... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
296638 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5148 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

أزمة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان: بين الدور المدني والتوظيف السياسي

سياسة
صحيفة القدس
2026/05/01 - 16:23 504 مشاهدة
دخلت تونس منذ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو 2021 مرحلة سياسية مفصلية أطلق عليها أنصارها اسم 'تصحيح المسار'. وقد أثارت هذه المرحلة انقساماً حاداً في التوصيف بين من يراها انقلاباً على الدستور ومن يعتبرها ضرورة فرضها الخطر الداهم على الدولة. لعبت ما تُسمى بـ'القوى الديمقراطية' دوراً محورياً في التمهيد لهذا المسار الجديد ومنحه الشرعية النخبوية اللازمة. وقد ساهم هذا التعامد الوظيفي بين النخب والنظام الجديد في تمرير قرارات نقضت مكتسبات عشرية الانتقال الديمقراطي التي تلت الثورة. بدأت الأزمات المفتوحة بين السلطة والمنظمات النقابية والحقوقية تظهر بوضوح بعد صدور الأمر الرئاسي عدد 117 في سبتمبر 2021. ورغم الخدمات التي قدمتها هذه الأجسام الوسيطة للنظام، إلا أنها وجدت نفسها في مواجهة مع منطق سياسي جديد لا يؤمن بالشراكة. اعتبرت أغلب القوى الديمقراطية إجراءات يوليو فرصة ذهبية لإعادة هندسة المجال السياسي عبر استبعاد حركة النهضة وحلفائها. وكان الهدف من ذلك بناء شراكة استراتيجية مع مشروع الرئيس، على غرار ما حدث في حقبات سياسية سابقة شهدتها البلاد. أثبت الواقع أن هذه الانتظارات لم تكن مبنية على فهم دقيق لمنطق السلطة الحالية التي تتبنى سردية 'البديل' لا 'الشريك'. فالسلطة ترى في الأجسام الوسيطة المستقلة عائقاً أمام مشروع الديمقراطية المباشرة والمجالسية التي تبشر بها. لم تكن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، التي تأسست عام 1977، بعيدة عن هذا الوعي الذي أخطأ في قراءة المشهد. فقد توهمت الرابطة أن إقصاء الإسلاميين سيسمح لها بالحصول على فتات السلطة والامتيازات الرمزية بعيداً عن الاحتكام للإرادة الشعبية. تُطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت العشرية الماضية 'سوداء' حقاً على المجتمع المدني أم أنها كانت 'ربيعاً مدنياً'. فالمؤشرات تدل على أن المنظمات تمتعت بهامش حرية واسع لم تستثمره في بناء مشترك مواطني جامع لكل التونسيين. العدو الوجودي لتصحيح المسار هو كل الأجسام الوسيطة المستقلة عن إرادة السلطة والرافضة للتحول إلى جسم وظيفي. يُتهم المجتمع المدني في تونس بالتحول إلى فاعل سياسي يخدم أجندات داخلية وخارجية أساسها معاداة تيار سياسي بعينه. وقد أدى هذا التوجه إلى ضرب أي مشروع ديمقراطي يتجاوز الصراعات الهوياتية الضيقة التي استنزفت طاقة الدولة. تفسر مواقف الرابطة والمنظمات المماثلة بمصفوفات مشاعر وصور نم...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤