بعد 56 عامًا .. ليبيا تكتب درس السيادة بإجلاء القواعد الأجنبية والخليج يدفع ثمن الحماية الأمريكية
تقرير ـ سيد العبيدي
تحلّ اليوم الذكرى السادسة والخمسون لإجلاء القواعد الأمريكية والبريطانية عن ليبيا، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات الوطنية في التاريخ الحديث، لما تمثّله من استعادة كاملة للسيادة الوطنية وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي الليبية.
تزامن ذلك مع الحرب الإيرانية الأمريكية الصهيونية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على دول المنطقة التي تضررت بشكل كبير نتيجة وجود قواعد أجنبية على أراضيها ما جعلها بنك أهداف القوات المسلحة الإيرانية التي أكدت أنها لا تستهدف دول الجوار بينما تستهدف مصدر العدوان الناجم عن وجود تلك القواعد.
وجاء هذا الحدث تتويجًا لسياسات اتبعتها القيادة الليبية عقب ثورة الفاتح من سبتمبر بقيادة الزعيم الراحل معمر القذافي، حيث اتخذت السلطات آنذاك خطوات حاسمة لإنهاء الاتفاقيات العسكرية التي سمحت بوجود قواعد أجنبية، وعلى رأسها القاعدة الأمريكية في قاعدة ويلس الجوية (التي عُرفت لاحقًا باسم قاعدة عقبة بن نافع)، إضافة إلى القواعد البريطانية.
وفي 28 مارس 1970، تم الإعلان رسميًا عن إجلاء آخر القوات الأجنبية، في خطوة اعتُبرت حينها انتصارًا للإرادة الوطنية، وعنوانًا لمرحلة جديدة من الاستقلال السياسي والسيادي.
وتُعد هذه المناسبة رمزًا للتحرر الوطني، حيث تستحضر في الوجدان الليبي معاني الاستقلال الكامل، وتعكس قدرة الشعوب على استعادة سيادتها، وترسيخ قرارها الوطني بعيدًا عن الهيمنة الأجنبية.
وتظل ذكرى الجلاء محطة تاريخية تُستعاد فيها دروس الماضي، خاصة في ظل التحديات الراهنة، بما يعزز من أهمية الحفاظ على وحدة الدولة وصون سيادتها.
The post بعد 56 عامًا .. ليبيا تكتب درس السيادة بإجلاء القواعد الأجنبية والخليج يدفع ثمن الحماية الأمريكية appeared first on الموقف الليبي.
