أزمة صحية خانقة: 18 ألف جريح ومريض في غزة ينتظرون الإجلاء الطبي وسط قيود مشددة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على حركة المرور عبر معبر رفح، مما أدى إلى حرمان أكثر من 18 ألف جريح ومريض في قطاع غزة من فرصتهم في الحصول على العلاج اللازم خارج القطاع. وأفادت مصادر طبية بأن استمرار إغلاق المعابر وتقنين خروج الحالات الحرجة يضع المنظومة الصحية المتهالكة أمام تحديات غير مسبوقة، في ظل عجز المستشفيات المحلية عن التعامل مع الإصابات المعقدة والأمراض المزمنة. وكشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيانات حديثة أن عدد المرضى الذين تمكنوا من مغادرة القطاع منذ إعادة فتح المعبر بشكل محدود في الثاني من فبراير الماضي لم يتجاوز 700 حالة فقط. وأوضحت الجمعية أن هذا الرقم الضئيل يعكس حجم الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الطبية المتزايدة وبين وتيرة الإجلاء التي تخضع لرقابة أمنية صارمة من قبل سلطات الاحتلال، مما يفاقم معاناة آلاف المنتظرين. من جانبه، صرح المتحدث باسم الهلال الأحمر، رائد النمس، بأن وتيرة عمليات الإجلاء الحالية لا تتناسب مطلقاً مع حجم الكارثة الصحية التي يعيشها سكان القطاع. وأشار النمس إلى أن آلاف الحالات المصنفة كحالات حرجة تواجه خطراً حقيقياً يهدد حياتها بالوفاة نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية التخصصية، مؤكداً أن التأخير في منح الموافقات الأمنية يحول دون إنقاذ المصابين في الوقت المناسب. نحن أمام أرواح على المحك، وهناك مرضى فارقوا الحياة أثناء انتظارهم ضمن قوائم طويلة نتيجة غياب الخدمات الطبية المنقذة للحياة. وأضاف المتحدث أن هناك العديد من المرضى قد فارقوا الحياة بالفعل وهم مدرجون على قوائم الانتظار الطويلة، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات الخارجية. وشدد على أن اختيار الحالات يتم بناءً على معايير طبية دقيقة تستند إلى درجة الخطورة، إلا أن هذه المعايير تصطدم دائماً بالعراقيل الإجرائية التي يضعها الاحتلال، مما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمرضى قبل مغادرتهم. وفي ختام تصريحاته، وجه الهلال الأحمر نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل الفوري لضمان فتح المعابر بشكل دائم ومستقر أمام الحالات الإنسانية. وطالبت الجمعية بضرورة تحييد الملف الطبي عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية، وتوفير ممرات آمنة ومستدامة تضمن تدفق الجرحى والمصابين نحو مراكز العلاج المتخصصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح.





