... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
273648 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6695 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أزمة مالي.. دبلوماسية مغربية هادئة في مواجهة سرديات التشويش الجزائرية

سياسة
مدار 21
2026/04/27 - 20:00 501 مشاهدة

برز الموقف الدبلوماسي للمملكة المغربية، في خضم التطورات الأمنية التي شهدتها مالي، من خلال بلاغ رسمي لوزارة الشؤون الخارجية، عكس تمسك الرباط بثوابت واضحة قائمة على إدانة الإرهاب والتضامن مع الدول الشريكة واحترام سيادتها.

ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي متوتر تتقاطع فيه الأبعاد الأمنية مع رهانات جيوسياسية وإعلامية، حيث لم يقتصر التفاعل مع الأحداث على الجوانب الميدانية، بل امتد إلى صراع سرديات ومحاولات توظيف الأزمات للتأثير في موازين القوى.

وبين تأكيد المغرب على نهج ثابت في دعم الاستقرار، وتصاعد حملات إعلامية موازية تسعى إلى التشويش وإعادة تشكيل صورة الوضع في مالي، يتبلور مشهد إقليمي معقد يعكس تداخل الأمني بالسياسي والإعلامي في منطقة الساحل.

ويرى مراقبون أن الموقف المغربي إزاء ما تتعرض له مالي اتسم بتركيزه على المبادئ وعلى الشريك المالي، دون الانجرار إلى أي سجال جانبي، بتأكيد المرتكزات الأساسية، من خلال الإدانة الواضحة للهجمات الإرهابية، والتعبير عن تضامن كامل مع مالي ومؤسساتها وشعبها، فضلا عن تجديد الدعم لاستقرار البلاد ووحدتها الترابية.

ويرى مراقبون ومتتبعون للشأن الإقليمي أن تموقع المغرب في تعاطيه مع التطورات الأمنية في منطقة الساحل يعكس ثباتا في الخيارات الدبلوماسية، قائما على دعم الدول واحترام سيادتها والانخراط العملي في جهود مكافحة الإرهاب، في مقابل ما يصفونه بحالة من الغموض أو التوظيف الظرفي للأزمات من قبل بعض الأطراف الإقليمية.

وفي هذا السياق، يسجل محللون أن الهجمات التي شهدتها مالي لم تقرأ فقط من زاوية أمنية، بل تحولت أيضا إلى مادة لصراع إعلامي مواز، حيث برز، وفق تقديراتهم، هجوم إعلامي منسق يسعى إلى توجيه السردية المرتبطة بهذه الأحداث.

ويؤكد متابعون أن عددا من المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب وسائل إعلامية غير رسمية، عملت على الترويج لصورة تختزل مالي في وضعية هشاشة، مع التشكيك في اختياراتها الدبلوماسية والتلميح إلى سيناريوهات عدم الاستقرار.

ويذهب محللون إلى أن هذا النمط من الخطاب لا يندرج ضمن التحليل الموضوعي، بقدر ما يعكس، في تقديرهم، ملامح حرب نفسية ممنهجة، تعتمد على تضخيم المعطيات، وترويج أخبار غير مؤكدة، وبث روايات حول انهيار محتمل لمؤسسات الدولة، بهدف التأثير على الرأي العام الداخلي والخارجي.

وفي قراءة أوسع، يعتبر خبراء أن التقارب المتنامي بين المغرب ومالي، خاصة بعد مواقف باماكو الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، شكل تحولا لافتا في التوازنات الإقليمية، وهو ما قد يفسر، بحسبهم، تصاعد محاولات التأثير على السردية المرتبطة بالوضع المالي في سياق البحث عن إعادة ضبط التوازنات الجيوسياسية.

ويسجل المصدر ذاته أن بعض الأطراف تحاول إسقاط ملف أزواد على قضية الصحراء المغربية، غير أن هذه المقارنة تفتقر إلى الأساس الموضوعي، بالنظر إلى اختلاف السياقات القانونية والسياسية بين الملفين، ذلك أن الصحراء المغربية تندرج ضمن مسار دولي قائم على حل سياسي واقعي وذي مصداقية، يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بينما يظل الوضع في مالي شأنا داخليا معقدا، يتسم بتداخل العنف المسلح مع أنشطة الجماعات الإرهابية.

ومن زاوية أمنية، يحذر محللون من خطورة التداخل المحتمل بين الحركات الانفصالية المسلحة والتنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل، معتبرين أن هذا التقاطع يمثل تهديدا استراتيجيا لا يمكن التعامل معه بمنطق التجزئة، خاصة في ظل مؤشرات تتحدث عن روابط ميدانية بين بعض الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.

كما يشير متتبعون إلى أن استهداف شركاء مالي، ومن ضمنهم المغرب والإمارات، يندرج ضمن محاولات لعزل باماكو دبلوماسيا، غير أن هذه التحركات تعكس، في المقابل، الأهمية المتزايدة لهذه الشراكات في إعادة تشكيل موازين القوى إقليميا.

وعلى المستوى الإعلامي، يلاحظ محللون أن الخطاب الرسمي لبعض الدول يظل حذرا، في حين يتم تمرير الرسائل الأكثر حدة عبر قنوات موازية، بما يسمح بتحقيق التأثير المطلوب مع الحفاظ على هامش من الإنكار.

ويشدد مراقبون على أن استمرار المغرب في دعم الاستقرار الإقليمي ومساندة الدول الإفريقية في مواجهة الإرهاب يعزز موقعه كفاعل موثوق، في وقت تتحمل فيه الأطراف التي توظف النزعات الانفصالية مسؤولية تغذية التوترات، إذ لا ينظر إلى الملف المالي فقط كأزمة أمنية، بل كمرآة تعكس أنماطا من التفاعلات الإقليمية المعقدة، التي تتداخل فيها الحسابات السياسية مع الأدوات الإعلامية والأمنية.

ظهرت المقالة أزمة مالي.. دبلوماسية مغربية هادئة في مواجهة سرديات التشويش الجزائرية أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤