... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
178454 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9056 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

أزمة “المازوت الحر” تهز مناطق الإدارة الذاتية.. فوضى تسعير وضغوط معيشية متصاعدة

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/14 - 12:47 501 مشاهدة

تابع المقالة أزمة “المازوت الحر” تهز مناطق الإدارة الذاتية.. فوضى تسعير وضغوط معيشية متصاعدة على الحل نت.

تشهد مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة “الإدارة الذاتية”، وتحديداً محافظة الحسكة، أزمة محروقات حادة تعكس حالة من الاضطراب في سياسات الطاقة وتداخل السلطات الإدارية، وسط معاناة يومية للسكان تهدد شلّ القطاعات الحيوية وزيادة معدلات الفقر.

ففي غضون أيام، قفز سعر لتر مادة “المازوت الحر”، الذي يعتمد عليه المواطنون وأصحاب المولدات والمخابز بشكل أساسي، من نحو 5600 ليرة سورية (قرابة 50 سنتاً أميركياً) إلى أكثر من 9500 ليرة (75 سنتاً)، بنسبة زيادة تراوحت بين 25 و50 بالمئة.

قفزة سعرية تفجّر الأزمة

جاء هذا القرار، الذي تم إبلاغ المحطات به عبر مجموعات “واتس آب”، بعد اجتماع عُقد بين مديرية المحروقات في الجزيرة ووفد من وزارة النفط في الحكومة السورية الانتقالية.

قفز سعر لتر مادة “المازوت الحر” من نحو 5600 ليرة سورية إلى أكثر من 9500 ليرة- أرشيفية

ولم تأت هذه الزيادة، التي وصفت بـ”الكارثية” من فراغ، بل تزامنت مع أزمة نقص خانقة استمرت لأسبوعين، حيث اصطفّت طوابير السيارات لمسافات طويلة أمام محطات الوقود لساعات وأيام، واضطر بعض السائقين إلى المبيت داخل عرباتهم لانتظار دورهم، حيث يعود هذا النقص، إلى تراجع كميات الوقود الواردة إلى شركة “سادكوب” في الحسكة نتيجة الهجمات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

وفي مشهد يعكس حالة التشرذم الإداري، تباينت التصريحات الرسمية حول الجهة المسؤولة عن القرار، إذ نفى مدير خدمات الطاقة في محافظة الحسكة، مهند الكاطع، علاقة الجهات الحكومية به، مرجحاً أن يكون صادراً عن جهات تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

ارتباك إداري وتضارب روايات

في تناقض صارخ، أكد الرئيس المشترك لمديرية محروقات الجزيرة، عز الدين فرحان، أن القرار جاء بناءً على طلب من وزارة النفط السورية، في إطار عملية الاندماج الجارية بين الهيئات النفطية في المنطقة، حيث يأتي هذا الارتباك في وقت تسلمت فيه الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط في شمال شرق سوريا بموجب اتفاق الاندماج، إلا أن تداعيات ذلك على السياسات التسعيرية ما زالت تثير الارتباك.

لم تقتصر تداعيات القرار على أسعار الوقود، بل امتدت لتضرب القطاعات الخدمية التي يعتمد عليها السكان في ظل انهيار البنى التحتية، ففي قطاع النقل، حذّر سائقون من أن ارتفاع سعر المازوت سيجبرهم على رفع الأجور، وقد يدفع بعضهم إلى التوقف عن العمل أو تقليص رحلاتهم، ما يهدد شلّ الحركة اليومية.

كما هدد القرار بارتفاع أسعار “الأمبيرات”، وهي مولدات الكهرباء الخاصة التي تعتمد عليها معظم أحياء الحسكة، مما سيُثقل كاهل الأسر التي تعاني أصلاً من ظروف معيشية صعبة وقد تضطر للاستغناء عن الاشتراك أو تخفيضه.

ويخشى التجار وأصحاب المحال من موجة غلاء جديدة تطال السلع الأساسية، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج المرتبطة بشكل وثيق بالمازوت.

تداعيات تمتد إلى كل القطاعات

ووسط هذا المشهد، حاولت الجهات الحكومية التخفيف من حدة الأزمة عبر تسعيرة جديدة للمازوت الخدمي تشمل فئتين مدعومتين، الأولى للقطاعات الحيوية بسعر 3000 ليرة والثانية للأفراد بسعر 5000 ليرة، إلا أن هذه الأسعار تبقى دون سعر السوق الحرة ولا تغطي الاحتياجات الكافية.

يعتمد على المازوت الحر المواطنون وأصحاب المولدات والمخابز بشكل أساسي- أرشيفية

ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات مجرد مسكنات في ظل أزمة هيكلية، حيث أظهرت تقارير حديثة أن تكلفة الحد الأدنى لسلة الإنفاق المعيشي في شمال شرق سوريا بلغت 172 دولاراً أميركياً، وهو رقم يعكس عمق التضخم وتراجع القدرة الشرائية الذي سيُفاقمه هذا الارتفاع الجديد في أسعار الطاقة.

وتكشف أزمة “المازوت الحر” في الحسكة عن أكثر من مجرد قرار تسعيري، فهي مرآة لتداخل السلطات وتضارب القرارات في مرحلة انتقالية حساسة، واختبار حقيقي لقدرة الحكومة السورية الجديدة و”الإدارة الذاتية” على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوحيد السياسات، في وقت يدفع فيه المواطن البسيط ثمن هذا الارتباك، مع مخاوف من أن تكون هذه الزيادة مجرد بداية لموجة غلاء أوسع.

تابع المقالة أزمة “المازوت الحر” تهز مناطق الإدارة الذاتية.. فوضى تسعير وضغوط معيشية متصاعدة على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤