً بعد التحرير، إلا أنها بقيت عرضة لأي تصعيد ميداني نظراً لموقعها الحساس.





