بعد عقود من التهميش.. الأكراد السوريون يشرعون في إجراءات نيل الجنسية بموجب مرسوم رئاسي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت مدينة القامشلي ومدن أخرى في شمال شرق سوريا تدفقاً كبيراً للمواطنين الأكراد نحو مراكز التسجيل الحكومية، في خطوة تاريخية تهدف إلى إنهاء عقود من الحرمان من الجنسية السورية. واكتظت الصالات المخصصة في الملاعب والمباني العامة بطوابير طويلة من المتقدمين الذين يحملون وثائقهم القديمة وصورهم الشخصية، بانتظار تسوية أوضاعهم القانونية. تأتي هذه التحركات الميدانية تنفيذاً للمرسوم التشريعي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، والذي قضى بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد. ويشمل القرار فئة 'مكتومي القيد' الذين عاشوا لعقود دون أي أوراق ثبوتية رسمية، مما حرمهم من أبسط حقوق المواطنة والخدمات الأساسية. عبر فراس أحمد، أحد المتقدمين في مدينة القامشلي، عن حجم المعاناة السابقة واصفاً العيش بلا جنسية بأنه 'موت سريري'، حيث لم يكن بمقدوره تسجيل أطفاله أو تثبيت ملكية منزله. وأوضح أحمد أن عائلته توارثت هذا الوضع منذ جده الذي لم يحصل على الجنسية، مما جعلهم يعيشون على هامش الدولة والمجتمع دون اعتراف قانوني. المراكز التي افتتحتها وزارة الداخلية السورية لم تقتصر على المناطق ذات الأغلبية الكردية، بل امتدت لتشمل محافظات حلب ودير الزور والرقة وصولاً إلى العاصمة دمشق. وتعمل الكوادر الحكومية على معالجة البيانات إلكترونياً، حيث تظهر عبارة 'تمت بنجاح' على الشاشات لتعلن بداية عهد جديد لهؤلاء المواطنين بعد سنوات طويلة من الانتظار. إلى جانب منح الجنسية، تضمن المرسوم الرئاسي إصلاحات حقوقية واسعة شملت الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في البلاد، وإقرار الحقوق الثقافية واللغوية للمكون الكردي. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استحقاقات سياسية أوسع أعقبت مناوشات عسكرية انتهت باتفاق شامل لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في هيكلية الدولة السورية. أفادت مصادر ميدانية بأن الاتفاق الموقع في أواخر يناير الماضي بدأ يترجم فعلياً على الأرض من خلال دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي وتسلم إدارة المرافق الحيوية مثل المطار. كما برزت ملامح الشراكة السياسية بتعيين القيادي العسكري الكردي سيبان حمو في منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية خلال شهر مارس الجاري. تروي غالية كلش، وهي أم لخمسة أطفال، معاناتها مع الحرمان من التعليم والسفر، حيث لم يتمكن أبناؤها م...





