أزمة السفير الإيراني في لبنان تتصاعد.. جوزيف عون يحسم الجدل: “ليس سفيراً”
في تطور لافت للأزمة الدبلوماسية بين بيروت وطهران، حسم الرئيس اللبناني الجدل حول وضع المبعوث الإيراني، مؤكداً أنه لا يتمتع بصفة دبلوماسية رسمية، في وقت تتواصل فيه تداعيات الأزمة التي شغلت الشارع اللبناني خلال الأسابيع الماضية.
عون: لا صفة دبلوماسية لشيباني
أكد جوزيف عون، خلال كلمة ألقاها في بكركي، أن محمد رضا شيباني “ليس سفيراً”، موضحاً أنه لم يقدم أوراق اعتماده الرسمية حتى الآن، ما يعني أنه لا يتمتع بالوضع القانوني الذي يخول له ممارسة مهامه الدبلوماسية.
وأضاف أن وجوده داخل السفارة يتم “من دون عمل رسمي”، في إشارة إلى تعقيدات وضعه القانوني بعد قرار الحكومة اللبنانية اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه.
خلاف سياسي داخلي
وفي سياق متصل، شدد عون على أن علاقته مع نبيه بري “ممتازة”، رغم التباين في المواقف، خصوصاً أن بري، الحليف لـحزب الله، كان قد انتقد قرار إبعاد السفير الإيراني.
انتقاد دعاة التصعيد
ووجّه الرئيس اللبناني انتقادات حادة للأصوات الرافضة للحلول الدبلوماسية، قائلاً: “لمن يقول ماذا سيأتينا من التفاوض، أقول ماذا سيأتينا من حربك؟”، في إشارة إلى رفضه جرّ لبنان إلى صراعات إقليمية.
وأضاف أن بعض الأطراف “تحاول إدخال البلاد في حروب لا علاقة لها بها”، مؤكداً استمرار الاتصالات السياسية لإنقاذ ما تبقى من الاستقرار الداخلي.
تمرد على قرار المغادرة
في المقابل، كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد أن شيباني سيواصل عمله في بيروت، رغم طلب الحكومة اللبنانية مغادرته.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الدبلوماسي الإيراني لم يلتزم بقرار المغادرة، وبقي داخل مقر السفارة، ما وضعه في وضع قانوني معقد، خاصة مع اعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه”.
تعقيدات قانونية ودبلوماسية
وأوضحت المصادر أن عدم تقديم أوراق الاعتماد يسقط عنه الحصانة الدبلوماسية، ما يعني أن مغادرته السفارة قد تعرّضه لإجراءات قانونية، بما في ذلك التوقيف والترحيل.
كما أشارت إلى أن التعامل مع التمثيل الإيراني في لبنان بات يقتصر على مستوى القائم بالأعمال، إلى حين تسوية هذه الأزمة.





