أزمة غاز الطبخ تتفاقم في واسط ومطالبات بالتوزيع عبر "الكوبون الوقودي"
واسط / جبار بچاي
تشهد محافظة واسط أزمة في تأمين غاز الطبخ للعوائل والغاز المستخدم في المركبات المحوّرة للعمل بالغاز السائل بديلاً عن الديزل، وامتدت الأزمة إلى أغلب أقضية المحافظة ونواحيها، ما دفع عدداً من المواطنين للمطالبة بالتجهيز وفق الكوبون النفطي بواقع اسطوانة واحدة لكل عائلة لحين معالجة العجز.
وكشفت لجنة الطاقة في ديوان المحافظة أن الأزمة طفيفة ومسيطر عليها، وأن هناك وفرة في الغاز المجهَّز لمعامل التعبئة، مشيرةً إلى أن هلع المواطنين ورغبتهم باقتناء أكثر من اسطوانة هو السبب الرئيس وراء هذه الأزمة "المفتعلة"، مؤكدةً استمرار متابعتها لمعامل التجهيز والباعة الجوالين عبر فرق ميدانية، في وقت لم تطرأ على الأسعار تغيرات ملحوظة.
وقال مستشار محافظ واسط لشؤون الطاقة صباح بريسم إن "الحديث عن أزمة بالمعنى الحقيقي لغاز الطبخ مبالغ فيه كثيراً، وما حصل هو ظهور أزمة بسيطة جداً تعود إلى عدة أسباب، أولها هلع المواطنين ورغبتهم في اقتناء أكبر عدد من اسطوانات الغاز، إضافة إلى تلكؤ بسيط في تجهيز معامل التعبئة بالغاز السائل الوارد من وحدات كبس الغاز في الحقول النفطية، نتيجة توقف تلك الحقول جراء الوضع القائم في المنطقة، فضلاً عن صيانة طارئة لبعض معامل التعبئة".
وأضاف بريسم: "نعمل كلجنة للطاقة على متابعة الوضع ميدانياً بالتعاون مع إدارات معامل التعبئة ورؤساء الوحدات الإدارية والمختارين والأجهزة الرقابية، والأزمة في طريقها للانحسار وستنتهي كلياً خلال يومين إلى ثلاثة أيام". ودعا المواطنين إلى "الهدوء وأخذ احتياجاتهم الفعلية فقط بمعدل اسطوانة واحدة أسبوعياً لشمول أكبر عدد منهم".
وأكد أن "الوضع الحالي لا يدعو للقلق، وأسعار البيع ثابتة ولم تتغير؛ إذ تبلغ ستة آلاف دينار للأسطوانة لدى الباعة الجوالين، وخمسة آلاف دينار داخل معمل التعبئة، وهي أسعار رسمية".
من جانبه، أوضح قائمقام الكوت عادل الزركاني أن "إدارة القضاء وضعت، بالتنسيق مع معمل تعبئة الغاز في الكوت، جدولاً للوكلاء بحيث يجري التجهيز لكل وكيل يوماً بعد آخر، ضمن المناطق والأحياء المحددة لهم، بما يضمن وصول الغاز السائل إلى جميع الأحياء بشكل متساوٍ". وأضاف: "لدينا أكثر من 38 وكيلاً، يُجهَّز نحو 19 منهم يومياً بمعدل يتجاوز ثلاثة آلاف اسطوانة يومياً، بالسعر الرسمي البالغ ستة آلاف دينار للأسطوانة الواحدة". وأشار إلى أن "الأزمة لا تزال تحت السيطرة، والأمور في طريقها للحل بعد ورود كميات إضافية من الغاز المضغوط المجهَّز من المصافي إلى معامل التعبئة".
وقال مدير ناحية الدبوني يوسف ضائع إنه "بهدف السيطرة على الأزمة وضمان تجهيز العوائل بانتظام، تقرر أن يكون التوزيع من قبل الوكلاء في موقعين بمركز المدينة، على أن تكون حصة العائلة اسطوانة واحدة أسبوعياً". وأوضح أن "التوزيع سيجري تحت إشراف لجنة من الناحية لكل موقع، مع اشتراط إحضار بطاقة السكن على أن تكون العائلة من المدينة أو القرى التابعة لها"، مؤكداً أن "الوضع تحت السيطرة ولا مخاوف من الأزمة إذا استمرت وتيرة تجهيز الوكلاء".
وبحسب إعلام معمل تعبئة غاز الكوت، تعود الأزمة الحالية إلى توقف عدد من الحقول النفطية عن الاستخراج، ما أدى إلى انقطاع الغاز المصاحب الذي يُعد المصدر الأساسي للإنتاج. وذكر مصدر في المعمل أن "التجهيز حالياً يعتمد على الخزين المتوفر إلى جانب الكميات المجهَّزة من الحقول التي ما تزال تضخ النفط باتجاه المصافي، في محاولة لتقليل حدة النقص".
وأضاف المصدر: "في إطار تنظيم التوزيع، أصبح تجهيز الوكلاء يتم يوماً بعد آخر لتغطية أكبر عدد من المناطق، فيما توقفت منافذ تعبئة غاز السيارات بشكل كامل، مع إعطاء الأولوية لتوفير غاز الطبخ للمواطنين". وأشار إلى "استمرار مراقبة الوكلاء بشكل مكثف لمنع بيع الغاز في السوق السوداء، والالتزام بالسعر الرسمي البالغ ستة آلاف دينار للأسطوانة".
ولفت إلى أن "إدارة المعمل تعمل على تأمين الكميات الكافية من الغاز المجهَّز من المصافي إلى معامل التعبئة الحكومية والأهلية في المحافظة، وفي حال استمر التلكؤ من المصافي لفترة أطول، فلدينا آليات للمعالجة، من بينها إمكانية اعتماد الكوبون الخاص بتجهيز الغاز السائل لضمان عدالة التوزيع".
في المقابل، أكد الوكيل علي جاسم حمد، أحد وكلاء بيع الغاز السائل في مدينة الكوت، أن "عملية التجهيز تراجعت إلى أكثر من النصف، وهو ما قد يؤثر في الأيام المقبلة إذا استمرت الأمور على هذا النحو". وقال: "كنت أحصل خلال اليوم الواحد على 420 اسطوانة، وهي كمية جيدة، فيما يحصل بعض الوكلاء على ضعف هذه الكمية تبعاً لحجم المركبة ونوع الوكالة، لكن الحصول على هذه الكمية بات يتم يوماً بعد آخر". وأضاف أن "أفضل السبل هو أن يكون التجهيز للمواطنين وفق الكوبون النفطي أو البطاقة التموينية، لضمان شمول أكبر عدد منهم بحصصهم".
وفي السياق نفسه، يشكو أصحاب المركبات التي تعمل بالغاز من توقف التجهيز عبر المنافذ المخصصة لهم، ما أدى إلى توقف مركباتهم عن العمل وانقطاع أرزاقهم، خاصةً تلك التي تعمل بالغاز حصراً.
The post أزمة غاز الطبخ تتفاقم في واسط ومطالبات بالتوزيع عبر "الكوبون الوقودي" appeared first on جريدة المدى.




