بعد اضطرابات لوجستية .. انفراج في انسيابية الحاويات بطنجة المتوسط
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مهنية مطلعة أن لقاءً تواصلياً في ميناء “طنجة المتوسط” بين الجمعية الوطنية لمستوردي الأقمشة بالمغرب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وممثلي السلطة المينائية، بحضور المدير الجهوي لوزارة الصناعة والتجارة بطنجة، أسفر عن التوافق على “حل عدد من الملفات العالقة”، خاصة مشكل تدبير انسيابية الحاويات وتكدّسها نتيجة الاضطرابات اللوجستية الأخيرة وإثرَ التوترات الجيوسياسية والإكراهات المناخية التي ميزت الربع الأول من سنة 2026.
وشكل اللقاء، بحسب مصادر عليمة، منصة لمناقشة “الإكراهات المرتبطة بعمليات تدبير وبرمجة الحاويات داخل الميناء الرائد بالقارة الإفريقية”، في وقت أسفرت المشاورات عن “نتائج فورية تمثلت في تسريع خروج فعليّ لأزيد من 50 حاوية (بالتحديد 52) كانت عالقة بسبب اضطرابات الملاحة الدولية في الآونة الأخيرة”.
كما أكدت الأطراف المجتمعة، وفق ما توفر لجريدة هسبريس من معطيات، على “اعتماد مقاربة تشاركية لمعالجة الإكراهات التقنية وتحسين جودة الخدمات ووتيرة المعالجة داخل المرفق المينائي”.
وقال مصدر مهني: “إن اللقاء مرّ في أجواء جيدة وطبعته روح المسؤولية، حيث أعربت الجهات الوصية عن التزامها الكامل بالاشتغال سوياً لفك مجموعة من المشاكل التي تواجه المهنيين المغاربة، ولا سيما في قطاعنا، وتكريس آلية الالتزام المهني المشترك”.
وبحسب مصدر هسبريس “أبدى ممثلو إدارة الجمارك والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة استعدادهم التام لتبسيط المساطر القانونية وتسهيل عبور البضائع، بما يضمن تنافسية قطاع النسيج المغربي”، وزاد: “في المقابل شدد المهنيون على أهمية انخراط شركات الاستيراد والمُعشرّين والناقلين في هذه الدينامية لضمان سلاسة السلسلة اللوجستية بالكامل”.
ومن أبرز نتائج اللقاء أنه خلُص إلى “الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بشكل دوري وتتبع الملفات العالقة، بما يضمن استجابة فعالة لانشغالات المهنيين ويساهم في تحسين مناخ الأعمال”.
كما أشاد مستوردو الأقمشة بمكانة ميناء طنجة المتوسط كقطب عالمي وإقليمي بارز ومحوري، معربين عن تطلعهم إلى الدور الإستراتيجي الذي سيلعبه ميناء “الناظور غرب المتوسط” مستقبلاً، بعد تشغيله الفعلي، في تعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة ودعم تنافسية التجارة الخارجية وسلاسة العمليات اللوجستية.
ورغم الإكراهات التي فرضتها الملاحة الدولية وتأخر وصول الحاويات إلى ميناء طنجة المتوسط، وهي ظروف كانت خارجة عن إرادة السلطات المينائية لارتباطها بالخدمات اللوجستية العالمية، “إلا أن النقاش كان مستفيضاً حول كافة الإشكالات”، حسب ما أكده مصدر الجريدة.
وأسفر ذلك عن التزام إدارة ميناء “طنجة المتوسط” بمعالجة وضعية الحاويات التي شهدت تأخراً في البرمجة، إذ “تم فعلياً حلّ مشكلة 52 حاوية وتسريع إجراءات خروجها”؛ فيما أكدت إدارة الجمارك، وفق المصدر المهني، “انفتاحها الدائم على الحوار واستعدادها لتبسيط المساطر وتسهيلها”.
وختم المتحدث للجريدة بقوله: “إن عملية الاستيراد والتصدير معقّدة وتدخل فيها أطراف متعددة، من مؤسسات وقطاع خاص؛ لذا يتوجب على شركاتنا أيضاً التأقلم لمواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على الاقتصاد الدولي. ونحن نؤكد ضرورة وعي كافة المتدخلين، من مُعشّرين وناقلي البضائع، بأهمية التنسيق المتكامل لإنجاح هذه المنظومة”.
وكانت مصادر مهنية في وقت سابق أكدت لجريدة هسبريس أن “مئات المستوردين المغاربة وجدوا أنفسهم أمام وضعية معقّدة تتسم بتأخر وصول السلع لعدة أشهر، مع تكدّس غير مسبوق للسفن والحاويات في الموانئ الرئيسية للمملكة، ما هدد بضرب حركية أنشطتهم، واستلام طلبيّاتهم في الوقت المحدد”.
The post بعد اضطرابات لوجستية .. انفراج في انسيابية الحاويات بطنجة المتوسط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





