بعد النفط .. ابتزاز رقمي في أعماق البحر: إيران تهدد عمالقة التكنولوجيا بكارثة رقمية في مضيق هرمز
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من بيروت: بعد نجاحها في توظيف سلاح الجغرافيا لفرض حصار بحري على مضيق هرمز، تتجه طهران نحو استهداف الشريان السري المغذي للاقتصاد الرقمي: كابلات الإنترنت البحرية. وكشفت تقارير دولية عن سعي الجمهورية الإسلامية لفرض رسوم ترخيص ماليّة على أكبر شركات التكنولوجيا في العالم مقابل مرور بياناتها تحت مياه الخليج، وسط تحذيرات أمنية من حدوث كارثة رقمية متتالية قد تعصف بحركة الإنترنت والاتصالات العالمية إذا لم تمتثل تلك الشركات للأنظمة الإيرانية المستحدثة. الحرس الثوري يلاحق تريليونات البيانات السحابية ناقش المشرعون في طهران مشروع قانون يستهدف الكابلات البحرية في مضيق هرمز التي تربط العواصم العربية بمراكز البيانات في أوروبا وآسيا. وأعلن المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري فرض رسوم عاجلة على عمالقة التكنولوجيا مثل غوغل، ومايكروسوفت، وميتا، وأمازون. وتتضمن الخطة إلزام مشغلي الشبكات بدفع رسوم ترخيص عبور، مع احتكار حقوق الإصلاح والصيانة لصالح الشركات الإيرانية في المياه الإقليمية. ورغم أن فرض العقوبات الأمريكية يمنع عمالقة الوادي السيليكون من سداد مدفوعات ماليّة للنظام الإيراني، مما يجعل التهديد يبدو كاستعراض للقوة، إلا أن لوائح الحرس الثوري الإيراني حملت إشارات مبطنة بإمكانية إلحاق أضرار مادية بـ البنية التحتية للاتصالات البحرية. هذا السيناريو يضع تريليونات الدولارات من المعاملات المصرفية، والبنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، والاتصالات العسكرية في مربع الخطر المباشر. الكابلات البحرية في مضيق هرمز: خارطة النطاق الترددي نتيجة الهواجس الأمنية القائمة، تجنب المشغلون الدوليون المياه الإيرانية، وقاموا بتجميع خطوط الألياف البصرية في شريط ضيق على طول الجانب العماني من الممر المائي، بحسب الباحث في مركز الحبتور للأبحاث مصطفى أحمد. ومع ذلك، تؤكد بيانات شركة "TeleGeography" لأبحاث الاتصالات أن كابلين رئيسيين وهما كابل فالكون وجسر الخليج الدولي (GBI) يمران مباشرة عبر المياه الإيرانية. ويمتلك الحرس الثوري، المسلح بغواصين قتاليين وغواصات صغيرة وطائرات مسيرة تحت الماء، القدرة على تعطيل هذه الشرايين. وتُشير التحليلات إلى أن أي اضطراب واسع النطاق سيمتد ككارثة رقمية متتالية عبر عدة قارات؛ حيث ستواجه دول الخليج انقطاعات تؤثر على صادرات النفط والغاز، بينما ستتكبد قطاعات الاستعانة بالمصادر الخارجية في الهند خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تباطؤ التداول المالي بين محطات مد الكابلات في سنغافورة وأوروبا، رغم أن هذه الشبكة تمثل أقل من 1% من النطاق الترددي الدولي العالمي اعتبارا من عام 2025. محاكاة قناة السويس وعقدة اتفاقية قانون البحار حاولت وسائل الإعلام الرسمية شرعنة فرض الرسوم بالاستناد إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (UNCLOS)، وتحديداً المادة 79 التي تمنح الدول الساحلية حق وضع شروط لمرور الأنابيب والكابلات في بحرها الإقليمي. وصاغت طهران مقترحها كـ "محاكاة لنموذج مصر" التي تستغل الموقع الاستراتيجي لقناة السويس لاستضافة الكابلات وتحصيل مئات الملايين من الدولارات سنوياً كرسوم عبور. لكن خبراء القانون الدولي يرفضون المقارنة؛ فقناة السويس مجرى مائي اصطناعي حُفر داخل أراضٍ سيادية، بينما مضيق هرمز ممر طبيعي محكوم بقوانين الملاحة الدولية العرفية. وأوضحت إيريني بابانيكولوبولو، أستاذة القانون الدولي بجامعة لندن، أن طهران ملزمة بالعقود المبرمة بشأن الخطوط القائمة، لكنها تملك مرونة فرض شروط على الكابلات الجديدة. وفي هذا السياق، ترى دينا إسفندياري، الخبيرة في "بلومبيرغ إيكونوميكس"، أن التهديد الإيراني يستهدف رفع كلفة أي مواجهة عسكرية محتملة ضد النظام عبر تكبيد الاقتصاد العالمي خسائر باهظة، بعدما اكتشفت طهران حجم التأثير الاستراتيجي الذي يمنحه لها التحكم في الشرايين الرقمية العميقة. "تحليل أعدته «إيلاف» استناداً إلى شبكة CNN (مايو 2026): المصدر





