بعد 15 عاماً من متابعة عمل النساء.. الخطر يتصاعد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا ابحث منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان Search المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناالمرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا English Facebook-f Instagram X-twitter Youtube أبعادبعد 15 عاماً من متابعة عمل النساء.. الخطر يتصاعد 07 أبريل 2026 بقلم: جوان ليبمان* كنتُ أسمع عبارة “صدّقوا النساء” باعتبارها الرسالة الأبرز لحركة #أنا أيضاً “Me Too” أما اليوم، فهناك رسالة جديدة تتشكل هدفها “محو النساء”. الهجوم الذي شنّته إدارة ترامب على سياسات التنوع والمساواة والشمول لم يقتصر على تقويض عقود من التقدم، بل أعاد النساء خطوات إلى الوراء، حيث تتسع مجدداً فجوة الأجور بين الجنسين وتتقلص الحماية الوظيفية، وفي خضم ذلك، أصبح الحديث عن النساء أشبه بخط كهرباء عالٍ لا يُمسّ؛ موضوعاً ساماً ومشحوناً سياسياً إلى حد يجعل كثيرين يتجنبونه. شركات وجامعات ومكاتب محاماة ومؤسسات ثقافية باتت تحذف الإشارات إلى “النساء” و”النوع الاجتماعي”، حتى في أبسط السياقات. عرّفت إدارة ترامب ما وصفته بـ”التنوع غير القانوني” بأنه برامج أو سياسات تميّز أو تقصي الأفراد بناءً على العرق أو الجنس، لكن في الواقع ذهب حلفاء الرئيس إلى أبعد من ذلك، متسائلين عمّا إذا كان للنساء مكان أصلاً في سوق العمل، لقد حمّلوا النساء مسؤولية حرائق كاليفورنيا العام الماضي، وهاجموا القاضية المحافظة في المحكمة العليا إيمي كوني باريت واعتبروها “نتاج سياسات التنوع” بسبب حكم لم يعجبهم. وأطلق وزير الدفاع بيت هيغسيث حملة لإقصاء القيادات النسائية في الجيش، مدعياً أن القوات المسلحة أصبحت “مؤنثة أكثر من اللازم”، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ اختفت أسماء النساء من متاحف وحدائق ونُصُب تذكارية، بل وحتى من المقبرة الوطنية في أرلينغتون. وخوفاً من أن تكون الهدف التالي، تنزلق المؤسسات إلى ما يشبه العبث، فقد اضطرت باحثة تعمل في مجال صحة الأمهات إلى حذف أي إشارات للتمييز القائم على النوع الاجتماعي من أبحاثها للحصول على تمويل فيدرالي. كما حذّرت مجلة طبية العلماء من استخدام كلمات مثل “أنثى” و”نساء” في طلبات المنح، وبعد أن نشر السيناتور تيد كروز قائمة بمنح علمية “متحررة” مزعومة، تبيّن أن بعضها أُدرج فقط لأنه احتوى على كلمات مثل “أنثى” كما في “باحثة أنثى” أو “تنويع” في سياق التنوع البيولوجي للنباتات. إنه مشهد مشوّه، أشبه بمرآة مدينة الملاهي، على مدى أكثر من عقد من تغطيتي لقضايا النساء في العمل، كان بريدي الإلكتروني يمتلئ برسائل من شركات تتباهى بدعمها للموظفات، أما اليوم، فمعظم الشركات التي تواصلت معها طلبت مني الابتعاد عنها. في فعالية حديثة حول المرأة العاملة، سألتُ مسؤولي الموارد البشرية عمّا إذا كانت جهود التنوع مستمرة، فارتفعت جميع الأيدي، لكن عندما سألتُ من مستعد للحديث عن ذلك علناً، انخفضت معظم الأيدي بسرعة، يقول المسؤولون إنهم لا يخشون الإدارة فقط، بل أيضاً النشطاء اليمينيين والمتصيدين المعادين للنساء. حتى الشركات التي تمتلك سجلاً قوياً في دعم النساء لم تعد ترغب في الحديث عن ذلك. في مقال حديث بمجلة “هارفارد بيزنس ريفيو” أشار الباحثان فرانك دوبين وألكسندرا كاليف إلى أن بعض المبادرات المتاحة للجميع قد تكون أكثر فاعلية من برامج التنوع التقليدية، مثل برامج الإرشاد في IBM، وأكاديمية التدريب في Walmart، وخيارات العمل المرنة في Gap، والتي أسهمت جميعها في زيادة تمثيل النساء والأقليات في المناصب العليا. لكن لا تطلب من هذه الشركات الحديث عن ذلك. لقد فعلتُ.. ورفضت جميعها. قد يبدو الصمت خياراً منطقياً، بل وحتى حكيماً، في ظل هذا المناخ، لا أحد يريد أن يكون هدفاً، فصحيح أن بعض الشركات في الماضي بالغت في الشعارات دون أفعال حقيقية، لكن المشكلة الآن أن إسكات النقاش يهدد بتقويض سنوات من التقدم، في وقت لا تزال فيه النساء أقل تمثيلاً في مواقع القرار، فعندما يتم محو النساء من السرد العام، تمر الانتهاكات بحقهن دون أن تُرى. بل إن أحداثاً كان من شأنها أن تثير غضباً واسعاً في السابق تمر الآن بصمت، ففي الشهر الماضي، وفي سابقة خلال 70 عاماً، رفضت الولايات المتحدة التوقيع على مبادئ لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، والتي تضمنت تأكيداً لـ”الالتزام بالمساواة بين الجنسين” والدعوة لإلغاء القوانين التمييزية، وقد وصفها ممثل أمريكي بأنها “أيديولوجيا جندرية”. وربما لم تسمع بذلك أصلاً، ليس خطأك.. فالأمر لم يحظَ تقريباً بأي تغطية إعلامية. بل إن بعض الشركات بدأت تقليص تمويل مجموعات دعم الموظفين -تلك التي تمثل النساء والأقليات- رغم أن كثيراً منها لا يخالف السياسات الجديدة، وكما قالت الباحثة شِلي كوريل من جامعة ستانفورد: في السابق كانت الشركات تتباهى بهذه المبادرات، أما الآن فهي تلغيها حتى دون أن يُطلب منها ذلك. النتيجة؟ تقرير حديث أظهر أن النساء بات لديهن دعم مهني أقل وفرص أقل للتقدم، وحتى مارك زوكربيرغ الذي كان من داعمي تمكين النساء، صار يتحدث عن الحاجة إلى “طاقة ذكورية” كبرى في الشركات. ولا يقتصر الأمر على النساء، فبعد مقتل جورج فلويد عام 2020 سارعت الشركات لإطلاق وعود بمليارات الدولارات لمكافحة التمييز، لكن معظمها لم يكن سوى شعارات فارغة. إن محو النساء من المشهد العام ليس ظاهرة جديدة؛ بل هو تكتيك استخدمه قادة سلطويون لإضعاف الديمقراطيات. وفي تركيا صرّح رجب طيب أردوغان بأن النساء لسن متساويات مع الرجال، وفي روسيا، جرى تخفيف تجريم بعض أشكال العنف الأسري، وفي المجر، شجعت الحكومة النساء على الإنجاب بدل معالجة فجوة الأجور، وكما كتب باحثو هارفارد، فإن التراجع عن حقوق النساء هو أحد أبرز أدوات الأنظمة الاستبدادية. اليوم تتآكل حقوق النساء في الولايات المتحدة أيضاً، تدعو إدارة ترامب إلى العودة إلى نموذج الأسرة التقليدية حيث تبقى المرأة في المنزل، وذهب جيه دي فانس إلى أن زيادة مشاركة النساء في سوق العمل تؤدي إلى أطفال “أقل سعادة وصحة”. بل إن الإدارة رفعت دعوى ضد موزّع لشركة كوكاكولا بسبب تنظيمه فعالية للنساء، واعتبرته تمييزاً ضد الرجال، ووصل الأمر ببعض الحلفاء إلى طرح فكرة حرمان النساء من حق التصويت. *مؤلفة كتاب “هذا ما قالته: ما الذي يجب أن يعرفه الرجال والنساء عن العمل معاً” وغيرها من الكتب. Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp Email Print المواضيع الشائعة#أخبار إيران#مجلس حقوق الإنسان#إيران#أخبار لبنان#أزمات واحتياجات إنسانية#سوريا#لبنان#الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان#الأمم المتحدة#التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل اختيار المحررإنسانياتفتح معبر رفح.. بارقة أمل صحية وسط أزمة إنسانية خانقة في غزة المرصدعاصفة تبتلع قوارب مهاجرين قادمين من تونس وفقدان نحو 380 مهاجراً إنسانياتمدارس مغلقة ورواتب لا تكفي.. أزمة المعلمين تتفجر في شمال سوريا بوصلةغزة تنزف سكانها.. دراسة تكشف تراجعاً ديمغرافياً غير مسبوق بفعل الحرب الأكثر قراءة قوانين غائبة وحقوق مهدرة.. النساء تواجهن معركة ضد العنف في المغرب اقرأ المزيد اليوم.. مجلس الأمن يصوت على مشروع بحريني لحماية الملاحة في مضيق هرمز بين زوال الحماية واستمرار الخطر.. هل تُغيّر ألمانيا سياستها تجاه اللاجئين السوريين؟ بين الحرمان والتسرب.. ملايين التلاميذ السوريين يفقدون حقهم في التعليم العراق يلغي القيود على حركة الصحفيين وسط دعوات لحرية العمل الإعلامي منصات التواصل تحت المساءلة.. حماية الأطفال بين الإخفاق التقني والمسؤولية الأخلاقية في “عيد الفصح”.. آلاف الألمان يتظاهرون للمطالبة بسلام عالمي مستدام يوم الطفل الفلسطيني.. حين تتحول الطفولة إلى هدف للانتقام حقوق الأطفال تُسحق.. تقرير حقوقي يكشف أزمة التجنيد القسري في إيران المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناالمرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناجميع الحقوق محفوظة – صفر ٢٠٢٦ ©





